الأحكام الشرعية » الحقوق الزوجية و المعاشرة الزوجية (28 أسئلة)

 

السؤال: إذا جامع الرجل زوجته و بعد الإنتهاء من الجماع تبين نزول دم الحيض من زوجته، ولكن زوجته متأكدة بأن الدم لم يكن موجوداً قبل بدء الجماع، فهل يعد الجماع المذكور معصية و إثماً؟

الجواب:

لا يعد معصية ولا إثما

السؤال: هل يجوز للرجل أن يعبث بعضوه التناسلي - بنفسه - حتى يهيجه للجماع مع زوجته، و كذلك بالنسبة للمرأة ؟

الجواب:

نعم يجوز إذا لم يتسبب في خروج المني من الرجل أو جنابة المرأة بنفس هذا الفعل ، وإلاّ إذا كان هذا العمل بنفسه موجباً لجنابة الرجل أو المرأة فذلك إستمناء، وقد أفتى الفقهاء بحرمته.

السؤال: هل يحق للزوجة أن تمنع زوجها من ممارسة حقه الشرعي معها (ممارسة الجنس) بدون سبب يذكر أو عذر مقبول ؟

الجواب:

إذا كانت الممانعة بدون عذر شرعي فلا يجوز لها ذلك، وأما أن العذر الذي تعتذر به مقبول شرعاً أم لا فلا بد من الإطلاع عليه كي يتبين أنه مقبول شرعا أم لا.

السؤال: لقد طلب مني زوجي المجامعة ولكنني رفضت بحجة أني لا أريد أن أغتسل ولأني لا أريد أن أبلل شعري الآن لأني كنت قد سرحته للذهاب إلى أحد الأفراح، فهل كان علي أن أجيبه وهل إذا رفضت طلبه يكون علي ذنب ؟

الجواب:

كان يجب عليك أن تجيبينه، والرفض حرام، إلاً إذا كانت الإجابة فيها حرج شديد عليك، أي كانت توقعك في صعوبة بالغة يصعب تحملها عادة. ولعل الإجابة كانت ممكنة، إذ لا يجب الاغتسال للذهاب إلى مجلس الفرح.

السؤال: إذا جامع الرجل زوجته و لكن بشكل غير مباشر أي بواسطة العازل (الواقي) و من دون المساس المباشر، فهل يجب الأغتسال على الزوجين؟

الجواب:

يجب الغسل عليهما، و الله العالم.

السؤال: أنا أعيش في بلد يعاني من الظلم و القهر و توجد به تيارات سياسية متعددة للمطالبة بحقوق الفقراء و المظلومين، و زوجي يكره الإنضمام أو المشاركة في أي من هذه التيارات السياسية و يكره أيضاً أن أشارك فيها، و سؤالي هو: أنه إذا أحتاج وطني للعمل أو عرضت لي فرصة لمقاومة القهر بأي شكل... أو إحتاج أحد المقهورين للمساعدة هل يجوز لي مخالفة زوجي و مد يد العون؟

الجواب:

الثابت من الحق للزوج على زوجته أمران: الأول: أن تستجيب له متى ما طلب منها الإستمتاع بها. الثاني: أن لا تخرج من بيته إلاّ بإذنه و رضاه، بناءً على ما ذكره الفقهاء. وبناء عليه نفصل حكم النشاط المذكور في صور ثلاث: 1-أي نشاط و عمل من المرأة لمصلحة الفقراء و المظلومين لا يتنافى مع الحقين المذكورين فذلك جائز لها. 2- إذا كان النشاط المذكور واجباً شرعياً مع كونه مساويا في أهميته الشرعية مع أهمية حق الزوج، ففي هذه الصورة يجوز لها ممارسة ذلك النشاط حتى مع تنافيه مع حق الزوج. 3- إذا كان النشاط المذكور واجبا شرعيا مع كونه أهم في نظر الشارع من رعاية حق الزوج، ففي هذه الصورة يكون النشاط المذكور واجبا شرعا، و هكذا إذا إحتمل كونه أهم من رعاية الحق مع عدم إحتمال كون رعاية الحق أهم من ذلك الواجب. و معرفة أن هذا الواجب أهم أو ذاك بحاجة إلى مراجعة الفقيه الأعلم الجامع لشرائط التقليد، كما أن الخصوصيات الموضوعية قد تختلف من شخص إلى غيره فقد يكون واجبا في حق شخص أهم لكنه في حق غيره لا يكون أهم.

السؤال: إذا كنت أعمل و زوجي يأخذ ما أتلقى من راتب و لايسمح لي إلا بأخذ القليل من راتبي، و إذا أعترضت عليه في ذلك فإنه يمنعني من العمل، فهل له الحق في ذلك ؟

الجواب:

لا يحق له أخذ شيء من راتبك إلا برضاك، نعم – على المشهور بين الفقهاء – يحق له منعك من العمل، لكن الصحيح بنظرنا في مثل الفرض المذكور أنه لا يحق له منعك عن العمل أيضا .

السؤال: هل يجوز للرجل أن يجامع زوجته بتخيل وشهوة مجامعة فتاة أو إمرأة أخرى؟

الجواب:

لا إشكال في ذلك، لكن مجامعة الزوجة بتخيل وشهوة مجامعة زوجة شخص آخر مكروه، وقد ورد النهي عنه في بعض الأحاديث. (لاحظ وسائل الشيعة،20/252). ولم تثبت الكراهة الشرعية في مجامعة الرجل لزوجته بشهوة مجامعة فتاة أو إمرأة أخرى لا زوج لها.

السؤال: هل يجوز للمرأة أن تجامع زوجها بتخيل وشهوة مجامعة رجل آخر، وعلى تقدير الجواز فهل هو مكروه؟

الجواب:

يجوز ذلك ولم تثبت الكراهه.

السؤال: لطفاً أوضحوا لنا ما هو المقصود بالسؤال (236) وجوابه المذكور في مجلة الحكمة، العدد (30): 1- هل المقصود أنه يجوز للمرأة المتزوجة النظر إلى الرجل الأجنبي ومن ثم تخيّله عند المعاشرة مع زوجها؟ 2- وأمر آخر أنه إذا لم يكن ذلك حراماً ولم تثبت فيه الكراهة، فهل ترون أن صدور ذلك الأمر من المرأة راجح شرعاً أو أخلاقياً؟ 3- ثم إن البعض قد يقول: أنه أليس من الأفضل عدم نشر هذه المسائل في وسائل النشر العامة؟ ونظير هذه الأسئلة ترد في السؤال (183) وجوابه المذكور في مجلة الحكمة، العدد (25) مع الإصلاح المذكور له في العدد (27) من مجلة الحكمة.

الجواب:

1- ليس المقصود أنه يجوز لها النظر إلى ما لا يجوز النظر إليه، وإنما أنه إذا رأت رجلاً بغير قصد – مثلاً – وتخيلته إلى آخر ما ذكر في السؤال كان ذلك جائزاً. 2- الذي ذكرناه هو أنه لم تثبت فيه المرجوحية الشرعية لا بمستوى الحرمة ولا الكراهة، وليس المقصود إثبات الرجحان الشرعي أو الأخلاقي له. 3- وأمّا أن الأفضل عدم النشر فجوابه أن روايات أهل البيت (ع) إشتملت وتحدثت عن نظير هذه القضايا، وهكذا الرسائل العملية المنشورة للفقهاء، وما دام أن ذلك حلال – بحسب الرأي المعتمد – فلا حرج في بيان حكم الله تعالى ونشره، وكما أن بيان محرمات الله وواجباته لازم كذلك حلاله تعالى، وكما أنه تعالى نهى عن الحرام وأمر بالواجب كذلك شرع الحلال، ولم يشرع الحلال حتى يبقى مخفياً عن الناس لا يعرفونه، وإلاّ فلماذا شرّعه؟ نعم قد تحصل ظروف خاصة زمانية أو مكانية طارئة تقتضي عدم نشر بعض الأحكام، لا أن لا ينشر حكم من الأحكام بشكل عام وفي كل ظرف وزمان ومكان. ونظير هذه النقاط الثلاثة التي ذكرناها في خصوص المسألة (236) ترد في المسألة (183) - التي ذكرت نظير الحكم بالنسبة إلى تخيل الرجل لإمرأة أخرى عند مجامعته لزوجته -أيضاً دون فرق.

السؤال: أنا إمرأة وزوجي يجبرني بأن أشاهد الأفلام الخليعة معه، ويطلب مني أن أمارس معه مثل ما نشاهده في الأفلام، وإن خالفته يضربني ويهددني بالطلاق، وبالصراحة أنا لا أريد الطلاق لأنني في بلاد الغربة ولي أولاد صغار وأنا حالياً غريبة، إن طلقني إلى أين أذهب؟ فما أصنع عندما يطلب مني مشاهدة الأفلام الخليعة حين الجماع، وان افعل معه ما يفعلون , فما هو حكمي وأنا خائفة من الطلاق؟ وإذا لا سمح الله طلقني يأخذ أولادي وأنا غريبة في هذا البلد, هل أطيعه أم لا؟

الجواب:

مشاهدة الأفلام الخليعة لا تجوز على الأحوط وجوباً، وأمّا مطالبته منك تطبيق نفس الحركات والأفعال المعروضة في الأفلام المذكورة، فما كان منها حراماً يحرم فعله وما كان حلالاً يحل. لكن إذا كان الإمتناع عن المشاهدة أو تطبيق الأفعال المحرمة – إن كانت هناك أفعال محرمة – موجباً لأن يضربك، أو موجباً لخوفك الطلاق بإعتبار تهديده بالطلاق، ولم يكن بوسعك تحمل الضرب أو الطلاق بأن كلا الأمرين حرجياً عليك لا يمكنك تحمله عادة، ففي هذه الصورة ينقلب الحرام حلالاً وتجوز لك الإستجابة له في ذلك. هذا، ولكن لا تنسَي نصيحته بالتي هي أحسن للإقلاع عن هذا السلوك الفاسد، كما لا تنسي الدعاء له بالهداية، والتوسل بأهل البيت (ع) لرجوعه إلى رشده، فإنهم أهل بيت الجود والكرم (ع)، ولا يردون سائلاً خصوصاً سائلاً مكسور القلب فاقد الحيلة والوسيلة، صادقاً مع ربّه، مخلصاً لهم في ولائه ومحبته لهم (ع).

السؤال: هل من الممكن أن تطلعونا على آيات أو أحاديث للمعصومين (ع) تدل على حرمة خروج المرأة من غير إذن زوجها؟

الجواب:

جاء في الحديث الصحيح سنداً والمروي في الكافي، (باب حق الزوج على المرأة، الحديث 1)، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: (جاءت إمرأة إلى النبي (صلّى الله عليه وآله) فقالت: يا رسول الله، ما حق الزوج على المرأة؟ فقال لها: أن تطيعه ولا تعصيه، ولا تصدّق من بيته إلا بإذنه، ولا تصوم تطوّعاً إلا بإذنه، ولا تمنعه نفسها وإن كانت على ظهر قتب، ولا تخرج من بيتها إلا بإذنه، وإن خرجت (من بيتها) بغير إذنه لعنتها ملائكة السماء وملائكة الأرض وملائكة الغضب وملائكة الرحمة حتى ترجع إلى بيتها....). (وسائل الشيعة 20/158).

السؤال: أنا امرأة متزوجة وأعيش في بلد أوربي، وزوجي لا يعاشرني إلا أمام أطفالي، وحينما ينامون يوقضهم لكي يروننا ونحن نعاشر بعضنا البعض، وإذا رفضت ذلك يقوم بضربي فما هو الحل؟

الجواب:

إذا كان الأطفال مميزين فلا يجوز ذلك شرعاً، وهو مأثوم، وقد قال الله تعالى في صفات المؤمنين: (والذين هم لفروجهم حافظون)، (المؤمنون/5), والمقصود: إنّ المؤمن يحفظ فرجه عن أن يُنظر إليه أو يحفظه من أن يفعل به حراماً. وليُعلم بأنّ هذا الفعل الشنيع مؤدٍ إلى ظهور ردة فعل سيئة من جانب الأولاد قد تؤدي إلى انتهاجهم نهجاً شيطانياً، فالبنت والولد لا يؤمن عليهما حينئذٍ من الزنا وسائر مظاهر الشذوذ الجنسي الأخرى والعياذ بالله. فمن اللازم التوبة والرجوع إلى الله تعالى، وتذكر أنّ العمر قصير وأنّ الباري عزّ وجل بصير، فلا يصح أن يؤمنَ من مكر الله، فإنّه لا يأمن مكر الله إلا القوم الكافرون، وليعلم أنّ باب التوبة مفتوح للجميع, قال تعالى: (يا أيها الذين آمنو، توبوا إلى الله توبةً نصوحاً). (التحريم/8). ومع كون الأطفال مميزين وإصراره على الأمر، فإذا لم يكن الطلاق حرجياً عليك انفصلي عنه بشرط اطمئنانك على مستقبل الأطفال، وإذا كان حرجياً فلا ترضَي بما يريد وتحملي الضرب إن لم يمكن منعه من خلال مراجعة المحاكم، وإلاّ فلا بد من مراجعتها لمنعه إن لم تكن المراجعة موجبة لضرر لك لا يمكنك تحمله.

السؤال: أنا امرأة أبلغ من العمر (45) عاماً, وقد تزوجت منذ ما يقارب الـ (31) سنة, وعشت طوال هذا العمر مع زوجي في مشاكل لا تنتهي، والآن زوجي لا يكلمني منذ (4) سنوات تقريباً, وهو يقاطعني مقاطعةً تامةً ويهجرني في فراش الزوجية طوال هذه المدة, وهو مقصر معي مادياً, ولنا من الأولاد (9) ينفق عليهم بسخاء ودون تقصير وهو مستطيع مادياً, وللعلم أنا مريضة بمرضٍ نفسيٍ وأعاني جراء ذلك من مشكلات وضغوطات نفسية معه, ولا أدري ما هو الحل فهل أطلب الطلاق أم ماذا؟ بعض الناس قالو لي: أنّه يجب عليّ أن أتحجب عنه وأغطي شعري وجسمي عنه، مع العلم أنّه لا يوجد لي مكان ألجأ إليه بعد الطلاق، وقد قام بـ بناء بيته ولا يريدني أن أسكن فيه بعد الطلاق فما هو الحكم الشرعي؟

الجواب:

إذا كان لا يوجد مجال للطلاق لكون سلبياته أكثر من سلبيات البقاء كما لعله هو الظاهر من حالتك، فإننا ننصحكِ بأن لا تطالبي بالطلاق، وعليكِ بالصبر واحتساب الأجر عند الله تعالى، وقد تعهد الله تعالى في كتابه المجيد بأنّه سيجعل بعد عسر يُسراً. ولا تقطعي الأمل في إصلاحه بل اسعي في ذلك سعياً شديداً بالتي هي أحسن, وبالكلمة الجميلة, والأخلاق الحسنة, والتواضع, وبذل مزيدٍ من الاحترام له, ولا تنسي الدعاء والتوسل إلى الله تعالى وأهل البيت (ع) لطلب إصلاحه فإنّ القلوب بيد الله تعالى. ومن ناحية أخرى حاولي أن تدرسي وضعكِ من جديد، إذ ربما يكون أحد الأسباب في ذلك هو كيفية تعاملكِ معه، ومن يريد أن يكسب الآخرين فعليه أن يُحسن إليهم، قال الله تعالى: (ادفع بالتي هي أحسن، فإذا الذي بينك وبينه عداوةٌ كأنه وليٌ حميمٌ). (فصلت/34) و أما ما ذُكر لكِ من وجوب التستّر عنه فهو غير صحيح، بل عليكِ التزّين والتجمل له فربّما كان ذلك مؤثراً في إصلاح الحال ، والله الموفّق.

السؤال: مشكلتي مع زوجي والخادمة هي أنه كثيراً ما يلاطفها, ويتكلم معها, ويهتم بأكلها وشربها ونومها, وينصحها بأن تأكل كثيراً, وتنام مبكراً, مما يجعلها تهمل واجباتها, مع العلم أني لم أقصر معها, لا في أكلٍ ولا راحةٍ, ودائماً يُنغِّصُ عليّ تناولي الطعام عندما نجلس على المائدة, حيث أنه يسأل قبل أن نبدأ بتناول الطعام: هل عندها ما تأكل, مما يجعلني غاضبةً, وذلك لأنهُ يعلم أني قبل أن أضع الطعام للأسرة أضعه لها في طبقٍ لوحدها. ومما يضيق صدري أنه عندما تكون الخادمة في المطبخ يُكثر من الدخول والخروج هناك, وأحياناً يطيل فأدخل المطبخ فأراه يضحك ويحكي معها، وعندما يأتي للمنزل يمدُّ بصره إلى الغرفة التي تجلس فيه عادةً ليسلم عليها, ويلاطفها بالضحكات والنظرات التي أعتبرها معيبةً. ومع هذا فإني لا أشك بزوجي, فهو على خلقٍ ومتدينٍ وملتزم, إلا أنّ طبعه هكذا: دائم الضحك والكلام مع النساء القريبات منه, ومع الخدم الموجودين في بيت والده. وقد ألمحت له عدم رضاي, إلا أني لا أريد أن أنفعل وأتسبب في حدوث المشاكل, ولذا أطلب نصيحتكم في الأمر, ورأي الشرع في خلوة زوجي مع الخادمة وتصرفاته معها؟

الجواب:

مثل هذه التصرفات تكشف - عادةً - عن ضعف التربية العائلية للزوج, لأنها تصرفاتٌ غير لائقةٍ, وتنم عن عدم إدراك الزوج لحساسية هذه السلوكيات, وعدم فهمه لمشاعر المرأة تجاهها, مما يكشف عن الأهمية الكبرى لمسألة التربية للأولاد والبنات تحت إشراف المتخصص والخبير إن لم تكن للأبوين خبرةٌ وتخصصٌ, ويكشف عن ضرورة دخول الرجل والمرأة قبل الزواج في دوراتٍ تربويةٍ يتعلمان من خلالها كيفية التعامل مع الآخر. لكن على كل حال, من المناسب تذكيره بعباراتٍ محترمةٍ, وبأسلوبٍ حسنٍ, بأنّ ما يصدر منه قد يكون حراماً، وأن ذلك ممّا لا ينبغي لإنسانٍ مؤمنٍ متدينٍ مثله, ولا ينبغي أن يصدر من الرجل. وأنّ ذلك قد يجره إلى الحرام, لأنّ الشيطان يترصد دائماً لجرِّ الإنسان إلى ذلك، وأنّه قد ورد في الشرع عن أبي عبد الله (ع) أنه قال: (النظرة سهمٌ من سهام إبليس مسمومٌ، وكم من نظرةٍ أورثت حسرةً طويلةً). (وسائل الشيعة 20/191) ومن الحري بالمؤمن أن يبتعد عن كل ما قد يوجب التحسُّرْ له في يوم القيامة. والخلاصة: لا بد من اتباع أسلوب النصيحة معه, ولكن باللطف والاحترام والهدوء, وبدون تشنجٍ وعصبيةٍ.

السؤال: إذا كان الرجل لا يعاشر المرأة بالمعروف, بأن كان يمنعها من حقوقها الجنسية, أو يضربها, أو يسبّها, أو يهينها, أولا يكلّمها ظلما, أو طردها من البيت, فهل يحقّ للمرأة أن تمتنع عن تلبية حقوق الزوج؟ وهل يجوز لها أن تخرج من البيت بغير إذنه, أو تسافر بغير إذنه؟

الجواب:

نعم يجوز لها الامتناع عن تلبية حقوق الزوج, والخروج بغير إذنه, كما يجوز لها السفر بغير إذنه في غير سفر المعصية.

السؤال: هجرني زوجي منذُ ثلاث سنواتٍ تقريباً، لستُ مطلقةً ولا مُسّرحةً. أ- هل يجوز لي الذهاب إلى الحج أو العمرة من غير علمه؟ ب- هل يجوز لي الذهاب إلى زيارة الأئمة (ع)؟ ج- هل يجوز لي الذهاب إلى عملي؟ وإلى زيارات الأهل والأصدقاء، والمسجد والمأتم والمستشفى؟

الجواب:

أ- لا يشترط إذن الزوج في أداء الحج الواجب (حجة الإسلام)، ويشترط ذلك في الحجة المستحبة والعمرة، إلا إذا كان الزوج لا يؤدِّي للزوجة حقوقها الواجبة مع التزامها بأداء حقوقه الواجبة، ففي مثل هذا الفرض يجوز لها حتى الحجة المستحبة والعمرة من دون إذنه، هذا كله إذا لم تكن قد اشترطت في عقد النكاح صريحاً أو ضمناً أن لا يمانعها من الذهاب إلى الحجِّ المستحب والعمرة وإلا جاز لها الذهاب بدون استئذانٍ جديدٍ حتى إذا كان الزوج ملتزماً بحقوقها الواجبة. ب- إذا كان الزوج لا يؤدي لزوجته حقوقها الواجبة مع التزامها بأداء حقوقه الواجبة جاز لها الذهاب لزيارة الأئمة (ع) من دون إذنه. هذا كله إذا لم تكن قد اشترطت في عقد النَّكاح صريحاً أو ضمناً أن لا يمانعها من الذهاب إلى الحجِِّ المستحب والعمرة وإلا جاز لها الذهاب بدون استئذانٍ جديدٍ حتى إذا كان الزوج ملتزماً بحقوقها الواجبة. ج- إذا كانت قد اشترطت عليه في عقد النكاح صريحاً أو ضمناً أن لا يمانعها مما ذُكر في السؤال جاز لها الخروج في ما ذُكر من غير استئذانٍ جديد. وإن لم يكن قد اشترطت ذلك، فإذا لم يكن ملتزماً بأداء حقوقها الواجبة مع التزامها بأداء حقوقه الواجبة ففي مثل هذا الفرض يجوز لها ما ذكر في السؤال بدون استئذان. وفي ما عدا ذلك لا يجوز إلا بالاستئذان.

السؤال: أنا فتاة من عائلة محافظة و الحمد لله ، و أحتمل أنني فقدت بكارتي بسبب بعض الأمور التي طرأت لي في حياتي ، و ليس بسبب المعاشرة الجنسية و الإيلاج ، و قد عقد علي رجل قبل فترة ، و بسبب ما يراودني من الشك في قضية بكارتي أخبرت زوجي - الذي لم يدخل بي بعد - بأنني أحتمل فقد بكارتي بسبب تلك الأمور. لكنه طلب مني أن أحلف بأن فقد البكارة لم يكن بسبب المعاشرة الجنسية و الإيلاج . فهل يجوز لي أن أحلف كما يريد ، علماً بأنني كانت لي بعض العلاقات الجنسيّة المحرّمة لكنّه لم تحصل المعاشرة الجنسية و الإيلاج ؟

الجواب:

إذا كان طلبه منك الحلف على أنك لم تفقدي البكارة بسبب الجماع مع رجل ، و كنت على يقين بعدم حصول الإيلاج من ناحية أي رجل ، فلا بأس في الحلف المذكور، و هو جائز .

السؤال: أنا أعيش في بلد يعاني من الظلم و القهر و توجد به تيارات سياسية متعددة للمطالبة بحقوق الفقراء و المظلومين، و زوجي يكره الإنضمام أو المشاركة في أي من هذه التيارات السياسية و يكره أيضاً أن أشارك فيها، و سؤالي هو: أنه إذا أحتاج وطني للعمل أو عرضت لي فرصة لمقاومة القهر بأي شكل... أو إحتاج أحد المقهورين للمساعدة هل يجوز لي مخالفة زوجي و مد يد العون؟

الجواب:

الثابت من الحق للزوج على زوجته أمران: الأول: أن تستجيب له متى ما طلب منها الإستمتاع بها. الثاني: أن لا تخرج من بيته إلاّ بإذنه و رضاه، بناءً على ما ذكره الفقهاء. وبناء عليه نفصل حكم النشاط المذكور في صور ثلاث: 1- أي نشاط و عمل من المرأة لمصلحة الفقراء و المظلومين لا يتنافى مع الحقين المذكورين فذلك جائز لها. 2- إذا كان النشاط المذكور واجباً شرعياً مع كونه مساويا في أهميته الشرعية مع أهمية حق الزوج، ففي هذه الصورة يجوز لها ممارسة ذلك النشاط حتى مع تنافيه مع حق الزوج. 3- إذا كان النشاط المذكور واجبا شرعيا مع كونه أهم في نظر الشارع من رعاية حق الزوج، ففي هذه الصورة يكون النشاط المذكور واجبا شرعا، و هكذا إذا إحتمل كونه أهم من رعاية الحق مع عدم إحتمال كون رعاية الحق أهم من ذلك الواجب. و معرفة أن هذا الواجب أهم أو ذاك بحاجة إلى مراجعة الفقيه الأعلم الجامع لشرائط التقليد، كما أن الخصوصيات الموضوعية قد تختلف من شخص إلى غيره فقد يكون واجبا في حق شخص أهم لكنه في حق غيره لا يكون أهم.

السؤال: هل يجوز للرجل أن يجامع زوجته بتخيل وشهوة مجامعة فتاة أو إمرأة أخرى؟

الجواب:

لا إشكال في ذلك، لكن مجامعة الزوجة بتخيل وشهوة مجامعة زوجة شخص آخر مكروه، وقد ورد النهي عنه في بعض الأحاديث. (لاحظ وسائل الشيعة،20/252). ولم تثبت الكراهة الشرعية في مجامعة الرجل لزوجته بشهوة مجامعة فتاة أو إمرأة أخرى لا زوج لها.

السؤال: لطفاً أوضحوا لنا ما هو المقصود بالسؤال (236) وجوابه المذكور في مجلة الحكمة، العدد (30): 1- هل المقصود أنه يجوز للمرأة المتزوجة النظر إلى الرجل الأجنبي ومن ثم تخيّله عند المعاشرة مع زوجها؟ 2- وأمر آخر أنه إذا لم يكن ذلك حراماً ولم تثبت فيه الكراهة، فهل ترون أن صدور ذلك الأمر من المرأة راجح شرعاً أو أخلاقياً؟ 3- ثم إن البعض قد يقول: أنه أليس من الأفضل عدم نشر هذه المسائل في وسائل النشر العامة؟ ونظير هذه الأسئلة ترد في السؤال (183) وجوابه المذكور في مجلة الحكمة، العدد (25) مع الإصلاح المذكور له في العدد (27) من مجلة الحكمة.

الجواب:

1- ليس المقصود أنه يجوز لها النظر إلى ما لا يجوز النظر إليه، وإنما أنه إذا رأت رجلاً بغير قصد – مثلاً – وتخيلته إلى آخر ما ذكر في السؤال كان ذلك جائزاً. 2- الذي ذكرناه هو أنه لم تثبت فيه المرجوحية الشرعية لا بمستوى الحرمة ولا الكراهة، وليس المقصود إثبات الرجحان الشرعي أو الأخلاقي له. 3- وأمّا أن الأفضل عدم النشر فجوابه أن روايات أهل البيت (ع) إشتملت وتحدثت عن نظير هذه القضايا، وهكذا الرسائل العملية المنشورة للفقهاء، وما دام أن ذلك حلال – بحسب الرأي المعتمد – فلا حرج في بيان حكم الله تعالى ونشره، وكما أن بيان محرمات الله وواجباته لازم كذلك حلاله تعالى، وكما أنه تعالى نهى عن الحرام وأمر بالواجب كذلك شرع الحلال، ولم يشرع الحلال حتى يبقى مخفياً عن الناس لا يعرفونه، وإلاّ فلماذا شرّعه؟ نعم قد تحصل ظروف خاصة زمانية أو مكانية طارئة تقتضي عدم نشر بعض الأحكام، لا أن لا ينشر حكم من الأحكام بشكل عام وفي كل ظرف وزمان ومكان. ونظير هذه النقاط الثلاثة التي ذكرناها في خصوص المسألة (236) ترد في المسألة (183) - التي ذكرت نظير الحكم بالنسبة إلى تخيل الرجل لإمرأة أخرى عند مجامعته لزوجته -أيضاً دون فرق.

السؤال: ما الحكم في العيش مع زوج لا يصلي بشكل عام, ولكنه يصلي ويصوم في شهر رمضان فقط؟

الجواب:

لا إشكال فيه، ولكن لتحاول في نصيحته بالتي هي أحسن، ولا تترك النصيحة ما دامت تحتمل التأثير فيه، وليكن ذلك بالقول اللين الحسن.

السؤال: زوج يمنع زوجته من الذهاب لمآتم ومجالس الإمام الحسين، فما هو الحكم في هذه الحالة؟

الجواب:

لا يحق للرجل أن يكون متعسفاً ومستبداً في استخدام حقه مع زوجته فخيركم خيركم لأهله، والمرأة ريحانة وليست بقهرمانة، وما دام ذهابها للمأتم فيه لله رضىً ولم يكن خارجاً عن الحد المألوف ولم يؤدِّ إلى منع الزوج من ممارسة حقه، فإنّه لا يصلح للزوج أن يكون متعسفاً في استخدام حقه.

السؤال: ما هو رأي الشرع في الفحص الطبي الذي يُجرى قبل الزواج لتجنب حصول العاهات في المولود الناتج عن الزواج، أو ابتلائه بالأمراض الوراثية مثل فقر الدم المنجلي (السكلر) أو (التلاسما) وغيرهما؟

الجواب:

الفحص لازمٌ بل واجب، وكيف لا يجب مع أنّه يترتب على عدم الفحص ولادة الآلاف من المواليد المرضى أو ذوي العاهات، وهو ممَّا يحمّل ميزانية الدولة ملايين الدنانير، ومن الممكن تجنب تلك المصاريف بإجراء فحصٍ بسيطٍ لا يكلف شيئاً، ومن ثم استثمار تلك الأموال في المشاريع الإنمائية والتوسعة على الناس. وبناءً عليه فبما أنّ ترك الفحص يلحق بميزانية الدولة أضراراً كبيرة فلا يجوز التسبب في ذلك. هذا مضافاً إلى أنّ ترك مثل هذا الفحص يسبب الكثير من المشاكل والتبعات النفسية والعائلية وغيرها لهذه الأسر، ناهيك عن تكاليف العلاج الخاص مما يوجب الإضرار الشديد باقتصاد العوائل.

السؤال: أنا فتاةٌ أبلغ من العمر (25) عاما، من عائلة ميسورة، والدي ذو مركزٍ هام ٍ في الدولة، تقدم لي شابٌ قبل سنتين، وهو ذو خُلقٍ ودين، وسُمعةٍ طيبة، مشهودٌ له بين الناس، والجميع يتمنى التقّرب منه ومصاحبته من فرط حُسن أخلاقه ودينه، وقد وافقت عليه وأتمنى أن يكون زوجاً لي. وتمت خطبتنا على أن يتم الزواج بعد أن يوفر خطيبي شقةً محترمةً تتناسب مع المستوى الاجتماعي (طبقاً لشروط أبي)، وتقرر ـ في مقابل توفيره لتلك الشقة الباهضة الثمن ـ أن يقوم أبي بشراء الأثاث كله، والتنازل قليلاً في قيمة الذهب (الشبكة). وبعد أن قام خطيبي بشراء الشقة وتجهيزها بأغلى التكاليف، قام والدي ـ سامحه الله تعالى ـ بتغيير كلامه، وطالبه بشراء غرفة النوم والأجهزة الكهربائية، وعلى ذلك تم تأجيل الزفاف حتى يدبَّر خطيبي ما طلبه أبي، وبعد توفير ذلك قام أبي يطالب بقيمة الذهب بأن لا تقل عن كذا.. وهو مبلغٌ كبير، وكذلك يريده أن يوقع على شيكٍ (صك) بقيمة ما سيشتريه أبي لي، أي قيمة السُفرة والصالون، علماً بأنه ينوي تقييم ذلك بأغلى من سعره، كما أنه يريد منه التوقيع على قائمة المنقولات الموجودة في شقتنا وبأسعارٍ أغلى من سعر الشراء، وأيضاً يريد منه التوقيع على صداقٍ مؤخرٍ بقيمة (مائة ألف).. لعقد الزواج. وطبعاً خطيبي يرفض بشدةٍ كل هذه الأوراق، وبرغم أنَّني قررت التنازل له عن كل حقوقي بعد الزواج إلا أنني فشلت في إقناعه بالتوقيع لإرضاء أبي، حتى يتم الزواج ومن بعده أتنازل عن كل شيء، ولكنّه رافضٌ تماماً ويقول: إنَّ في ذلك إذلالاً وإهانةً له، خصوصاً وأنه منذ يوم خطبتنا وإلى الآن يرفض أبي زيارته لنا في البيت أو زيارتنا له في بيت أهله. بل حتى عند شراء بعض الأشياء لـ شقتنا كان أبي يمنعني من الخروج معه لشرائها، وكنا نتبادل صورها على الموبايل أو الإنترنت حتى أختار ما يناسبني ويعجبني منها! وعليه فهو يرفض بشدةٍ التوقيع، وأبي مصّرٌ على طلبه بحجة أنه يريد ضمان مستقبلي معه، وضمان أنَّه في حالة ما إذا أراد خطيبي ـ والذي سيكون زوجي بإذن الله ـ أن يؤذيني أو يطلقني سيكون لدى والدي من الأوراق ما تجعله يدخله السجن فورا! (هذا هو منطق أبي، أن يجعله يعيش معي خائفاً منه ومني)، مع العلم بأنّه يعرف حسن أخلاقه ودينه، ويقول في حقه: أنه لا يعوض. أما والدتي فهي موافقةٌ عليه مثلي، وكما ترون لا يوجد عائقٌ في المسألة سوى أبي. وأما السبب الذي جعل أبي يرفض الزواج منه، ويضع الحواجز والعراقيل في طريقنا هو: أنّه ليس من مستوانا الاجتماعي من وجهة نظر أبي. رغم أن والده موظفٌ عادي، وأمه سيدةٌ فاضلة، وأخته الكبيرة ممتازة، والأخرى مُدرَّسة، وأزواجهن من عائلاتٍ محترمةٍ جدا. ولكن أبي كان يريد أن يزوجني من ابن سفيرٍ أو ابن وزير، مع العلم بأنَّني الابنة الكبيرة لأبي ولم يتقدم لي أي شخصٍ بالمواصفات التي يطلبها نهائيا. وقد قمت باستشارة عددٍ من المقربين، فقالوا لي: بأنّ موقف أبي غير صحيح، وليس له أيّ أساسٍ من الصحة أو الشرع، وأنّ الذي يفعله حرام، مع العلم بأنه يعرف تمام المعرفة بأنّني أريد الزواج من هذا الإنسان بالتحديد، ولا أقبل بغيره، وقد أعلنت رغبتي هذه أمام الجميع، لكن ازداد رفض أبي لهذا الزواج مع أنه يعلم بأمور الدين والشرع. ويعلم بأنّ ما يفعله بي هو الحرام بعينه، ولكنّه من الناس الذين يتخذون دينهم على هواهم، حيث أنه يفسر الدين على هواه ولا يستمع لرأي أحد، ويضع رأيه فوق الكل، ويعتبر نفسه مصيباً وكل من حوله من خيرة القوم في أمور الدين مخطئين، وقد حاولنا إثناءه عن أفكاره وتحديد موعدٍ للزواج لكنه يرفض. ولذا أصبح تطبيقه لأحكام الدين الإسلامي ـ الذي يجعله سلاحاً في وجهي ليبرر مواقفه الخاطئة ويملي ما يريد بـ اسم الدين ـ على أسرتي سبباً لتفككها بالكامل، والسبب بالطبع هو أبي، فهو أبٌ غير مثالي، لأنه ومنذ ما كنا صغاراً أنا وأخواتي (ثلاث بنات وولدٌ يبلغ من العمر عشر سنوات) كان والدي دائماً في حالة خلافٍ مع أمي، وبسبب ظروف عمله فهو يعيش دائماً في مدينةٍ ونحن نعيش في مدينةٍ أخرى بسبب المدارس والكليات، وفي فترة خلافه مع أمي ـ والتي من الممكن أن تستمر ثلاث أو أربعة أشهر ـ لا ينفق علينا ولا يبعث إلينا بأية مصاريف، ولولا أنّ أمي موظفةٌ بمركزٍ معقول لما كان أحدٌ يعلم بحالنا، ولكن بفضلها ـ والحمد لله ـ كانت حالتنا مستورةً أمام الناس، ولذا يشهدون بحسن تربيتنا وأخلاقنا ومستوانا التعليمي العالي. وبسبب الخلاف يرفض أبي زيارة أمي لأهلها، وإذا ذهبت حدث الخلاف والمقاطعة، لأنّه يشعر بالغيرة من وجود أبيها وأمها، بالله عليكم هل من الممكن وجود أبٍ بمثل هذا التفكير؟ ولذلك أنا غير مقربةٍ إليه بالمرّة، حتى أني لا أشعر بأنه والدي مطلقا، هو إنسانٌ غريب ولا يسأل عني أو عن احتياجاتي أو عن صحتي، وأمري لا يهمه في شيء، ومع أنّ عمري يكبر ولا يصغر لكن لا يُهمه إن تزوجت أم لا، ويقول بأنني صغيرة السن للزواج. ولا أخفي عليك يا سيدي الفاضل بأنَّني الآن في فتنة، وأخاف أن أرتكب الحرام، إنني أريد الزواج وأريد ممارسة حياةٍ طبيعةٍ في الحلال، لكن أبي يمنعني من ممارسة حقي الشرعي في الزواج ممن أرغب فيه. وإن قلت لي: تزوجّي برجلٍ آخر. أقول لك: بأنني أخاف الله بهذا الفعل من أن أظلم إنساناً آخر، إذ أن قلبي وعقلي سيكون مع غيره. وقد هددني أبي بأنه سوف يتبرأ مني أو يطلق أمي إذا ما تمّ هذا الزواج بغير شروطه، ويطلق الحجة بعد الحجة، ولقد أجبته بموافقتي الكاملة على ما اشترط، فقط لأجل تحقق الزواج من خطيبي والعفاف. ولكن أبي لا يهتم بكل هذا، بل يقول: لا ضير في بقائها بدون زواج، وهو لا يعرف أنني أتمزق في اليوم والليلة، وأنا أرى كل صديقاتي ممن هم في سني وأصغر مني وبنات أعمامي يتزوجن ويعشن حياةً سعيدة. وقد تحدثت مع أعمامي لكي يقوموا بإقناعه، ولكن كلهم يخافون منه ومن سطوته ومنصبه؟! أرجوا أن تجيبوني: 1- هل من حقي الزواج بدون موافقته، وهل من حقي توكيل أي شخصٍ آخر في زواجي، كوالد إحدى صديقاتي مثلا، نظراً لأن كل أقاربي يخافون منه؟ 2- وهل من حقي التنازل فعلاً لزوجي ـ بعد الزواج ـ عن حقوقي الشرعية؟ 3- وما هي الوسيلة القانونية لذلك؟

الجواب:

إذا كان الأمر كما ذكرتم، وكان خطيبك كفؤاً لك بحسب نظر المنصفين من الناس المطّلعين على الأمر، ولم تكن ممانعة أبيك خاصةً بخطيبك المذكور بل كانت طريقته الممانعة عن كل كفؤ يتقدم لك، فإنّه يحق لك الزواج من دون موافقته، لأنّه رجلٌ مضار، ولا ولاية للرجل المضار الذي يسيء استخدام ولايته، ومن حقك توكيل من شئتِ في هذا المجال. 2- نعم، يحق لك ذلك، لكننا ننصح بعدم الاستعجال في التنازل ريثما يتضح لك صورة دين وأخلاق الزوج وسلوكياته بشكلٍ دقيق. 3- وأما الوسيلة القانونية فهي من اختصاص المحامين والمحاكم، فإن شئتم الإطلاع على هذا الجانب فعليك مراجعتهم.

السؤال: أنا مخطوبة، والخطوبة لدينا ـ كما تعلمون ـ تكون بعقدٍ شرعي، وقد اشترطت على خطيبي في عقد زواجي أن يفرد لي مسكناً خاصاً بي، وعليه تنفيذه قبل الدخول، لكن خطيبي يطالبني بالدخول عليَّ خلال فترة الخطوبة وقبل موعد الدخول الذي لم يحدد بعد،ويطالبني بالذهاب معه للنوم في غرفةٍ واحدةٍ في بيت أهله مع عدم رغبتي بذلك، لكنَّه يقول: إنه حقه الشرعي، لكنني شاكَّةٌ في أنّه لا يريد تنفيذ الشرط المذكور، وأنّه يريد بالدخول عليّ ووضعي أمام الأمر الواقع، وربَّما الحمل والاضطرار للموافقة على السكن معه في بيت أهله، من دون أن يفرد لي مسكناً خاصاً بي، فأرضى بالعيش في غرفةٍ واحدةٍ في بيت أهله، وقد لَمّحَ لي بذلك أحياناً، فما حكم سماحتكم هل يجوز لي الرفض؟

الجواب:

إذا تمّ العقد فأنتِ زوجته، ولكن لا يجب عليكِ التمكين لـ الوطء ونحوه، وكذا بالنسبة إلى حرية الخروج من البيت من دون إذنه، وذلك فيما إذا كان هناك شرطٌ ارتكازي لدى عامة الناس بأنّ هذه الأمور (الوطء، واستئذان الخروج..) إنّما تكون بعد الزفاف، حتى إذا كان منشأ هذا الشرط التعارف الخارجي، وهكذا إذا كان هناك إشتراطٌ فعليٌ مذكورٌ في العقد. بل حتى إذا فرضنا أنّه لم يكن هناك اشتراطٌ ارتكازيٌ أو فعلي، ولكنّه كان يريد التخلي عن الشرط المذكور في العقد، فلا يجب عليك التمكين له. 1- وسائل الشيعة 11/126، الحديث 12 من الباب 45 من أبواب وجوب الحج، ولاحظ أيضاً الحديث 33. 2- وهي مذكورة في كتاب وسائل الشيعة 14/299، الباب 2 من أبواب العمرة.

السؤال: زوجي لا يُصلي، ولا يلتزم بالتعاليم الإسلامية، وأنا متزوجةٌ معه منذ أربع سنوات، ولنا طفلان، وهو لا يحبَّذ أن أقدم له أيّ نصيحة، وأنا لله الحمد متدينة وأقوم بواجباتي الدينية. وفي الآونة الأخيرة ازداد بعداً عني، حتى أنه لا يعاشرني بالأشهر، وإذا تحدثت معه في الموضوع هددني بالطلاق، فبماذا تنصحوني؟

الجواب:

النصيحة هي: 1- السعي لإصلاحه بالكلمة الطيبة والابتسامة الجميلة، وتحمل الكلمة القاسية منه وعدم الرد عليها إطلاقاً إلا بالكلام الجميل، حتى يرجع إلى فطرته ويتنبه ضميره، وكوني معه كالطبيب مع مريضه الذي يعالجه برفقٍ ولطفٍ وفنٌ وذوق. 2- الدقة والانضباط في تنظيف وترتيب وتزيين وتطييب البيت وبقية الشؤون المنزلية، وإن لم يكن ذلك واجباً عليك شرعاً. 3- ترتيب وتزيين وتطييب نفسك والظهور له بأحسن مظهر، مع عدم الجمود على نمطٍ واحدٍ من التزيين، لأن الإنسان بطبعه يحب التغيير. 4- ترتيب وتزيين وتطييب الأولاد وإظهارهم له بأحسن مظهر. 5- كوني حريصةً جدّاً على رعاية النظافة الشديدة في نفسك وبيتك وأولادك. 6- احترام أهله وأقاربه وأرحامه، خصوصاً والديه، والتواصل معهم وتكريمهم وتقديرهم. 7- حاولي أن تفهمي أسباب نفوره منك، ثم عالجي الأسباب بجدٍ ومتابعة. 8- حاولي أن توفري وسائل الراحة له جسمياً ونفسياً، والإبتعاد عن كل ما يوجب التشنج من كلمة أو تصرف. 9- ابتعدي عن روح اليأس وفقدان الأمل، كوني مفعمةً بالأمل، واصلي في العناية واللطف به والتفاني في حبه وخدمته إلى أن يصل إلى حدَّ الخجل من نفسه. 10- لا تنسي تقديم الهدايا له حتى إذا كانت متواضعة، ولتكن مفاجئة له، ولتكن في المناسبات الجميلة كعيد ميلاده وذكرى زواجكما، فلا أحسن من هذه الأساليب لتحقيق الأُلفة والمحبة بينكما. 11- وإذا وفقكِ الله تعالى ـ وسيوفق إن شاء الله ـ لإيجاد الألفة والمحبة، حينئذٍ ابدئي بنصيحته فيما يتعلق بأمور الدين، ولتكن النصيحة بأُسلوب يحفظ احترامه وكرامته ولا يهينه، بل لتكن بلغة الحرص عليه وعلى سعادته، وسعادة الأُسرة والأولاد ومستقبلهم. 12- واعلمي أنّ الله تعالى هو وليُّ التوفيق، فلا تنسي الدعاء له بالهداية وزرع المحبة بينكما، إذ الدعاء هو الأهم من كل ما مضى، وليكن الدعاء لذلك متواصلاً غير منقطع، فإن الباب إذا استمر في قرعه سينفتح إن شاء الله تعالى.

السؤال: إنني الآن في فترة الخطوبة، وزوجي يأمرني بلبس البرقع، وكان قد طلب مني ذلك قبل الاقتران ووافقت على ذلك، وبعد إتمام العقد قمت بلبس البرقع ولكن بعد ذلك أخبرني بأن البرقع يلفت الإنتباه وأراد مني لبس الـ (غشواية)، ولكن هذا يعيقني عن مزاولة أعمالي في الخارج، حيثُ لا أستطيع التعامل مع أحدٍ بلبسي لها، وأنا مقبلةٌ على دراسةٍ جامعيةٍ فكيف يكون ذلك، وقد حاولت أن أقنعه بعدم لبسها إلا أنه مُصر، فهو يغار كثيراً، وإنّ دافعه في ذلك غيرته المفرطة. أريد أن تقدم لي النصيحة ما الذي أفعله، فهذه المشكلة تسبب لي القلق، حيث عليّ أن أطيعه مع أنّ لبسَها ليس بواجبٍ شرعا، فماذا أفعل؟

الجواب:

النصيحة أن تتبعي أمره أولاً، ثم إذا رأى منكِ أنك لا تستطيعين أداء أعمالك إلا بالطريقة التي ترينها فيمكنك أن تحاوريه عندئذٍ في ذلك، والمرأة تستطيع أن تقنع زوجها بحكمتها ولطفها وحُسْن كلامها. لكن مضمون النصيحة لا يمثل إلزاماً شرعياً بلبس ما يطلبه في مفروض السؤال، لكن العقل والحكمة يدعوان إلى محافظة الإنسان على العلاقة الطيبة مع الزوج، فإذا كان السبيل ما جاء في النصيحة فلا بدّ من العمل.

 
 
 
 
 

2009 جميع الحقوق محفوظة لدى مكتب الشيخ حسين النجاتي، تصميم وتطوير نيما

 

التقويم والأوقات الشرعية

|

مواقع مفيده

|

مزارات البحرين

|

إتصال بنا