الجواب: 1-أما الأسباب فكثيرة، وأهمها: أولا: فراغ الوقت، فإنه من الأسباب المهمة. ثانيا: كما أن من الأسباب حب الإنسان بفطرته للتعرف على الآخرين ومعرفة مواهبهم وأخلاقهم وتجاربهم في الحياة، وما إذا كان يمكن الإستفادة منهم والأنس بهم والراحة إليهم .... ثالثاً: وهناك المحتالون الذين قد يتحدثون إليك عن نيتهم في إنشاء الصداقة الواقعية، لكنهم ذئاب يضمرون السوء لك ولحياتك ومستقبلك، ولا يريدونك إلا جسراً لأهوائهم وشهواتهم ومصالحهم الشخصية وأغراضهم الشريرة فهم أشبه بالحيوانات المفترسة التي تبحث عن فريستها في كل مكان، وهؤلاء ليسوا بقلة إن لم يكونوا هم الأكثر. 2- وعلى ضوء ما تقدم يُستنتج بوضوح أن صداقات الإنترنت يمكن أن تكون مفيدة ونافعة كما يمكن أن تكون ضارة وخطيرة، وبناءً على ذلك فلأمر يحتاج إلى حذر شديد، وحيطة قوية، وخبرة وافرة، وعدم إستعجال في التصديق بما يُقال أو يُكتب، وتريث شديد في الأمور والإقدام العملي، وتكرار لفحص النيات والأغراض، وعدم الإستعجال في إعطاء الثقة لمن يبرز الود وحب الصداقة، وعدم التسرع في التصديق بما يُقال ويُدعى، ريثما تتضح الصورة جلياً، فما أكثر الأكاذيب وما أكثر الدغل وما أكثر نوايا السوء وبغاة الهوى وأصحاب النفوس المريضة والمصالح الشخصية الضيقة، فالحذر كل الحذر في هذا الأمر, وفي التصديق بـ دعاوي مدعي الصداقات. |