الأحكام الشرعية » الإرث (18 أسئلة)

 

السؤال: هل المتولد - إبن أو بنت - عن زواج المتعة يرث أم لا يرث؟

الجواب:

إبن و بنت المتعة يرثان من أبويهما، كإبن و بنت الزواج الدائم. و لا فرق بينهما.

السؤال: نحن إخوة وأخوات ورثنا بيتاً من والدنا – رحمه الله – ولم يقسّم ذلك البيت، ثم بعد مدة توفي الأخ الأكبر وترك كذلك بيتاً لورثته وفيهم قصر، والسؤال: ما هو حكم الصلاة وسائر التصرفات في البيتين لغير القصر, حيث سمعنا بأنّ تصرفات مثل الصلاة وغيرها – في الفرض المذكور- غير جائز ويحتاج إلى إجازة الفقيه؟

الجواب:

نعم لا تصح الصلاة وسائر التصرفات الأخرى , لثبوت حق الصغار في البيتين، ولا يصح لغير الصغار أيّ تصرّف فيهما إلاّ بإذن من الولي الشرعي للصغار الذي لا يصح له الإذن إلاّ إذا كان في ذلك مصلحة للصغار، وإذا لم يكن لهم وليّ شرعي ففي الدرجة الأولى تجب مراجعة الفقيه العادل لكي يعيّن وليّاً شرعيّاً للصغار بحسب ما يراه من المصلحة، ثم يكون الإذن بيد الولي الشرعي الذي يعيّنه الفقيه.

السؤال: إذا تم الجزم بناءً على الفحوصات المختبرية الطبية بأن المولود ليس إبن أو بنت للأب أو الأم، فهل يمكن الإعتماد على ذلك في نفي الولد، والمنع من الإرث ونفي الرحم بما له من الآثار في باب النكاح وجواز النظر وما إلى ذلك، وهل يجوز أو يجب على الطبيب الذي أجرى الفحص إخبار الأبوين بذلك؟

الجواب:

1- أمّا الإعتماد على ذلك فجائز لمن حصل له الجزم بالأمر عن طريق الفحوص العلمية، ويجوز للجازم ترتيب الآثار المذكورة في السؤال، لكن جواز ترتيب الآثار لا يعني ثبوت حصول الزنا، إذ لعلّ الأمر قد نتج عن وطء الشبهة. لكن يجب الإلتفات إلى أن حصول الجزم بناءً على الفحوص المختبرية الطبية ليس له وجاهة علمية قوية، لأنّ تولّد الجزم إنما يعتمد - في أحسن أحواله - على أساس وجود قواعد مختبرية طبية تنتج هذا الجزم، وقد يكتشف العلم مستقبلاً عدم صحة هذه القواعد أو بعضها، ولذا لا يصح للعالم والطبيب أن يجزم بالأمر على أساس هذه القواعد الطبية التي كثيراً ما تتغيّر. 2- وأمّا غير الجازم فلا يصح له ترتيب شيء من الآثار المذكورة، وحصول الجزم للطبيب لا يستلزم حصول الجزم لغير الطبيب. 3- وفي كل الأحوال، حتى إذا حصل الجزم للطبيب فلا يجب عليه الإخبار، إلا إذا وجد عنوان ثانوي اقتضى الوجوب، كإحقاق حق مالي أو غير ذلك. وقد يوجد عنوان ثانوي – أحياناً – يقتضي تحريم الإخبار، كما إذا كان يؤدي إلى حصول فتنة مثلاً، وقد تتعارض الجهات المرجّحة للإخبار مع الجهات المرجّحة لعدم الإخبار، فيكون مرجعية تشخيص الترجيح – فقهيا - إلى الفقيه الجامع للشرائط , ومرجعية تشخص الموضوع إلى أهل الخبرة والإطلاع فيه.

السؤال: إمرأة عندها أموال وليس عندها أولاد، وعندها زوج وإخوة وأخوات, ولا تريد أن يصل شيء من هذه الأموال لزوجها بعد وفاتها، وإنما تريد أن تصل الأموال كلها لإخوانها وأخواتها فقط، فهل يمكنها أن تقول لهم بأن هذه الأموال لكم بعد وفاتي، فتصير الأموال لهم بعد وفاتها، والسبب في الوصية بهذا الشكل أنها لا تريد أن تهب هذه الأموال لهم في حياتها فتبقى بلا مال؟

الجواب:

إذا أوصت بأن تكون الأموال لإخوانها وأخواتها بعد موتها فإنه لن يصل إليهم إلا ثلث أموالها، وأما الثلثان الآخران فيقسمان بين الورثة بمن فيهم الزوج. نعم يمكنها أن تهب الأموال إلى إخوانها وأخواتها في حياتها ولكن تشترط عليهم أن ينفقوا عليها مادامت حية، فتصبح هبة مشروطة صحيحة، ويجب عليهم الإنفاق عليها بالقدر الذي يتناسب مع شأنها في المسكن والملبس والمأكل وغير ذلك من حاجياتها. ويمكن أن تشترط عليهم الإنفاق بمقدار معيّن - كمائة دينار أو أكثر شهرياً أو سنوياً - فإن ذلك نافذ، ويجب عليهم الإلتزام به، وبذلك تنحل مشكلة عدم وصول شيء من الأموال لزوجها.

السؤال: توفى شخص وترك منزلاً، وله ورثة بالغون وورثة قاصرون، فهل يجوز للورثة البالغين الصلاة في هذا المنزل؟

الجواب:

بما أن المنزل حينئذ مشترك بين جميع الورثة - ومنهم القاصرون - بنحو الإشاعة فلا يجوز التصرّف لأحد من الورثة إلا بإذن الآخرين، وذلك لحرمة التصرّف في ملك الغير بغير إذنه الذي يشمل الأملاك المشتركة وغيرها، وعليه فلا بدّ من استئذان كل واحد من الورثة - للتصرف في المنزل - من بقية الورثة, حتى إذا كان التصرف هو الصلاة، وبما أنه لا يمكن الاستئذان من القاصرين لقصورهم، فيجب الرجوع إلى وليهم الخاص، واذا لم يكن لهم ولي خاص فلا بد من الرجوع إلى الحاكم الشرعي الذي هو ولي عليهم وأخذ الإذن منه في التصرّف، ومن دون أخذ الإذن والرجوع له فلا تجوز الصلاة في هذا المنزل.

السؤال: ما حكم الأولاد البالغين الساكنين في نفس المنزل ولكن في شقق مستقلة، فهل تجوز لهم الصلاة في شققهم؟

الجواب:

إذا كانت تلك الشقق جزءاً من الميراث، أو كان البالغون المذكورون لا يملكون غير بناء تلك الشقق دون أرضيتها, فلا يجوز للبالغين المذكورين الصلاة في الشقق المذكورة إلا بالشرح المتقدّم في جواب السؤال الأول. وهكذا غير الصلاة من سائر التصرفات فلا تجوز إلا بالشرط المتقدم. وإذا كانوا يملكون الشقق بأرضيتها فتجوز لهم الصلاة وغيرها من التصرفات دون رعاية الشرط المتقدم.

السؤال: ما حكم الأولاد البالغين الساكنين في نفس المنزل ولكن في شقق مستقلة، فهل تجوز لهم الصلاة في شققهم؟

الجواب:

إذا كانت تلك الشقق جزءاً من الميراث، أو كان البالغون المذكورون لا يملكون غير بناء تلك الشقق دون أرضيتها, فلا يجوز للبالغين المذكورين الصلاة في الشقق المذكورة إلا بالشرح المتقدّم في جواب السؤال الأول. وهكذا غير الصلاة من سائر التصرفات فلا تجوز إلا بالشرط المتقدم. وإذا كانوا يملكون الشقق بأرضيتها فتجوز لهم الصلاة وغيرها من التصرفات دون رعاية الشرط المتقدم.

السؤال: لما تُوفي عمي كان يوجد في حسابه بالبنك مبلغ، وقد قمت بالصرف على أيام العزاء (الفاتحة) من المبلغ وكذلك أيام أربعينية المرحوم أيضاً، وذلك بموافقة الزوجة والولد والبنات أي ورثته. فهل في ذلك إشكال؟

الجواب:

لا إشكال فيه.

السؤال: لما تُوفي عمي كان يوجد في حسابه بالبنك مبلغ، وقد قمت بالصرف على أيام العزاء (الفاتحة) من المبلغ وكذلك أيام أربعينية المرحوم أيضاً، وذلك بموافقة الزوجة والولد والبنات أي ورثته. فهل في ذلك إشكال؟

الجواب:

لا إشكال فيه.

السؤال: إن الهيئة العامة للتقاعد تدفع للورثة مصاريف الجنازة، و(3) رواتب لزوجته فقط، وتدفع منحة الوفاة (6) رواتب على أن يقسم بالنصف بين زوجته والبنت الأرملة إن كانت، والمتوفي وإن كان له بنت قد توفى عنها زوجها لكنها متزوجة حالياً زواجاً منقطعاً، علماً أن بناته الباقيات متزوجات زواجاً دائماً، وكذلك الولد الوحيد متزوج أيضاً، فهل يعتبر المبلغ المدفوع جزءاً من ميراث المرحوم، نرجو إفادتنا برأي الشرع في ذلك؟

الجواب:

المبالغ المذكورة لا تعد من الميراث ويجب العمل فيها وفق تقسيم هيئة التقاعد، وما تخصصه للبنت الأرملة إنما تستحقه بعد فحص واستظهار مقصود هيئة التقاعد وتبين إنها تعتبر مثل البنت المذكورة أرملة وإن تزوجت بالزواج المنقطع.

السؤال: هل تستحق البنت المذكورة (المتزوجة بالزواج المنقطع) نصف المعاش التقاعدي؟ ومبلغ منحة الوفاة من دون باقي الورثة؟

الجواب:

ذلك يتبع قرار ورأي هيئة التقاعد، فإن اعتبرت الهيئة أن المتزوجة بالزواج المنقطع - بعد موت زوجها - أرملة إستحقت ما تخصصه للأرملة، وإن لم تعتبرها أرملة فلا تستحق مستحقات الأرملة.

السؤال: توفى الوالد وهو يملك مقداراً من المال وبيتين وأرضاً، ولديه أسرة تتكون من زوجة وولدين وبنت، وقد وكل الوالد ولده الأكبر -قبل أن يتوفى- في أخذ مبلغ من أمواله، فأخذ الولد مبلغاً بسيطاً من أمواله، وابنته أخذت أيضاً جزءاً أكبر من المال، ولما تُوفي الوالد قُسم المال لكل منهما بنفس المقدار، لكن الإبن الأكبر غير راضٍ عن ذلك فما الحكم الشرعي؟

الجواب:

1- أماّ ما أخذه الولد الأكبر في حياة أبيه من أموال أبيه، فإذا كان بـ رضا والده وإذنه كان ذلك حلالاً له وجائزاً، وإلاّ فلا. وهكذا بالنسبة إلى ما أخذته البنت من أموال أبيها في حياة أبيها. 2- وأماّ بالنسبة إلى ما بقي من أموال الميت إرثاً لورثته، فالإرث يجب تقسيمه بين الورثة كما فرض الله تعالى ورسوله (ص)، ومن جملة فرض الله ورسوله أن للذكر مثل حظ الأُنثيين، فالذكر يرث ضعف الأنثى. والتقسيم بغير هذا الشكل حرام إلاّ إذا رضي الجميع.

السؤال: أنا مريض بمرض نفسي منذ أكثر من عشرين سنة، ولا أستطيع العمل وليس لديّ راتب تقاعدي، ولديّ زوجة وأربعة أولاد أكبرهم بنت في السادسة عشر، يعيشون معي في ظروف معيشية صعبة للغاية، وكل دخلي شهرياً مائة دينار من الشؤون لا غير، وتوفى والدي قبل أشهر وكان (رحمه الله) يساعدني من معاشه التقاعدي، وبعد وفاته أوقف أخوتي هذا المخصص الشهري عن أولادي بحجة أن المرحوم كان عليه صلاة لم يصلِها حوالي عامين، وهم يريدون الآن صرف معاشه التقاعدي لمن يصلي عنه بـ الاجرة, لان ولده الأكبر (السائل) مريض ولا يستطيع أداء الصلاة عنه. فهل يجوز لأخوتي صرف هذا الراتب إلى من يصلي عن المرحوم في حين أنّ أولاد أخيهم محتاجين إلى الناس وليس لديهم أيّ دخل غير المائة دينار من الشؤون؟

الجواب:

الراتب التقاعدي يجب تقسيمه بين ورثة المرحوم بحسب قانون صندوق التقاعد، فإذا كان جزء من الراتب المذكور يشملكم ـ بحسب قانون التقاعد ـ فلا يحق لهم صرف الجزء المتعلق بكم فيما ذكرتموه من الصلاة إلاّ برضاكم، وإذا كان لا يشملكم فصاحب الحق في الراتب – أي من يشمله الراتب بحسب قانون التقاعد - هو المخول شرعاً بالتصرف.

السؤال: هل يرث ابن الزنا من والده؟

الجواب:

لا يرث, لكن يمكن لوالده أن يوصي له بقدرٍ محدّدٍ من المال كي يعطى له بعد وفاته من الميراث, بل في بعض الصور يمكنه أن يوصي له بجميع ماله. ويمكن أن يهبه في حياته قدراً من المال يعادل أو أقل أو أكثر مما كان يرثه لو لم يكن ابن زنا.

السؤال: توفي رجلٌ وترك زوجةً وخمسة أبناءٍ وخمس بنات, وكان يملك بيتاً, وبنى إثنان من أولاد الميت كل واحدٍ منها شقةً لنفسه في الدور الثاني من هذا البيت بدون إذنٍ من باقي الورثة, وكذلك زوجة الميت (أم الأبناء والبنات) بنت مأتماً في هذا البيت بدون إذن الورثة وقبل تقسيم الميراث بينهم. ولنا في ذلك عدة أسئلة: 1- هل يجوز للزوجة أن تبني المأتم إذا كان أحد الورثة غير راضٍ بذلك؟ 2- هل يجوز للناس أن يدخلوا هذا المأتم مع عدم موافقة أحد الورثة؟ 3- هل في إقامة العزاء في هذا المأتم ثوابٌ أم فيه إثم, وذلك فيما إذا كان أحد الورثة غير راض؟ 4- هل هناك فرقٌ في حرمة التصرف في البيت بين البناء في الدور الأرضي والبناء في الدور الثاني مع عدم رضا الورثة, بأن يقول الذي بنى في الطابق الثاني أنا بنيت فوق البيت لا في البيت؟ 5- ما حكم وضوء وغسل وصلاة من بنى في البيت, مع عدم رضا أحد الورثة وقد أخبره بذلك؟ 6- هل يكفي إحراز رضا أكثر الورثة في جواز البناء والتصرفات الأخرى ومنها العبادية, أم لابد من رضا الجميع بحيث لا يجوز التصرف إذا كان أحد الورثة غير راض؟

الجواب:

1- لا يجوز أيُّ تصرفٍ من أحد الورثة قبل تقسيم الميراث إلا مع رضا بقية الورثة, وأمّا بعد التقسيم فيحق لكل وارثٍ أن يتصرف في حقه فقط. 2- لا يجوز. 3- ما لم تقسم التركة بين الورثة لاتجوز هذه التصرفات, إلا مع رضا جميع الورثة. 4- لا فرق في ذلك. 5- لا تصح ولاتجوز تلك التصرفات قبل تقسيم التركة مع عدم رضا بعض الورثة بتلك التصرفات. 6- لا بد من رضا الجميع, أو تقسيم التركة أولاً ثم يتصرف كل وارثٍ فيما يتحدد له من حقه في الميراث.

السؤال: إنني الزوجة الثانية لزوجي الذي توفى مؤخراً, وحالياً أقضي أيام العدة الشرعية. أعاني من العوز والحاجة الماسة للمال لسد حاجاتي الرئيسية من مأكلٍ ومشربٍ وملبسٍ وما شابه ذلك، وقد كان زوجي المتوفى مشتركاً في ثلاث جمعياتٍ أهليةٍ, إستلم إثنتان منها وبقيت واحدة. (الجمعية الأهلية عبارةٌ عن إتفاقٍ بين عدة أشخاص على دفع مبلغٍ ثابتٍ معينٍ شهرياً, ثم تدفع مجموع المبالغ في كل شهرٍ لشخصٍ واحدٍ منهم, وهكذا في كل شهرٍ حتى يستلم جميع الأعضاء نفس المبلغ). علماً بأنني ليس لديّ أبناءٌ أو بناتٌ لينفقوا عليَّ. والسؤال هو: هل تجب لي نفقةٌ في فترة العدة حتى يحين موعد توزيع الإرث وإستلام نصيبي منه؟ وماذا عن الجمعيات التي إستلمها زوجي المتوفى, هل تُدفع من قبل أبناءه أم من إرثه؟ علماً بأن زوجي المتوفى قد وكّل إبنه قبل وفاته بإدارة أمواله وأملاكه, والإبن حالياً يستلم إيجارات الشقق والعقارات التي كان يمتلكها زوجي المتوفى كما كان قبل وفاة أبيه بدون أن يسلمني أي نفقةٍ أو مصروفٍ شهريٍ لسد إحتياجاتي الخاصة, متعللاً بحجة أن الإرث لم يوزع بعد، مما سبب لي الحرج مع أعضاء الجمعيات التي إستلمها والدهم, وإنني لأخجل من الإقتراض من أخي لما عليه من إلتزاماتٍ تجاه بيته وعائلته, وقد بعت ما أملك من مصوغاتٍ لسد إحتياجاتي، ولا أستطيع إلتماس عذر الجهل لأبناء زوجي المتوفى، لأن إحدى بناته زوجة رجل دينٍ معروفٍ على مستوى البلد وزوجات أبنائه ممن تخرجن من الحوزات الدينية, والكل يعلم ضيق حالي، أنا لم أكلمهم في هذا الموضوع ولم أطلب منهم شيئاً حتى أعلم رأيكم في حالتي، أريد أن أعرف من هو على صوابٍ أنا أم هم، فما حكم سماحتكم في ذلك؟

الجواب:

1- لا تثبت للمرأة المتوفى عنها زوجها نفقةٌ أثناء عدة الوفاة. نعم, يمكنها المطالبة بأن يدفعوا لها شيئاً من المال من الميراث حتى تنفق ذلك على حاجياتها، على أن يستثنى ذلك من حقها في الميراث عند تقسيمه. نعم، لابدَّ وأن لا تكون المطالبة إلا بما يعلم أنه لا يزيد على حصتها في الميراث، فإذا طالبت بذلك وجبت عليهم الاستجابة مع إمكان ذلك. 2- وأما بالنسبة للجمعيات: فالتي تم استلامها من قبل الزوج المتوفى, إن بقي منها شيءٌ لم يُسدّد من الأقساط وجب على الورثة أن يسدّدوا ذلك الدين لأصحاب الجمعيات، وذلك فيما اذا كان الزوج قد استلم الجمعيات لنفسه. وأما ما لم يتم استلامه فلا يجب على الورثة تسديده، بل لهم الحق بأن يطالبوا بما تمّ دفعها من الأقساط وإنهاء تلك الجمعية، وستكون الأقساط المسترجعة جزءاً من الميراث.

السؤال: تُوفي رجلٌ وترك زوجةً وخلّف أولاداً، وترك لهم ميراثاً (بيت), وقبل بيع البيت لتقسيم الميراث ادَّعى شخصٌ بأنه يطالب المتوفى بمبلغٍ قدرهُ (6000) دينار، ولكن بعض الورثة قال أنا متنازلٌ عن حصتي في البيت، وقال آخرٌ أنا أتكفل بدفع الدين بالكامل، وقالت الأم إذا بيع البيت فلا بد من دفع مبلغ الـ (6000) دينار إلى الأخ الذي دفع الدين, وقام أحد الورثة ببيع حصته من البيت إلى الأخ الذي دفع الدين. فهل يجب على من سدَّد الدين عن المتوفى أن يدفع خمس المبلغ المدفوع عن الميت في حال إرجاع الـ (6000) دينار إليه من قيمة البيت, هذا كله مع رضا جميع الورثة؟

الجواب:

المبلغ المأخوذ من قيمة البيت لتسديد الدين وهو الستة آلاف دينار لا خصوصية له من حيث وجوب الخمس فيه أو عدم الوجوب, وإنما قيمة البيت كاملا إمّا أن يجب فيه الخمس أو لا، وإذا كان مقصود الورثة تفريغ ذمة الوارث من الخمس إن كان واجباً عليه في البيت فالحكم هو: أنه إذا كان البيت قد وجب فيه الخمس باعتبار - مثلاً - أن الميت بنى البيت من أرباحه السنوية ولم يكن بحاجةٍ إليه ودار عليه يوم الخمس فحينئذٍ يجب إخراج الخمس من كامل قيمة البيت، وإن لم يكن قد حصل شيءٌ مما يوجب تعلق الخمس بالبيت فلا يجب في قيمته تماماً.

السؤال: إذا كانت للمرأة المتوفاة ابنٌ وزوجٌ وأبٌ وأمٌ وأخوةٌ أربعة، وكانت تعمل في الوزارة، وقبل استلام الراتب التقاعدي لها ذهب أحد أخوتها الأربعة ـ بعد موتها ـ إلى الوزارة، وأخبرها أنَّ أختهم كانت تساعد إخوتها الأربعة في حياتها، وذلك لكي يُعطى لأخوتها كابنها من نصيب الراتب التقاعدي ـ هذا مع أنها لم تكن تساعدهم في حياتها. فقامت الوزارة بدفع هذا الراتب إلى الإبن والأخوة الأربعة، فهل يجوز للأخوة الأربعة الاستلام من ذلك الراتب التقاعدي، أو أنَّه يُعطى ذلك الراتب للورثة من الطبقة الأولى فقط؟

الجواب:

إذا كانت الجهة التي تدفع الراتب التقاعدي تخصّص ذلك بحسب قوانينها وتحصره في خصوص من كانت المتوفاة تنفق عليهم في حياتها، فلا يجوز للأخوة الأربعة المذكورين أن يأخذوا من ذلك الراتب في مفروض السؤال، بل يختص بمن كانت تنفق عليهم.

 
 
 
 
 

2009 جميع الحقوق محفوظة لدى مكتب الشيخ حسين النجاتي، تصميم وتطوير نيما

 

التقويم والأوقات الشرعية

|

مواقع مفيده

|

مزارات البحرين

|

إتصال بنا