الأحكام الشرعية » المصلحة و شؤون المجتمع العامة (7 أسئلة)

 

السؤال: منذ الانفتاح الذي شهدته المملكة وحرية التعبير الجزئية التي اتيحت للشعب للتعبير عن آرائه لاحظنا توجه بعض الشباب والشابات للمشاركة في مسيرات تنظم في الحرم الجامعي ، و لمزيد التوضيح أذكر لكم أن خط المسيرة يكون في مبنين مليئين بالصفوف الدراسية، واخر مسيرة نظمت كان في اليوم (27/11/2004) حول قضية (الحشمة)، و نود ان نطلع على وجهة نظركم حول هذه المسيرات والألية التي تتبعها اللجنة المنظمة.

الجواب:

لا نعرف عن اللجنة المنظمة شيئاً، لكن تسيير المسيرات في الحرم الجامعي في الوقت الحاضر قد لا يكون فيه مصلحة، و الأرجح إستخدام وسائل أخرى للتعبير عن المواقف الحقة تكون أكثر هدوئاً و إنسجاماً مع الوضع الجامعي كمكان للدراسة و التحصيل، و لا نرجح تسيير المسيرات في الوقت الحاضر و لا يصح ذلك إلاّ عند الضرورة.

السؤال: هل يجوز التنسيق مع المرتدين عن دين الله تعالى ممن قد تولدوا عن أبوين مسلمين ثم ارتدو عن دين الله، و ذلك في أمر من أمور المسلمين و شيء من أمور المجتمع و المصلحة العامة السياسية او غيرها، إذا كان هذا التنسيق يصب في مصلحة المسلمين؟

الجواب:

نعم، يجوز التنسيق إذا كانت إيجابياته للمسلمين غالبة على سلبياته، لكن يجب ان يكون ذلك على أساس تشخيص الفقية العادل الجامع للشرائط، بعد إستشارته لأهل الخبرة و الإطلاع في الشؤون السياسية و الإجتماعية و غيرها.

السؤال: هل من الصواب أن يطلب منا أن ننتخب من كان في عمله لا ينجز معاملات المواطنين إلا برشوة؟

الجواب:

لا يجوز إنتخاب من ذكر في السؤال، حيث أن من شروط من يكون موظفا أو ذا منصب في الدولة أو غيرها في أية دائرة أو مؤسسة أن يكون أميناً في عمله، ويقوم بمصالح المؤمنين، ولايرتكب مايخالف الشرع المبين، فإذا لم يحقّق هذه الشروط الثلاثة حرم عليه قبول ذلك المنصب والمسؤولية.

السؤال: لقد تقدم إلينا أحد الأخوة ممثلاً عن ما يسمى بـ (لجنة أصدقاء المدمنين) حيث أن هذه اللجنة تقوم بـ عقد اجتماعات دورية في أماكن مختلفة, وبما أن منطقة (.......) تعاني من وجود مجموعة ليست بالكثيرة ممن سلكوا درب الإنحراف وتعاطي المخدرات والمسكرات, وبما أن مقر صندوقنا الخيري يقع ضمن دائرة قريبة من أوكار هذه الفئة, فإن لجنة أصدقاء المدمنين طلبت من إدارة الصندوق إستخدام مقر الصندوق لعقد لقاءات دورية مع هؤلاء المدمنين. فعليه نرجوا من سماحتكم توجيهنا للأمثل والأنسب لمعالجة هذا الطلب حسب الرؤية الشرعية.

الجواب:

إذا كان غرض اللجنة المشار إليها جادّاً وصادقاً، وكانت لكم ثقة في نواياها، ولم تكن هناك مفاسد إجتماعية جانبية مهمة في الموضوع، فلا شك في أن السعي لإصلاح هذه الفئة ـ التي ضلت الطريق ـ من شرائح المجتمع، من الخيرات والمبرات العظيمة، وهو مشمول لمشاريع أعمال الصناديق الخيرية، ومساهمة الصندوق الخيري في ذلك ـ ولو بما ذكر في فرض السؤال ـ مناسب ووجيه، وفيه مرضاة لرب العالمين إن شاء الله تعالى.

السؤال: هل يجوز للولي الشرعي للأمة أن يتعهد للأمة بشيء ثم ينقض عهده ،و إذا كان ذلك جائزا فهل يجب عليه أن يوضح للأمة دوافع النقض، و هل حكم ذلك مشابه لحكم نقض الاب عهده مع إبنه أو إبنته بناء على جواز النقض في مورد الأب ؟

الجواب:

نعم يجوز مع وجود المصلحة العامة التي تقتضي ذلك ، لكن الجواز مشروط بإبتناء مثل ذلك التشخيص على أساس المشورة المستفيضة مع أهل الخبرة والإطلاع الحريصين والدقيقين في تشخيص المصلحة، وأما الشّرح و التّوضيح للأمة فأيضا تابع لإقتضاء المصلحة العامّة الشّرح أو عدم الشّرح على ما تقدم من لزوم المشورة في مثل هذه القرارات . وأما قياس المقام على نقض الأب عهده مع إبنه أو إبنته فلا يصح و في غير محله . و الله العالم بحقائق أحكامه . و لا تنسونا من الدعاء .

السؤال: ما هو رأيكم في إقامة أعياد الميلاد؟

الجواب:

يجوز بشرط خلوها من إرتكاب المحرمات.

السؤال: هل يوجد إشكالٌ شرعيٌ في الذهاب إلى المجمعات التجارية الكبيرة المعروفة، علماً بوجود اختلاط شديد بين الجنسين هناك، ووجود الموسيقى التي تؤدي إلى الانحراف الخُلقي والسلوكيات الفاسدة التي نشاهدها هناك بوضوح؟ وما حكم الذهاب إلى المطاعم الأجنبية المعروفة التي قد لا تكون أحسن حالاً من المجمّعات في التَّسبب للفساد السلوكي والأخلاقي؟ وما هي نصيحتكم الأبوية للشباب والرجال والنساء في ذلك؟

الجواب:

إذا كان الذهاب إلى تلك المجمعات مؤدياً إلى الانحراف الخُلقي أو أي حرامٍ آخر من المحرمات فلا يجوز، بل وحتى مع الشك في أن الذهاب هل يؤدي إلى الوقوع في الحرام أم لا، فالأولى اجتناب الذهاب إليها إلاّ مع الضرورة. وليعلم أنّ هذه الأماكن من مصائد الشيطان، والأولى لورع الإنسان المؤمن وتقواه أن يبتعد عنها، وأشدُّ شيءٍ يجب أن يحافظ عليه المؤمن ليس ماله ومنصبه ووجاهته، بل ورعه وعدم معصية الله تعالى، والابتعاد عن مواقع المعصية قدر الإمكان. وجاء في الحديث عن النعمان بن بشير.. قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: (إنَّ لكل ملكٍ حمى، وإنَّ حمى الله حلاله وحرامه، والمشتبهات بين ذلك، كما لو أنّ راعياً رعى إلى جانب الحمى لم تثبت غنمه أن تقع في وسطه، فدعوا المشتبهات). (الأمالي ـ الشيخ الطوسي (ره)/381). والحديث في جوهره وجوَّه العام يدعو إلى الابتعاد عن مواقع الشبهة والمزالق التي قد تجرُّ أو توقع الإنسان في الحرام والمعاصي. وقال المفسَّر الكبير العلامة الطباطبائي (ره): (... فإنَّ الإنسان إذا حضر مجلسهم ـ أي مجلس وموقع أهل معصية الله تعالى ـ وإن أمكنه أن لا يجاريهم فيما يخوضون، ولا يرضى بقلبه بعملهم، وأمكن أن لا يُعدَّ حضوره عندهم إعانةً لهم على ظلمهم، تأييداً لهم في قولهم، لكن مشاهدة الخلاف ومعاينة المعصية تُهَون أمر المعصية عند النفس، وتُصَغّر الخطيئة في عين المشاهد المعاين، وإذا هان أمرها أو شك أن يقع الإنسان فيها، فإنَّ للنفس في كل معصيةٍ هوى، ومن الواجب على المتقى بما عنده من التقوى والورع عن محارم الله أن يجتنب مخالطة أهل الهتك والاجتراء على الله، كما يجب على المبتَلَين بذلك الخائضين في آيات الله، لئلا تَهُونَ عليه الجرأة على الله وآياته، فتقرّبه ذلك من المعصية فيشرف على الهلكة، ومَن يَحُم حول الحِِمَى أو شَكَ أن يقع فيه). (تفسير الميزان ـ السيد الطباطبائي 7/146).

 
 
 
 
 

2009 جميع الحقوق محفوظة لدى مكتب الشيخ حسين النجاتي، تصميم وتطوير نيما

 

التقويم والأوقات الشرعية

|

مواقع مفيده

|

مزارات البحرين

|

إتصال بنا