الأحكام الشرعية » الاحتفالات الدينية (5 أسئلة)

 

السؤال: ما رأيكم في بعض التصرفات التي تصدر من بعض المؤمنين أو المؤمنات في ليلة التاسع من ربيع الأول (= فرحة الزهراء عليها السلام) بقصد إدخال السرور على المؤمنين، مثل: التمثيل المسرحي بشكل ينافي الوقار و لا يناسب صدوره من المؤمن في الحالات العادية، و هكذا مثل: المزاح بذكر بعض الكلمات المستهجنة القبيحة و المنافية للوقار. و هل لليلة المذكورة حكم خاص في السنة، يقتضي السماح بما لا يجوز في غير تلك الليلة، و هل هناك رواية تدل على السماح بهذه التصرفات في الليلة المذكورة من السنة، و ما هو الحد الشرعي لهذه التصرفات إذا صدرت من المؤمن أو المؤمنة بعنوان إدخال السرور على المؤمنين أو المؤمنات؟

الجواب:

لا خصوصية لليلة المذكورة بملاحظة ما ذكر من فعل ما ينافي الوقار، و لا توجد رواية مقبولة تدل على خصوصية لها بملاحظة ما ذكر، و شأن هذه الليلة من الجهة المذكورة شأن بقية ليالي السنة. و أما إدخال السرور على المؤمنين فمرغوب فيه شرعاً في هذه الليلة و غيرها، شريطة رعاية الضوابط الشرعية و عدم تجاوز الحدود الإلهية، و عدم إستلزامه لفعل شيء من المحرمات و لا لترك شيء من الواجبات، بل حتى إذا كان إدخال السرور غير مستلزم لفعل شيء من المحرمات و لا لترك شيء من الواجبات، لكنه كان مستلزماً لترك الوقار الذي ينبغي للمؤمن و المؤمنة ان يكون متصفاً به فرجحانه و إستحبابه (= إدخال السرور) غير واضح شرعاً. و أما التلفظ بالكلمات القبيحة، فإذا كان المقصود بها ما لا يجوز التلفظ به إلا بين الزوجين - كأسماء عورة الرجل و المراة - فلا يجوز التلفظ بها شرعاً، و من تلفظ بها في تلك المجالس أو غيرها - و إن كان بحجة إدخال السرور على المؤمنين - فعليه التوبة و الإستغفار. و إن كان المقصود بها ما يجوز التلفظ به حتى بين غير الزوجين من كلمات أو جمل مستهجنة فذلك ليس بحرام، لكنه لا ينبغي صدوره من المؤمن و المؤمنة، حتى في الليلة المذكورة.

السؤال: هل يجوز التصفيق في المأتم أو ما يسمى بالمهدية في الإحتفالات التي تقام بمناسبة مواليد المعصومين، و ذلك بحضور الشعراء و المداحين الذين يقرأون الأناشيد و مدائح المعصومين؟

الجواب:

لا بأس بالتصفيق المذكور في حد نفسه، لكن إذا لزم من ذلك هتك حرمة المكان و قدسيته فلا يجوز، بل حتى مع عدم لزوم هذا المحذور فالأفضل أن يستبدل التصفيق في مثل هذه الإحتفالات بذكر الصلاة على محمد و آل محمد (ص) و ما شابه ذلك من الذكر و النثر و الشعر الذي يعظم مقامهم و يوضح مكانتهم، خصوصا إذا أقيمت هذه الإحتفالات في المآتم و المهديات.

السؤال: قبل عام إنتقل أحد الإخوة العاملين معنا في العمل الإسلامي إلى جوار ربه الكريم، و نحن في هذا العام نرغب في إقامة تأبين لذكرى رحيله، فحصل بين الإخوة المؤمنين إختلاف في تحديد صيغة الإحتفال التأبيني. فوجهة نظر تريد إحياء التأبين على هية إحتفال يتضمن كلمة، و مسرحية، و قصيدة، و قراءة حسينية، و وجهة نظر أخرى تعارض ذلك و ترى أن هذا النمط من الإحتفال لا ينبغي أن يقام إلا للعظماء مثل العماء و الشهداء. فما هو رأيكم في ذلك؟

الجواب:

لا مانع شرعاً من إقامة حفل التأبين بالشكل المذكور، شريطة أن لا تشتمل فقرات التأبين على ما هو حرام في مجال المسرحية و غيرها، و شريطة عدم حصول المبالغة في التعظيم - لمن أقيم التابين له - بأكثر مما يستحقه أو بما يخالف الواقع. بل التأبين بغرض تشجيع الآخرين على العمل لدين الله تعالى، و من أجل بيان قيمة العمل الإسلامي و الديني للمجتمع، من الأمور الراجحة شرعاً، لكن بشرط أن يكون في مستوى مقام الشخص و عدم المبالغة في ذلك.

السؤال: ما حكم الاستماع إلى الأناشيد الدينية المصحوبة بالموسيقى؟

الجواب:

يجوز الاستماع للأناشيد المذكورة إذا لم تكن الموسيقى المعزوفة فيها متناسبةً مع مجالس أهل اللهو والفسوق والعصيان، وذلك لحرمة الاستماع إلى هذا النوع من الموسيقى عند الفقهاء. والمرجع في معرفة مناسبتها لتلك المجالس أو عدمه هو العُرف.

السؤال: ما هو حكم الاحتفال بفرحة الزهراء (عليها السلام) في التاسع من ربيع الأول؟

الجواب:

ربما يكون هذا الاحتفال بسبب أنّ شهادة الإمام العسكري (عليه السلام) كانت في يوم الثامن من ربيع الأول بناءً على جملة من النقولات التاريخية، فيكون بالنتيجة يوم التاسع من ربيع الأول هو اليوم الأول من تولّي الإمام المهدي (ع) للإمامة، فأُعتبر هذا اليوم عيداً على هذا الأساس، لكون الإمام المهدي (ع) هو الذي يقيم دولة العدل ويُرجع الحق إلى نصابه إن شاء الله تعالى، وفي ذلك فرحة الزهراء (ع)، فإذا تمّ الاحتفال على هذا الاعتبار فهو جائزٌ بل حسنٌ جيّدٌ مرضٍ لله تعالى إن شاء الله. لكن يجب أن يكون واضحاً أنّ إمامة الإمام (ع) تبدأ من لحظة رحيل الإمام (ع) السابق لا من اليوم اللاحق، إلا أنّه كي لا يُجمَعَ بين الحزن والفرح في يومٍ واحدٍ لذا أُخَّرَ الاحتفال بالتولي إلى اليوم اللاحق، وهو التاسع.

 
 
 
 
 

2009 جميع الحقوق محفوظة لدى مكتب الشيخ حسين النجاتي، تصميم وتطوير نيما

 

التقويم والأوقات الشرعية

|

مواقع مفيده

|

مزارات البحرين

|

إتصال بنا