الجواب: يجوز ذلك مع الإطمئنان بعدم التأثر بها في سلوكها المحرم من ترك الحجاب أو غيره، ولابدّ من إستثمار هذه الصداقة للتأثير عليها بإصلاحها وهدايتها إلى الصراط المستقيم، وإذا احتملت – إحتمالاً معتداً به – ان تتأثر بسلوكها المنحرف فلا تجوز المحادثة والصداقة. وإذا صادقتها فترة ثم احتملت – إحتمالاً معتداً به – أن يكون ترك العلاقة معها – مع الإيعاز إليها بأن ذلك بسبب سلوكها المنحرف – موجباً لارتداعها عن سلوكها المنحرف ورجوعها إلى رشدها، وجب عليها ترك العلاقة من منطلق كونه وسيلة للنهي عن المنكر، شريطة أن لا يقترن احتمال التأثير الإيجابي المذكور بإحتمال سلبي – احتمالاً معتداً به – بأن يوجب قطع العلاقة إمعانها في الإنحراف، وإصرارها عليه وزيادة إنحرافها، وتكوين صورة سيئة عن الدين في ذهنها، وإلاّ فمع الإقتران بين الإحتمالين لا يجب القطع، بل قد لا يجوز القطع في بعض الحالات كما إذا كان له أثر سلبي على إصلاحها وإرشادها. |