| |
|
|
| |
|
 |
الأحكام الشرعية »
الأخلاق و التعامل مع الآخرين (11 أسئلة) |
| |
السؤال: ما هو حكم سب و شتم المؤمن لليهود و النصارى وآل أمية و بني العباس و كل من لا يرتضيهم مذهب الإنسان حتى من المسلمين؟ |
|
الجواب: ليس من أخلاق المسلم ذلك, و لا يرضى الإسلام للمؤمن مثل هذا السلوك. وقد جاء في الحديث: انه لما سمع أمير المؤمنين علي بن أبى طالب (ع) قوما من أصحابه يسبون أهل الشام أيام حربهم بصفين, قال لهم: (( إني اكره لكم أن تكونوا سبابين, و لكنكم لو وضعتم أعمالهم و ذكرتم حالهم, كان أصوب في القول, و ابلغ في العذر, و قلتم مكان سبكم إياهم : اللهم احقن دماءنا و دماءهم, وأصلح ذات بيننا و بينهم, و اهدهم من ضلالتهم, حتى يعرف الحق من جهله, و يرعى عن الغي و العدوان من لهج به)). نهج البلاغة الخطبة 206 |
|
السؤال: قد يتناول بعض الناس في بعض الأحيان بعض النكات التي تتعلق في مضمونها بمسألة الجنة و النار أو الملائكة, وذلك إما من باب المزاح و الملاطفة أو من غير هذا الباب, فما حكم من قال أو استمع إلى هذه النكات؟ |
|
الجواب: إذا كان ترديد تلك النكات بشكل الاستهزاء بما ذكرتموه, في الجنة و النار و الملائكة, أو كان ترديدها يشكل استهزاء لها, فهو أمر حرام يجب الاجتناب عنه و عن الاستماع إليها, ويجب نهي من يقول و يفعل ذلك عن مثل هذا السلوك و التصرف. |
|
السؤال: أنا شخص ليس بيني وبين الناس أية علاقة إجتماعية و لا أختلط معهم، و لكنني اؤدي تحية الأسلام مع الآخرين أي (السلام - و عليكم السلام) فأنا لا أحبذ الأختلاط وأحب قراءة القرآن، فهل في ذلك خلل شرعي ومخالفة شرعية ؟ |
|
الجواب: لقد رغبنا النبي (ص) و أئمة اهل البيت (ع) كثيراً في التواصل مع الناس و التزاور و إقامة العلاقة مع الأرحام و الجيران و المؤمنين عامة، مع رعاية الحدود الشرعية في هذه العلاقات و ملاحظة عدم تسببها في الأفعال المحرمة. فهناك روايات كثيرة جداً في هذا المجال تناولت هذا الموضوع بالحث و الترغيب، و قد ذكر الشيخ الحر العاملي (ره) - المتوفي سنة1104 - من كبار العلمائنا المحدثين في كتابه القيم وسائل الشيعة، ج 12، مائة و ستة و ستين باباً إشتملت على أحاديث كثيرة جداً في بيان أحكام عشرة الناس و كيفية التعامل مهم، فضلاً عن الترغيب في المعاشرة مع الناس مع رعاية الحدود الشرعية في ذلك. و من جملة الأحاديث المرغبة في ذلك: 1- ما روي عن أبي عبدالله (ع) أنه كان يقول لأصحابه: (اتقوا الله، و كونوا إخوة بررة متحابين في الله، متواصلين متراحمين، تزاوروا و تلاقوا و تذاكروا أمرنا واحيوه). وسائل الشيعة، ج12، ص 22، ح 8 من الباب 10 من أبواب أحكام العشرة. 2- ما روي عن الرضا (ع) انه قال: (من إستفاد أخاً في الله إستفاد بيتاً في الجنة). المصدر المتقدم،ص 16، ح 1 من الباب 7 من نفس الأبواب. |
|
السؤال: ما هو الحكم الشرعي لمعاقبة النفس، مثلاً إذا قمنا بعمل شيء خطأ ومعصية يعاقبنا الله عليها ويغضب علينا، فيؤنبنا ضميرنا فنعاقب أنفسنا، كـ أن نجرح أنفسنا بالسكين حتى يبقى أثر الجرح يذكرنا بخطأنا ومعصيتنا فلا نعود إلى ذلك، وهل هذا التصرف يمثل قولهم (ع): ( حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا). |
|
الجواب: الواجب على المؤمن عند فعل الذنب والمعصية، التوبة والإستغفار، ولا رجحان شرعي للمعاقبة المذكورة في السؤال، بل تحرم إذا كانت تلحق ضررا بليغا بالجسد، وليست هذه المعاقبة من قبيل ما ذكر في الحديث الشريف المذكور، فالمقصود بالحديث أن يحاسب الإنسان نفسه، بمعنى أن يعد ذنوبه ومعاصيه وما حصل منه من التفريط في جنب الله تعالى، ثم يصمم ويشد العزم على عدم العود الى ذلك، رزقنا الله ذلك ووفقنا له. |
|
السؤال: ما هو رأيكم في السعادة؟ ما هي السعادة الحقيقية من وجهة نظركم؟ |
|
الجواب: 1- السعادة الحقيقية تكمن في تعميق المعرفة بالله سبحانه و تعالى، و ذلك من خلال التأمل و التدبر في الآفاق و الأنفس، فإنها آيات لمعرفة الله تعالى، قال جلّ و علا: ( سنريهم آياتنا في الآفاق و في أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق) فصلت53. 2- مضاعفة القرب من الله تعالى، من خلال إطاعته تعالى في أوامره و نواهيه، و الإهتمام الكبير بالعبادات و أداء الصلوات بحضور القلب في أول أوقاتها، مع التدبر فيما يقرء في الصلاة من القرآن و الأذكار. و مما يعين على هذين الأمرين: أولاً: تعميق المعرفة بنبينا محمد و أهل بيته الأطهار عليهم أفضل الصلاة و السلام، و السعي لمعرفة مقاماتهم المعنوية و القرب منهم، و إطاعة أوامرهم و نواهيهم. ثانياً: الإكثار من الإستغفار و الصلاة على النبي محمد و آله الأطهار. و النتيجة: أنه مع التوفيق لكسب هذه السعادة فإنها مفتاح لكل سعادة أخرى، و من ظن أن السعادة في غير ذلك فليس ذلك إلاّ كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماءً. |
|
السؤال: ما رأي سماحتكم بهذه العبارة: ( ما دمت محترما حقي فأنت أخي آمنت برب أم آمنت بالحجر) ؟ |
|
الجواب: الأخوة في ثقافة الإسلام لا تكون إلاّ بين المسلم و المسلم، و أما المسلم مع غيره فلا يرى الإسلام بينهما علاقة الأخوة و إن كان غير المسلم راعياً لحقوق الإنسان ، نعم هو نظير لك في الإنسانية ويجب إحترامه و تقديره و تكريمه مبدئياً. و قد جاء في العهد الذي كتبه الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) لمالك الأشتر النخعي لمّا أعطاه ولاية و حكومة مصر، جاء قوله: ( و أشعر قلبك الرحمة للرعية، و المحبة لهم و اللطف بهم، و لا تكونن عليهم سبُعاً ضارياً تغتنم أكلهم، فإنهم صنفان: إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق ) ( نهج البلاغة ص 427 الكتاب رقم 53 ). حيث نلاحظ أن الإمام (عليه السلام) إعتبر الأخوة محصورة بين المسلمين فقط. و الذي يحدثنا التأريخ و الروايات هو: أن النبي (صلى الله عليه و آله) إنما آخى بين المسلمين فقط. |
|
السؤال: شخص لديه مشاكل تخص مسألة الإرث مع عائلته، وحصلت بعض الخلافات بينه وبينهم، وقام برفع يديه إلى السماء وقام بالدعاء ودعى على نفسه بهذا القول: (يارب إني أتبرئ من أخواتي وإخواني.. ويارب إذا كان الدخول إلى الجنة عن طريق أخواتي وإخواني .. فأنا لا أريدها فأدخلني النار)، ما رأي سماحتكم في هذا الدعاء، وهل هو مقبول شرعاً؟ وما موقف هذا الشخص أمام الله من هذا الدعاء الذي يتبرأ فيه الإنسان عن أرحامه ؟ |
|
الجواب: إذا كان المقصود بالتبرؤ من الأخوة والأخوات إنكار وجود علاقة الأخوة النسبية بينهم فلا يصح ولا يجوز ذلك، وإذا كان المقصود التبرؤ من أفعالهم، فإذا كانت أفعالهم ظلماً جاز التبرؤ منها، وإذا كانت عدلاً فلا يجوز التبرؤ من العدل والإنكار عليه. وأما دخول الجنة وعدم دخولها فإنما يرتبط بعمل الإنسان نفسه، فإذا كان صالح الأعمال دخلها، فالدخول وعدم الدخول لا يرتبط بإذن أو عدم إذن الأخوان والأخوات ، نعم قيام الإنسان بواجباته الدينية فيما له صلة بالأخوان والأخوات يعد عملاً مساعداً لدخول الجنة، كما أن عدم القيام بها لا يساعد على الدخول، بل قد يعيق عن ذلك. وهذا غير موضوع الشفاعة التي نؤمن بها للأنبياء والأئمة (عليهم السلام) والشهداء والصالحين، حيث قد يشفعون في يوم القيامة للبعض بدخول الجنة. |
|
السؤال: هل المجاملة بين الزوجين أو بين المؤمنين يعتبر من النفاق أو الكذب؟ أم أنّ المجاملة ضرورية في بعض الأحيان وذلك لتوطيد العلاقة بين الزوجين، أو بين المؤمنين أنفسهم؟ |
|
الجواب: لا يعد ما يحصل بين المؤمنين أو الزوجين من مجاملة وتلاطف في الكلام وتشبيه جميل وكلام حلو من الكذب أو النفاق, فعلى سبيل المثال إذا شبه الرجل زوجته بأنّها فلقة قمر وكانت حسنة الوجه إجمالاً لكنها كانت لا تصل إلى حدّ كونها فلقة قمر، فهذا يعد من المبالغة الخارجة عن كونها كذباً، فإنّ المتكلم إنّما يقصد في مثل هذه الحالة الإخبار عن لب الواقع، إلا أنّه بالغ في كيفية الأداء، نعم إذا انتفى ملاك المبالغة بحيث لم يوجد وجه شبهٍ أصلاً بين الواقع وما قيل فإنّه حينئذٍ يعد من الكذب ولا يجوز. وهكذا تجوز المبالغة بالاستعارة وغير ذلك، ولا إشكال في ذلك وفي جميع أنحاء الملاطفة مالم يستلزم كذباً أو غير ذلك من المحرمات. وقد ورد في الروايات استحباب المودة والملاطفة والمدارات والممالحة مع المؤمنين والإخوان، ومن أعظم الإخوان المؤمنين زوجة أو زوج الانسان، وإليكم بعض الروايات: 1- قال رسول الله (ص): (أمرني ربي بمداراة الناس, كما أمرني بإقامة الفرائض،...). (الوسائل16/208) 2- وقال رسول الله (ص): (ثلاث من لم يكنّ فيه لم يتمّ له عمل: ورع يحجزهُ عن معاصي الله، وخلُق يُداري به الناس، وحلم يَرُدّ به جهل الجاهل) (الكافي2/116) 3- عن أبي الربيع الشامي, قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه الصلاة والسلام) والبيت غاص بأهله, فيه الخراساني والشامي ومن أهل الآفاق, فلم أجد موضعاً أقعد فيه, فجلس أبوعبد الله (ع) وكان متكئاً, ثم قال: (يا شيعة آل محمد, اعلموا أنّه ليس منّا من لم يملك نفسه عند غضبه, ومن لم يحسن صحبة من صحبه, ومخالقة من خالقه, ومرافقة من رافقه, ومجاورة من جاوره, وممالحة من مالحه, يا شيعة آل محمد, اتقوا الله ما استطعتم ولا حول ولا قوة إلا بالله) (الكافي2/637). |
|
السؤال: أنا شخص ليس بيني وبين الناس أية علاقة إجتماعية و لا أختلط معهم، و لكنني اؤدي تحية الأسلام مع الآخرين أي ( السلام - و عليكم السلام ) فأنا لا أحبذ الأختلاط وأحب قراءة القرآن، فهل في ذلك خلل شرعي ومخالفة شرعية ؟ |
|
الجواب: لقد رغبنا النبي (ص) و أئمة اهل البيت (ع) كثيراً في التواصل مع الناس و التزاور و إقامة العلاقة مع الأرحام و الجيران و المؤمنين عامة، مع رعاية الحدود الشرعية في هذه العلاقات و ملاحظة عدم تسببها في الأفعال المحرمة فهناك روايات كثيرة جداً في هذا المجال تناولت هذا الموضوع بالحث و الترغيب، و قد ذكر الشيخ الحر العاملي (ره) - المتوفي سنة 1104 - من كبار علماؤنا المحدثين في كتابه القيم وسائل الشيعة، ج 12، مائة و ستة و ستين باباً إشتملت على أحاديث كثيرة جداً في بيان أحكام عشرة الناس و كيفية التعامل مهم، فضلاً عن الترغيب في المعاشرة مع الناس مع رعاية الحدود الشرعية في ذلك . و من جملة الأحاديث المرغبة في ذلك: 1- ما روي عن أبي عبدالله (ع) أنه كان يقول لأصحابه: (اتقوا الله، و كونوا إخوة بررة متحابين في الله ، متواصلين متراحمين، تزاوروا و تلاقوا و تذاكروا أمرنا واحيوه). وسائل الشيعة، ج 12 ، ص 22، ح 8 من الباب 10 من أبواب أحكام العشرة. 2- ما روي عن الرضا (ع) انه قال: (من إستفاد أخاً في الله إستفاد بيتاً في الجنة). المصدر المتقدم،ص 16، ح 1 من الباب 7 من نفس الأبواب. |
|
السؤال: كانت عندنا خادمةٌ مسيحية، وقد توفيت، فهل يجوز أن أرسل إلى عائلتها، أو أولادها بعض المال كمساعدة شهرياً؟ |
|
الجواب: لا إشكال في ذلك |
|
السؤال: إذا افترضنا جدلاً عدم حرمة التدخين، فما حكم من يدخن السجائر أو القليون داخل غرف المنزل المحكمة مع وجود أشخاصٍ غير مدخنين وأطفالٍ ونساءٍ حوامل، فهل يجوز للمدخن إضرار نفسه وغيره دون رادعٍ ديني يمنعه؟ |
|
الجواب: لا شك في حرمة الإضرار بالغير، لكن في قضية التدخين وإن كانت هناك تقاريرٌ طبية متعددةٌ تؤكد حصول الإضرار بالآخرين في مثل فرض السؤال، لكن الأمر إلى الآن لم يثبت ثبوتاً يقيناً، والحكم الشرعي لا يمكن بناؤه على التقارير الظنية التي لا تفيد اليقين، والتي قد ينكشف خطئُها لاحقاً. نعم لا شك في أن من المستحسن عقلاً أن يتجنب الإنسان موارد الضر حتى الاحتمالية منها، فيبتعد عنها ويحترزها، ولا شك في أن من الأدب الاجتماعي والاحتياط الشرعي أن يتجنب المدخّنون التدخين في الأماكن المغلقة التي يتواجد بها الآخرون الذين قد يتأذون من تدخين الشخص. |
|
|
|
|
 |
|
|
|
|
|
|
|