الأحكام الشرعية » التقليد و ولاية الفقيه (48 أسئلة)

 

السؤال: ما هي ولاية الفقيه؟

الجواب:

ولاية الفقيه تعني ثبوت السلطة الشرعية للفقيه الجامع للشرائط بحيث يكون هو أولى من غيره بتصريف الأمر، ولا يحق لغير الفقيه مزاحمته في ذلك، ويكون المخالف له – بعدم الطاعة- مأثوماً، لمعارضته ولاية الولي الشرعي، وهذه الولاية في رأي أغلب القائلين بها ثابتة بحكم الله تعالى، ولا تتوقف على انتخاب الناس، كما أن تولي غيره للسلطة لا يلغي ولايته الشرعية. غير أن الفقهاء القائلين بولاية الفقيه إختلفوا في حدود صلاحياتها: 1- فمنهم من يرى أن حدود صلاحياتها كحدود صلاحيات ولاية الإمام المعصوم والنبي الأكرم (ص). 2- ومنهم من يرى أنها في حدود تصريف الشأن العام للمجتمع والأمه بشرط رعاية المصلحة في قراراته طبقاً لتشخيصه لها بعد مشورة أهل الرأي والنظر والخبرة. 3- ومنهم من يرى أنها خاصة ومحدودة بحدود الأمور الحسبية فقط، كتولي شؤون الأوقاف التي ليس لها ولي خاص، وتولي شؤون الصغار الذين ليس لهم ولي خاص، وتولي أمر الميت الذي ليس له ولي خاص، وتولي تصريف المال الذي لا يعرف مالكه أو لا يمكن إيصال المال إليه، وغير ذلك مما هو من هذا القبيل ممّا هو مبيّن في الكتب الفقهية، دون أن تصل صلاحيات الولاية إلى التصدي للشأن العام للمجتمع والأمة. والخلاصة: أن هناك خلافات فقهية عميقة في تحديد حدود الولاية وخصوصياتها وموجباتها وشرائطها....، ولا يمكننا أن نتعرض هنا إلى بيان تلك التفاصيل والخلافات العلمية والفقهية في ذلك، وبيان ما هو الصحيح بنظرنا فيها.

السؤال: وهل يجري حكم الولي الفقيه على جميع الفقهاء؟

الجواب:

إذا كان الفقيه جامعاً لشرائط الولاية فإن حكمه يكون نافذاً حتى على بقية الفقهاء, لكن شرط فعلية الولاية فيه تفصيل لا يسعنا التعرض له فعلاً.

السؤال: كيف أُغير المرجع الذي أُقلده؟ علماً بأني أُقلد الشيخ حسين العصفور (ره) وأجد صعوبة في فهم فتاواه الفقهيه؟

الجواب:

عليك أن تفحص وتسأل من أهل الخبرة من العلماء الموثوق بهم وبفضيلتهم العلمية عن الفقيه الأعلم من الأحياء الجامعين لشرائط التقليد فتقلده، بمعنى أن تتعلم وتقرأ فتاواه من كتبه في الفتاوى الفقهية ثم تطبق تلك الفتاوى بشكل دقيق في حياتك العملية.

السؤال: ما هو حكم ولاية الفقيه؟

الجواب:

الولاية ثابتة للفقيه الجامع للشرائط في تسيير الأمور العامة في المجتمع، إلاّ أن ذلك يخضع لجملة من الشروط الشرعية.

السؤال: ما هو رأيكم في مسألة تقليد السيد صادق الشيرازي، لأني ومع كل فخر من مقلدين السيد الشيرازي ولكني أعاني من ضغوط عائلية لتغيير المرجعية التي أقلدها، فهل يجب عليّ مواصلة تقليده أم الامتثال لرأي الوالدين للابتعاد عن الاحتكاك الأسري؟

الجواب:

الواجب شرعاً تقليد الفقيه الأعلم الجامع للشرائط, ورضا أو عدم رضا الوالدين لا أثر له في هذا الموضوع.

السؤال: هل تؤمنون بنظرية ولاية الفقيه، وإذا كان الجواب بنعم هل ترونها مطلقة أم نسبية؟

الجواب:

نعم نؤمن بها، وحدودها إدارة وتسيير الشؤون العامة للمجتمع وفقاً للمصلحة العامة، وذلك بشروط أوضحنا جانباً منها في إجابة بعض الأسئلة الشرعية المنشورة في مجلة الحكمة.

السؤال: ما هو رأي سماحتكم في تقليد شخص يُشكك في جامعيته لشرائط التقليد ؟

الجواب:

الواجب شرعاً تقليد المجتهد الأعلم الجامع للشرائط المذكورة في الرسائل العملية الفقهية، والإنسان إذا تأكد له توفّر هذه الشرائط في من يريد تقليده صحّ تقليده له، وإلاّ فمع شكه في توفر الشرائط فيه لا يجوز له تقليده. و قد جاء في الحديث الشريف عن رسول الله (ص) أنه قال: (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإنك لن تجد فقد شيء تركته لله عز وجل). (جامع أحاديث الشيعة 1/396). وفي رواية أخرى عن أمير المؤمنين(ع) أنه قال لكميل بن زياد فيما قال: (يا كميل أخوك دينك فاحتط لدينك بما شئت). (جامع أحاديث الشيعة 16/396).

السؤال: لقد قمت بتقليد الفقيه الشيخ عبدالله الستري البحراني (ره)، وهو فقيه ميت كما تعلمون، فقد كنت شاباً وغير ملم بالشروط الصحيحة للتقليد، وقد كان ذلك إتباعا مني لوالدي، و الواقع أن في الفترة التي إبتدأت فيها بالتقليد كان هناك من هم أعلم، مثل السيد الخوئي والشيخ محمد أمين زين الدين (ره) وغيرهم، والسؤال هو: 1- هل تقليدي صحيح في هذه الحالة، وقد مر عليه ما يقارب العشر سنوات، وقد قمت بالحج و عملت بغيره من الأحكام طبقا لفتاوى الفقيه المذكور ؟ 2- ما هو حكم العدول إلى فقيه آخر وما هو تفاصيله ؟ 3- إلى من أرجع في الأحكام التي ليس للفقيه المقلد رأي فيها كالمسائل المستجدة ؟

الجواب:

1- لا يصح التقليد المذكور، وأما الأعمال التي أديتها وفقاً لفتاوى ذلك المرحوم فما طابق منها رأي الفقيه الأعلم يحكم بصحته، وما لا يطابق رأي و فتاوى الأعلم لا يحكم بصحته. 2- يجب الرجوع إلى الفقيه الأعلم الجامع لشرائط التقليد من بين الأحياء أو ماكان حيا عند بلوغك وإن كان متوفيا الآن، وذلك في جميع الأفعال والتروك، فإن لم يكن للأعلم المذكور رأي في مسألة وجب الرجوع فيها إلى الأعلم ممّن عداه من الفقهاء الجامعين لشرائط التقليد. 3- يظهر الجواب منه مما ذكر في جواب السؤال الثاني.

السؤال: ما هي الأسس التي يجب أن يبنى على ضوئها عملية التقليد وإختيار المقلد ؟

الجواب:

 اختيار المرجع يجب أن يكون على أساس التحقيق في توفره على الشرائط التي لابدّ من توفرها في مرجع التقليد، كالعدالة والفقاهة وغير ذلك من الشرائط التي ذكرها الفقهاء، بل وتشترط الأعلمية أيضا، وذلك في خصوص الموارد التي يختلف فيها رأي الفقهاء. والتحقق من توافر الشرائط الشرعية في المرجع لا بد وأن يتم إمّا من خلال: أولاً: معرفة الإنسان نفسه بالشخصيات الفقهية المتصدية لأمر المرجعية، ومعرفته بمراتبهم العلمية ومدى توفر الشرائط فيهم، وأن الجامع للشرائط فيهم من هو، وأن الأعلم من هو. وهذا الطريق الأول يختص بالشخص الذي يكون هو بنفسه من أهل الخبرة والتشخيص في معرفة الفقاهة والأعلمية، واستجماع المرجع لشرائط التقليد. ثانياً: وإن لم تكن له معرفة شخصية إطلاقاً، أو كانت له معرفة ببعضهم ولم تكن له معرفة بالبعض الاخر، فلابدّ له حينئذ من الإستعانة بأهل الخبرة والإطلاع الموثوقين في دينهم وتقواهم، العارفين بمراتب الفقهاء العلمية وخصوصياتهم العملية ومدى توفر الشرائط فيهم، فمن خلال ذلك يتوصل إلى معرفة المرجع الجامع للشرائط فيقلده.

السؤال: هل يجوز للولي الشرعي للأمة أن يتعهد للأمة بشيء ثم ينقض عهده ، و هل حكم ذلك مشابة لحكم نقض الاب عهده مع ابنه او بنته بناء على جواز النقض في مورد الاب ؟

الجواب:

نعم يجوز مع وجود المصلحة العامة التي تقتضي ذلك ، لكن الجواز مشروط بإبتناء مثل ذلك التشخيص على أساس المشورة المستفيضة مع أهل الخبرة والإطلاع الحريصين والدقيقين في تشخيص المصلحة وأما الشرح و التوضيح للرعية فأيضا تابع لإقتضاء المصلحة العامة الشرح او عدم الشرح على ما تقدم من لزوم المشورة في مثل هذه القرارات . وأما قياس المقام على نقض الأب عهده مع طفله فلا يصح و في غير محله . و اللع العالم بحقائق أحكامه . و لاتنسونا من الدعاء.

السؤال: سيدة منذ فترة طويلة قلدت مرجعا يجيز مشاهدة الافلام الخلاعية و العادة السرية اذا اقتضت الضرورة، و بعد ثلاث سنوات من تقليدها اياه سمعت من الكثيرين انه لا يجوز تقليده فعدلت الى مرجع آخر و لكن ما زالت تقوم بتلك العادتين (المشاهدة و الاستمناء)، حيث ان تركها للعادتين يتسبب في ظهور حبوب و دمامل في وجهها و جسمها بحيث ينفر منها زوجها، و قد راجعت الاطباء في البحرين و خارجها و استعملت الادوية فلم تستفد منها فعزم الزوج على الزواج بغيرها لانها اصبحت كريهة و ذات رائحة نتنة، و قد جربت بعد العدول من ذاك المرجع تلك العادتين فذهبت الحبوب و الدمامل ثم امتنعت فظهرت مرة اخرى، فهل يجوز لها ان ترجع الى ذلك المرجع مرة اخرى في تقليدها و ذلك للسبب المشار اليه، علماً أن الأطباء أجازوا لها فعل العادتين، و علماً أنها لو لم تفعل ذلك فقد يتسبب في أن يطلقها زوجها أو يتزوج عليها و يتركها؟

الجواب:

أولاً: مسألة الحبوب المذكورة لا علاقة لها بمشاهدة أفلام، نعم قد تكون لها صلة بمسألة ممارسة العادة و إشباع الرغبة الجنسية، و هذا الإشباع يمكن لها من خلال معاشرتها مع الزوج و لا يتوقف على فعل العادة السرية لها. ثانياً: و على فرض انه لا يمكن لها دفع تلك الحبوب إلاّ بفعل العادة السرية، فيجوز لها حينئذ فعل العادة دفعاً للمرض المذكور، و أما الرجوع الى تقليد من ذكر لمجرد سماحه لها بذلك فلا يصح، لأن هذا لا يصح مبرراً لتقليد الشخص الذي يجوز لها ذلك مادام ان ذلك الشخص ممن لا يجوز تقليده، و إنما يجوز لها فعل العادة بالإستناد الى رأي الفقيه الذي يصح تقليده، إذا كان هناك فقيه يصح تقليده و يجوز لها ذلك في مثل الحالة التي فرضت في السؤال.

السؤال: كيف اعلم و ارشد ابنتي إلى تقليد الفقيه الذي يجب عليها تقليده؟

الجواب:

يجب عليك معرفة الفقيه الأعلم الجامع لشرائط التقليد من بين الفقهاء، و ذلك من خلال السؤال و الفحص من أهل الخبرة الموثوق بدينهم و تقواهم و خبرتهم ممن يعرفون مستوى الفقهاء العلمية و الفقهية و يعرفون مدى جامعيتهم لشرائط مرجع التقليد، و بعد معرفتك بالفقيه الأعلم من خلال السؤال و الفحص ترشدين ابنتك إلى تقليده. هذا إذا لم تكن ابنتك قادرة - من ناحية مستوى الفهم والوعي بشكل عام و الوعي الديني بشكل خاص - على القيام بالفحص و السؤال عن الفقيه الأعلم الجامع للشرائط، و إلاّ وجب عليها أن تقوم بنفسها بعملية الفحص و السؤال و من ثم تقليد من تطمئن بأنه الفقيه الأعلم الجامع للشرائط.

السؤال: هل تخضع ولاية الفقيه للحدود الجغرافية؟

الجواب:

الرآي الفقهي الذي يعتمده الفقهاء انها لا تخضع للحدود، و لكن هذا من الناحية النظرية، إلاّ أن الواقع العملي الذي تعيشه البشرية في هذا العصر تفرض رعاية هذه الحدود على الفقيه، أي ان رعاية الحدود من مقتضيات الحكمة العملية التي يجب ان يتوفر عليها الفقيه و يرعاها و يطبقها في منهجية حكمه.

السؤال: ماهي الشروط الواجب توافرها في الولي الفقيه؟

الجواب:

الشروط المعتبرة فيه هي الشروط التي ذكرها الفقهاء في رسائلهم العملية لمرجع التقليد، و منها ان يكون عادلاً و ان يكون أعلمهم الفقهاء خصوصاً في فقه الإسلام السياسي و الإجتماعي و الإقتصادي، و غير ذلك مما ذكروه و لكن يضاف الى ذلك: 1- ان يكون بصيراً و واعياً و صاحب خبرة عميقة و دقيقة و بعد نظر في الامور الإجتماعية و السياسية و الإقتصادية و غير ذلك مما يهم حياة المجتمع البشري، و لو بأن يستعين في ذلك بالخبراء و المستشارين. 2- و أيضاً يضاف الى ذلك أن يمتلك خبرة الإدارة و تسيير أمور المجتمع و بناء العلاقات المحلية و الدولية. 3- و أيضا أن يكون شجاعاً في العمل بوظائفه الشرعية السياسية و غيرها ممّا يرتبط بإدارة الحكم و صيانة بلاد المسلمين وأموالهم و أعراضهم و نفوسهم و غيرها من الشروط، و ان لا يخاف في الله لومة لائم. 4- و أيضاً ان يكون صبوراً غير عجول فيما لا يصح الإستعجال فيه. 5- و أيضاً ان يمتلك سعة الصدر في التعامل مع الامة بجميع فئآتها حتى المعارضين. 6- و أيضاً ان يكون زاهداً في دنياه، و ان يكون وضعه المعيشي كأضعف الناس حالاً في المجتمع. و ربما بعض الشروط الأخرى التي لا يسعنا ذكرها الآن.

السؤال: هل تصرفات مرجع التقليد تعتبر حجة، و إذا كان الجواب بنعم فهل تكون حجة على خصوص مقلدي هذا المرجع أو على كل مكلف و إن لم يكن من مقلديه؟

الجواب:

إذا كان المقصود بالتصرفات الأحكام الشرعية الصادرة من الفقيه و المرجع، أو الأفعال و المواقف التي تعبر عن حكم شرعي يتبناه الفقيه، فليعلم أن الأحكام على قسمين: الأول: الفتاوى الصادرة عنه و التي تبين الأحكام الشرعية التي وضعها الله تعالى، في أصل الشرع، فهذه حجة على كل من ليس بفقيه من جميع المكلفين قاطبة إذا كان هو الفقيه الأعلم الجامع للشرائط، و إذا كان هناك من هو أعلم منه فلا حجية لفتاواه على أحد سوى نفسه. و إذا كان ممّن يجوز العمل بآرائه كما يجوز العمل بآراء غيره، كما في حالة تساوي الفقيهين في الفضيلة العلمية مع عدم إمكان الأخذ بأحوط القولين في موارد الإختلاف بينهما في الفتوى، كان اللازم على المكلفين العمل بفتاواه أو فتاوى غيره ممّن يكون المكلفون مخيرين بينهما. الثاني: الأحكام التي يصدرها الفقيه لمصلحة يقدرها في الأمر بشيء أو المنع عن شيء، دون ان يكون ما أمر به واجباً في أصل الشرع أو ما منع عنه حراماً في أصل الشرع، و بعبارة أوضح: الأحكام التي يصدرها على أساس الولاية التي يراها للفقيه في الامور العامة. فهذه الأحكام تكون حجة على مقلدي هذا الفقيه، و هكذا على مقلدي أي فقيه آخر يرى الولاية لمثل الفقيه الذي صدر عنه الحكم الولائي، و لا تكون حجة على غير هؤلاء. و نقصد بمثل الفقيه الذي صدر عنه الحكم - مثلاً - كون الفقيه مبسوط اليد في الولاية أو غير مبسوط اليد، و غير ذلك من الخصوصيات، فإذا فرضنا - مثلاً - أن مرجعه لا يرى الولاية للفقيه غير مبسوط اليد و كان من صدر عنه الحكم غير مبسوط اليد فلا يكون حكمه حجة عليه، و هكذا غير ذلك من الفروض.

السؤال: إنني من مقلدي الشيخ يوسف البحراني (ره)، فهل يجوز لي أن أعدل عن تقليده إلى أحد الفقهاء الأحياء؟

الجواب:

الواجب شرعاً هو تقليد الفقيه الأعلم الجامع لشرائط التقليد، و لابد من الفحص عن الأعلم و معرفته من خلال شهادة العلماء الخبراء، اللذين يوثق بدينهم و تقواهم، العارفين بالمستويات العلمية للفقهاء، و لا قيمة لشهادة غيرهم.

السؤال: أنا من مقلدي الشيخ محمد أمين زين الدين (ره)، و أود الآن العدول إلى الفقيه الحي، فما هي كيفية العدول من الفقيه الميت الى الفقيه الحي؟

الجواب:

الواجب شرعاً هو تقليد الفقيه الأعلم الجامع لشرائط التقليد، و لابد من الفحص عن الأعلم و معرفته من خلال شهادة العلماء الخبراء، اللذين يوثق بدينهم و تقواهم، العارفين بالمستويات العلمية للفقهاء، و لا قيمة لشهادة غيرهم. فإذا ثبت لكم من خلال الطرق الشرعية وجود من هو أعلم ممن تقلده وجب عليك العدول إليه.

السؤال: هل يجوز الترويج و حث الناس على تقليد أحد المراجع؟

الجواب:

لا مانع شرعاً من إرشاد الإنسان للآخرين إلى تقليد فقيه ثبت عنده بالطرق الشرعية أنه ممن يجوز و يصح تقليده، شريطة أن لا يستفيد من ألأساليب المحرمة للوصول إلى الهدف المذكور.

السؤال: إذا توفى الفقيه الذي أقلده فهل يجب علي العدول إلى تقليد فقيه آخر من الأحياء؟

الجواب:

إذا كان الفقيه الذي تقلده أعلم من جميع الفقهاء حتى الأحياء يجب عليك البقاء على تقليده، و إذا كان في الأحياء من هو أعلم منه وجب عليك العدول اليه، و إذا علمت بأن الميت كان في زمان أعلم الفقهاء ثم شككت في انه هل أصبح غيره أعلم منه أم لا، وجب عليك البقاء على تقليده، لكن الأحوط إستحباباً عند الشك المذكور الفحص عن الأعلم، فإذا لم يتضح لك الأمر و أن الأعلم من هو وجب عليك البقاء على تقليد الميت.

السؤال: هل تعتقدون بثبوت الولاية للفقيه؟

الجواب:

نعم هي ثابتة إجمالاً، لكن الأمر فيه تفصيل لا حاجة لذكره الآن.

السؤال: هل ولاية الفقية مطلقة أو مقيدة؟

الجواب:

ولاية الفقية مطلقة، بمعنى أنه له الولاية على فعل كل ما يراه صلاحاً مما يتعلق بإقرار و تسيير النظام الإجتماعي العام، و صيانة الدين و أحكامه، و ذلك بعد إستشارة أهل المشورة و الخبرة و الإطلاع إستشارة مستوفاة. و يشترط في الفقيه الذي تثبت له الولاية شروط لا يسع المجال لذكرها الآن.

السؤال: هل يجوز العدول من تقليد مرجع إلى تقليد مرجع آخر؟

الجواب:

إذا ثبت لكم بالطرق الشرعية أعلمية من تريدون العدول إليه صحّ العدول، وإلاّ فلا يصحّ، وفقكم الله تعالى لمراضيه.

السؤال: متى يجب على الشخص أن يؤدي أركان الإسلام؟

الجواب:

من حين تحقق البلوغ الشرعي الذي ذكرالفقهاء في رسائلهم العملية علاماته.

السؤال: ما هي القدرات التي يجب توفرها في أهل الخبرة الذين يجب أن ترجع إليهم الأمة في تشخيص وليِّ الأمر؟

الجواب:

القدرات والشرائط هي: 1- الفقاهة والاجتهاد في الشريعة. 2- التقوى والتدين, وعدم المحاباة في دين الله تعالى ومصلحة الأمة. 3- الشجاعة الكافية في إبداء النظر, وأن لا يخاف في الله لومة لائم. 4- امتلاك الخبرة السياسية والاجتماعية, وفهم متطلبات ومشاكل وتعقيدات الحياة المعاصرة والحضارة المتجددة.

السؤال: هل يجوز لي بأن أغير المرجع وهو على قيد الحياة إلى مرجع آخر؟

الجواب:

لا يجوز العدول إلاّ إذا كان هناك مرجع أعلم فيجب العدول إليه، أو كان هناك مرجع مساوٍ في الفضيلة العلمية للمرجع الذي تقلّده فعلاً، فيجوز لك العدول إليه، فيما إذا كان الإحتياط بينه وبين فتاوى من تقلده فعلاً - بالعمل بأحوط قوليهما - حرجياً وشاقاً عليك بنحو لا يمكنك تحمّله. وأمّا مع إمكان الإحتياط بينهما بلا حرج فإنه يجب عليك الإحتياط بينهما. وفي غير الصورتين المذكورتين لا يجوز العدول.

السؤال: اختلفت آراء العلماء في مسألة الولاية المطلقة للفقيه في زمن الغيبة بين مثبت لها وآخر ينفيها، فماذا يقول النافي لو تصدى للولاية أحد الفقهاء العدول القائلين بها (فعلا)؟

الجواب:

في مفروض السؤال, حتى إذا تصدى للولاية من ذكر فالنافي من الفقهاء يرى أنه لا تجب طاعته.

السؤال: هل تقليد الصبي المميز للفقيه الجامع للشرائط في أفعاله وتروكه واجب, أم أنه مخير لحين البلوغ؟

الجواب:

لا يجب على الصبي المميز التقليد، نعم يصح منه تقليد الفقيه الأعلم الجامع للشرائط في المستحبات الشرعية فقط.

السؤال: هل الأمور السياسية وتشخصيها وطريقة إدارتها من ضمن الأمور التي يرجع فيها المكلف إلى الفقيه؟ أي هل هي من ضمن موارد التقليد؟ أم أنّها من الموضوعات الصرفة؟

الجواب:

مرجع القرار في تلك الأمور هو الفقيه الجامع للشرائط، بشرط أن يكون بصيراً في الشؤون السياسية، وأن يتصدى للأمر، وأن تكون له مقبولية عند الناس، وأن يمتلك الشجاعة الكافية وشروط أخرى, ومع تعدد من تنطبق عليه الشروط فالولاية للفقيه الأعلم.

السؤال: أنا من مقلدي المرحوم الشيخ حسين العلامة البحراني (ره)، وهو يشترط أن لا تكون المسافة أثناء الطواف بين الطائف وبين حجر إسماعيل (ع) أكثر من خمسة أشبار، فإذا لم أستطع الطواف في المسافة المذكورة لشدة الزحام فماذا أصنع؟

الجواب:

إذا لم تستطع الطواف في المسافة المذكورة في جميع الأوقات ليلاً ونهاراً جاز لك الطواف فيما يزيد على ذلك، وأمّا أن لا تستطيع ذلك عند الذهاب في وقت من الأوقات إلى الحرم مع إمكان ذلك في وقتٍ آخرفلا يكفي، إذ المناط عدم التمكن في جميع ساعات الليل والنهار. والصحيح أن تعدل بتقليدك كلياً إلى أعلم الفقهاء الأحياء.

السؤال: هل يجوز تقليد أكثر من فقيه؟ وإذا كان لا يجوز ذلك فما هو السبب؟ وكيف لي أن آخذ برأي أكثر من فقيه؟

الجواب:

الواجب شرعاً هو تقليد الفقيه الأعلم, وبناءً عليه يجوز تقليد أكثر من فقيهٍ فيما إذا تعدد الفقيه وكان كل واحدٍ منهم أعلم من غيره في باب معيّن من أبواب الفقه الإسلامية، فإذا فرضنا أنّه كان هناك فقيهٌ هو الاعلم في أبواب العبادات دون غيرها, وكان هناك فقيهٌ آخر هو الأعلم في أبواب المعاملات دون غيرها, جاز بل وجب تقليد الأعلم في العبادات في خصوص العبادات دون غيرها, وتقليد الأعلم في المعاملات في خصوص المعاملات دون غيرها. وأمّا إذا كان هناك فقيهٌ أعلم من الجميع في جميع الأبواب الفقهية فإنّه يجب تقليده في كل الأبواب. هذا, ولكن توزع الأعلمية على أكثر من فقيهٍ بحسب الأبواب الفقهية غير ثابت فعلاً في واقعنا المعاصر.

السؤال: بأيِّ شيءٍ يتميز الولي الفقيه عن المرجع؟

الجواب:

الشرائط المعتبرة شرعاً في مرجع التقليد والوليِّ الفقيه متحدة, فالفقاهة, بل الأعلمية, وهكذا العدالة, والخبرة السياسية, والكفاءة الإدارية, والشجاعة, وغيرها من الشرائط معتبرةٌ في الإثنين بلا فرق. لكن إذا تصدَّى للولاية من هو جامعٌ لشرائطها وأصبحت ولايته فعليةً عملية, فلا يجوز لغيره مزاحمته في ذلك وإن كان الغير أيضاً جامعاً لشرائط الولاية, لكن يجوز لذلك الغير التصدِّي للمرجعية.

السؤال: قال سماحة الشيخ حسين النجاتي (حفظه الله) بجواز العمل في البنوك الربوية على أساس الحكم الثانوي, وعليه هل يجوز لي العمل في بنكٍ في قسم القروض، علماً بأنّ مرجعي قد لا يجوز ذلك، فهل يجوز لي العدول في هذه المسألة؟

الجواب:

العدول في المسألة إنّما يكون له موردٌ فيما إذا أفتى مرجعك فيها بالحرمة حتى بلحاظ العنوان الثانوي، وحينئذٍ جواز العدول منوطٌ بثبوت أعلمية المعدول إليه عندكم في فهم المهم والأهم من الاحكام وفهم ضرورات رعاية مصلحة الدين والمؤمنين سياسياً واجتماعياً.

السؤال: أبلغ من العمر (20) سنة، وإلى الآن لم أُقلد، فأريد من سماحتكم إعطائي بعض النصائح في ذلك؟

الجواب:

يجب عليك أن تقلد أعلم الفقهاء، وإذا تردد بين أكثر من واحدٍ دون إمكان تمييزه من بينهم, فإن أمكنك - في المسائل الخلافية بينهم - الأخذ بأحوط الأقوال من آراء من يحتمل أعلميته أخذت به، وإلاّ فأعمل برأي أحدهم. ويجزيك العمل بما ورد في كتبه أو موقعه من فتاوى والالتزام بها، أو أن تسأل الثقة الضابط لفتوى المرجع وتعمل بها. ثم تلاحظ بعد ذلك ما كان مخالفاً لفتوى المرجع من أعمالك السابقة, فإنه يلزم عليك السؤال لمعرفة ما إذا كان هل يترتب عليك شيءٌ بشأنها أم لا؟

السؤال: هل ولاية الفقية مطلقة أو مقيدة؟

الجواب:

ولاية الفقية مطلقة، بمعنى أنه له الولاية على فعل كل ما يراه صلاحاً مما يتعلق بإقرار و تسيير النظام الاجتماعي العام، و صيانة الدين و أحكامه، و ذلك بعد استشارة أهل المشورة و الخبرة و الإطلاع استشارة مستوفاة. و يشترط في الفقيه الذي تثبت له الولاية شروط لا يسع المجال لذكرها الآن.

السؤال: كيف اعلم و ارشد ابنتي إلى تقليد الفقيه الذي يجب عليها تقليده؟

الجواب:

يجب عليك معرفة الفقيه الأعلم الجامع لشرائط التقليد من بين الفقهاء، و ذلك من خلال السؤال و الفحص من أهل الخبرة الموثوق بدينهم و تقواهم و خبرتهم ممن يعرفون مستوى الفقهاء العلمية و الفقهية و يعرفون مدى جامعيتهم لشرائط مرجع التقليد، و بعد معرفتك بالفقيه الأعلم من خلال السؤال و الفحص ترشدين ابنتك إلى تقليده. هذا إذا لم تكن ابنتك قادرة - من ناحية مستوى الفهم والوعي بشكل عام و الوعي الديني بشكل خاص - على القيام بالفحص و السؤال عن الفقيه الأعلم الجامع للشرائط، و إلاّ وجب عليها أن تقوم بنفسها بعملية الفحص و السؤال و من ثم تقليد من تطمئن بأنه الفقيه الأعلم الجامع للشرائط .

السؤال: هل تصرفات مرجع التقليد تعتبر حجة، و إذا كان الجواب بنعم فهل تكون حجة على خصوص مقلدي هذا المرجع أو على كل مكلف و إن لم يكن من مقلديه ؟

الجواب:

إذا كان المقصود بالتصرفات الأحكام الشرعية الصادرة من الفقيه و المرجع، أو الأفعال و المواقف التي تعبر عن حكم شرعي يتبناه الفقيه، فليعلم أن الأحكام على قسمين :- الأول: الفتاوى الصادرة عنه و التي تبين الأحكام الشرعية التي وضعها الله تعالى، في أصل الشرع ، فهذه حجة على كل من ليس بفقيه من جميع المكلفين قاطبة إذا كان هو الفقيه الأعلم الجامع للشرائط ، و إذا كان هناك من هو أعلم منه فلا حجية لفتاواه على أحد سوى نفسه. و إذا كان ممّن يجوز العمل بآرائه كما يجوز العمل بآراء غيره، كما في حالة تساوي الفقيهين في الفضيلة العلمية مع عدم إمكان الأخذ بأحوط القولين في موارد الإختلاف بينهما في الفتوى، كان اللازم على المكلفين العمل بفتاواه أو فتاوى غيره ممّن يكون المكلفون مخيرين بينهما. الثاني: الأحكام التي يصدرها الفقيه لمصلحة يقدرها في الأمر بشيء أو المنع عن شيء، دون أن يكون ما أمر به واجباً في أصل الشرع أو ما منع عنه حراماً في أصل الشرع، و بعبارة أوضح: الأحكام التي يصدرها على أساس الولاية التي يراها للفقيه في الامور العامة، فهذه الأحكام تكون حجة على مقلدي هذا الفقيه، و هكذا على مقلدي أي فقيه آخر يرى الولاية لمثل الفقيه الذي صدر عنه الحكم الولائي، و لا تكون حجة على غير هؤلاء، و نقصد بمثل الفقيه الذي صدر عنه الحكم - مثلاً - كون الفقيه مبسوط اليد في الولاية أو غير مبسوط اليد، و غير ذلك من الخصوصيات، فإذا فرضنا - مثلاً - أن مرجعه لا يرى الولاية للفقيه غير مبسوط اليد و كان من صدر عنه الحكم غير مبسوط اليد فلا يكون حكمه حجة عليه، و هكذا غير ذلك من الفروض .

السؤال: هل تعتقدون بثبوت الولاية للفقيه ؟

الجواب:

نعم هي ثابتة إجمالاً ، لكنّ الأمر فيه تفصيل لا حاجة لذكره .

السؤال: ماهي الشروط الواجب توافرها في ولي الفقيه ؟

الجواب:

الشروط المعتبرة فيه هي الشروط التي ذكرها الفقهاء في رسائلهم العملية لمرجع التقليد، و منها أن يكون عادلاً، و أن يكون أعلم الفقهاء خصوصاً في فقه الإسلام السياسي و الإجتماعي و الإقتصادي، و غير ذلك مما ذكروه، و لكن يضاف إلى ذلك : 1- ان يكون بصيراً و واعياً و صاحب خبرة عميقة و دقيقة و بعد نظر في الامور الإجتماعية و السياسية و الإقتصادية و غير ذلك مما يهم حياة المجتمع البشري، و لو بأن يستعين في ذلك بالخبراء و المستشارين . 2- أن يمتلك خبرة الإدارة و تسيير أمور المجتمع و بناء العلاقات المحلية و الدولية . 3- أن يكون شجاعاً في العمل بوظائفه الشرعية السياسية و غيرها ممّا يرتبط بإدارة الحكم و صيانة بلاد المسلمين وأموالهم و أعراضهم و نفوسهم و غيرها من المهمات، و أن لا يخاف في الله لومة لائم . 4- أن يكون صبوراً غير عجول فيما لا يصح الإستعجال فيه . 5- أن يمتلك سعة الصدر في التعامل مع الأمة بجميع فئآتها حتى المعارضين. 6 - أن يكون زاهداً في دنياه، و ان يكون وضعه المعيشي كأضعف الناس حالاً في المجتمع . و ربما بعض الشروط الأخرى التي لا يسعنا ذكرها الآن

السؤال: إنني من مقلدي الشيخ يوسف البحراني (ره)، فهل يجوز لي أن أعدل عن تقليده إلى أحد الفقهاء الأحياء؟

الجواب:

الواجب شرعاً هو تقليد الفقيه الأعلم الجامع لشرائط التقليد، و لا بد من الفحص عن الأعلم و معرفته من خلال شهادة العلماء الخبراء، الذين يوثق بدينهم و تقواهم، العارفين بالمستويات العلمية للفقهاء، و لا قيمة لشهادة غيرهم .

السؤال: أنا من مقلدي الشيخ محمد أمين زين الدين (ره)، و أود الآن العدول إلى الفقيه الحي، فما هي كيفية العدول من الفقيه الميت إلى الفقيه الحي؟

الجواب:

الواجب شرعاً هو تقليد الفقيه الأعلم الجامع لشرائط التقليد، و لابد من الفحص عن الأعلم و معرفته من خلال شهادة العلماء الخبراء، الذين يوثق بدينهم و تقواهم، العارفين بالمستويات العلمية للفقهاء، و لا قيمة لشهادة غيرهم. فإذا ثبت لكم من خلال الطرق الشرعية وجود من هو أعلم ممن تقلده وجب عليك العدول إليه.

السؤال: هل يجوز الترويج و حث الناس على تقليد أحد المراجع؟

الجواب:

لا مانع شرعاً من إرشاد الإنسان للآخرين إلى تقليد فقيه ثبت عنده بالطرق الشرعية أنه ممن يجوز و يصح تقليده ، شريطة أن لا يستفيد من الأساليب المحرمة للوصول إلى الهدف المذكور .

السؤال: ما هو رأي سماحتكم في تقليد شخص يُشكك في جامعيته لشرائط التقليد ؟

الجواب:

الواجب شرعاً تقليد المجتهد الأعلم الجامع للشرائط المذكورة في الرسائل العملية الفقهية، والإنسان إذا تأكد له توفّر هذه الشرائط في من يريد تقليده صحّ تقليده له، وإلاّ فمع شكه في توفر الشرائط فيه لا يجوز له تقليده. و قد جاء في الحديث الشريف عن رسول الله (ص) أنه قال: (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإنك لن تجد فقد شيء تركته لله عز وجل). (جامع أحاديث الشيعة 1/396). وفي رواية أخرى عن أمير المؤمنين(ع) أنه قال لكميل بن زياد فيما قال: (يا كميل أخوك دينك فاحتط لدينك بما شئت). (جامع أحاديث الشيعة 16/396).

السؤال: ما هي الأسس التي يجب أن يبنى على ضوئها عملية التقليد وإختيار المقلد ؟

الجواب:

اختيار المرجع يجب أن يكون على أساس التحقيق في توفره على الشرائط التي لابدّ من توفرها في مرجع التقليد، كالعدالة والفقاهة وغير ذلك من الشرائط التي ذكرها الفقهاء، بل وتشترط الأعلمية أيضا، وذلك في خصوص الموارد التي يختلف فيها رأي الفقهاء. والتحقق من توافر الشرائط الشرعية في المرجع لا بد وأن يتم إمّا من خلال: أولاً: معرفة الإنسان نفسه بالشخصيات الفقهية المتصدية لأمر المرجعية، ومعرفته بمراتبهم العلمية ومدى توفر الشرائط فيهم، وأن الجامع للشرائط فيهم من هو، وأن الأعلم من هو. وهذا الطريق الأول يختص بالشخص الذي يكون هو بنفسه من أهل الخبرة والتشخيص في معرفة الفقاهة والأعلمية، واستجماع المرجع لشرائط التقليد. ثانياً: وإن لم تكن له معرفة شخصية إطلاقاً، أو كانت له معرفة ببعضهم ولم تكن له معرفة بالبعض الاخر، فلابدّ له حينئذ من الإستعانة بأهل الخبرة والإطلاع الموثوقين في دينهم وتقواهم، العارفين بمراتب الفقهاء العلمية وخصوصياتهم العملية ومدى توفر الشرائط فيهم، فمن خلال ذلك يتوصل إلى معرفة المرجع الجامع للشرائط فيقلده.

السؤال: هل يجوز العدول من تقليد مرجع إلى تقليد مرجع آخر؟

الجواب:

إذا ثبت لكم بالطرق الشرعية أعلمية من تريدون العدول إليه صحّ العدول، وإلاّ فلا يصحّ، وفقكم الله تعالى لمراضيه

السؤال: ما هي الأدلة العقلية والشرعية على ولاية الفقيه؟

الجواب:

الأدلة كثيرة ولا يمكن شرحها هنا، وبإمكانكم – فيما إذا كنتم من أهل الخبرة والتخصص – مراجعة المصادر الفقهية التي بحثت الموضوع للإطلاع على الأدلة.

السؤال: هي ولاية الفقيه في المنظور الشيعي؟

الجواب:

ولاية الفقيه تعني ثبوت السلطة الشرعية للفقيه الجامع للشرائط بحيث يكون هو أولى من غيره بتصريف الأمر، ولا يحق لغير الفقيه مزاحمته في ذلك، ويكون المخالف له – بعدم الطاعة- مأثوماً، لمعارضته ولاية الولي الشرعي، وهذه الولاية في رأي أغلب القائلين بها ثابتة بحكم الله تعالى، ولا تتوقف على إنتخاب الناس، كما أن تولي غيره للسلطة لا يلغي ولايته الشرعية. غير أن الفقهاء القائلين بولاية الفقيه إختلفوا في حدود صلاحياتها: 1- فمنهم من يرى أن حدود صلاحياتها كحدود صلاحيات ولاية الإمام المعصوم والنبي الأكرم (ص). 2- ومنهم من يرى أنها في حدود تصريف الشأن العام للمجتمع والأمه بشرط رعاية المصلحة في قراراته طبقاً لتشخيصه لها بعد مشورة أهل الرأي والنظر والخبرة. 3- ومنهم من يرى أنها خاصة ومحدودة بحدود الأمور الحسبية فقط، كتولي شؤون الأوقاف التي ليس لها ولي خاص، وتولي شؤون الصغار الذين ليس لهم ولياً خاصاً، وتولي أمر الميت الذي ليس له ولي خاص، وتولي تصريف المال الذي لا يعرف مالكه أو لا يمكن إيصال المال إليه، وغير ذلك مما هو من هذا القبيل ممّا هو مبيّن في الكتب الفقهية، دون أن تصل صلاحيات الولاية إلى التصدي للشأن العام للمجتمع والأمة. والخلاصة: أن هناك خلافات فقهية عميقة في تحديد حدود الولاية وخصوصياتها وموجباتها وشرائطها....، ولايمكننا أن نتعرض هنا إلى بيان تلك التفاصيل والخلافات العلمية والفقهية في ذلك، وبيان ما هو الصحيح بنظرنا فيها.

السؤال: هل يجب علينا تقليد فقيهٍ معين، وما العيب والإشكال في اتباع أكثر من فقيهٍ كلهم ينتمي لنفس المدرسة، أي مدرسة أهل البيت (ع)؟

الجواب:

من الواضحات في حياة جميع المجتمعات البشرية أن غير الخبير في شيءٍ يجب عليه مراجعة الخبير، وإذا كانت آراء الخبراء مختلفة في مسألةٍ من المسائل وجب الأخذ برأي أكثرهم خبرةً إن كان بعضهم يتميز على غيره في مستوى الخبرة. وهذا هو ما يفتي به الفقهاء في مسألة التقليد، حيث يوجبون الأخذ برأي الفقيه الأعلم إذا اختلف رأي الأعلم مع غير الأعلم في المسائل الشرعية.

السؤال: حَكم بعض المراجع بأنّ يوم الخميس الموافق 13/9/2007م هو غرة شهر رمضان المبارك، وذلك لأنّه قد ثبت عنده رؤية الهلال في ليلة الخميس بالتليسكوب كما نُقل، فهل يكفي الثبوت عنده بالنسبة إلى من يقلد مرجعاً آخر لا يعتقد بثبوت الهلال بالتليسكوب؟ وهل يصح لهذا المقلد الذي لا يقلد ذلك المرجع أن يبني على أن الخميس غرةُ شهر رمضان المبارك؟

الجواب:

مسألة ثبوت أو عدم ثبوت الهلال من خلال رؤيته بالمنظار والتليسكوب محل خلافٍ بين الفقهاء (أعلى الله كلمتهم)، وفي مفروض السؤال لا يصح للمقلَّد المذكور البناء على أن غرة رمضان المبارك هو يوم الخميس.

 
 
 
 
 

2009 جميع الحقوق محفوظة لدى مكتب الشيخ حسين النجاتي، تصميم وتطوير نيما

 

التقويم والأوقات الشرعية

|

مواقع مفيده

|

مزارات البحرين

|

إتصال بنا