الجواب: نعم يجوز إذا علم أو اطمأنَّ من قول الطبيب أنَّه سيموت قبل ولادته لأنَّ الأمر لا يدور هنا بين حياته وحياتها، إذ هو معلوم الموت، نعم قد يتأخر موته إلى آخر مراحل الحمل، لكن في المقابل يخاف من ذلك على حياة الأم، فحياة الجنين - في مفروض السؤال - لا تمكن المحافظة عليها لكن حياة الأم تمكن المحافظة عليها بإسقاط الجنين، وإذا كان كذلك فلا بدّ من المحافظة على ما تمكن المحافظة عليه، لدوران الأمر بين حفظ ما لا يبقى وحفظ ما يبقى، ومن المعلوم أنَّ الثاني هو المتعين. إلا أنَّه إذا تمَّ إسقاط الجنين وجبت الدية، والوجه في ذلك: إنَّ الوجه المتقدم إنَّما يقتضي جواز الإسقاط في الفرض المذكور تكليفاً، ولا تلازم بينه وبين سقوط الدية، إذاً لا تنافي بين أن يجوّز الشرع الإسقاط ولكنَّه يوجب الدية على ذلك، كما جاز لأصحاب الأعذار التظليل في الحج مع ثبوت الكفارة. |