الأحكام الشرعية » الزواج والطلاق (55 أسئلة)

 

السؤال: كيف يتحقق زواج المتعة؟ وما هي أقل مدة لهذا الزواج؟

الجواب:

يصح عقد المتعة لكل مدة وإن كانت قصيرة جدّاً كنصف ساعة أو ربع ساعة بل حتّى أقل من ذلك، وإنما المهم أن تكون المدة محددة بشكل دقيق وإن كانت قصيرة جدّاً. ويتم هذا العقد من خلال قراءة صيغة العقد بين الرجل والمرأة، فتقرأ المرأة إيجاب العقد والرجل القبول، ويمكن أن يوكلا غيرهما لإنشاء العقد، ويمكن أن يوكل أحدهما غيره في العقد والثاني يتولى الأمر بنفسه، وأمّا صيغة العقد فمذكورة في الرسائل العملية الفقهية.

السؤال: أنا شاب وقد تعلق قلبي بفتاة من أهل السنة، وأريد الزواج بها إلا أنها من سكنة دولة الكويت وهي لا تحمل الجنسية (بدون)، فبذلك لا تستطيع الخروج من الدولة، وتخشى من أن يتم العقد في الكويت، وأنا حامل للجنسية البحرينية، وقد طلبت منها الزواج فقالت سوف أرسل لك وكيلي لكي تتزوجني بالوكالة، فما هي صيغة الوكالة، علما بأنها تبلغ من العمر(25) سنة وتعيش مع والدها ولا تريد لوالدها أن يعلم بأمر زواجنا، وذلك لخشيتها إحتمال رفضه الزواج، فكيف يمكنني أن أتزوج بها علما بأني أنوي الزواج الدائم بها، وما ذا لو كان العاقد من أهل السنة، وإذا تشيعت وأصبحت من مقلدي أحد مراجعنا العظام فهل يختلف الحكم الشرعي؟

الجواب:

1- أما صيغة الوكالة فيكفي فيها أن تقول البنت لمن تريد توكيله في تزويجها منك: (أنت وكيلي في أن تزوجني من فلان)، فيقول الوكيل: (قبلت الوكالة). 2- و أمّا الزواج بدون علم و رضا والدها فيشكل صحته بحسب فتوى معظم الفقهاء. 3- و كون العاقد من السنة لا يضر إذا أجرى العقد بشكل صحيح.

السؤال: ما هو رأي سماحتكم في حفلات الزواج التي تقام حسب عاداتنا القديمة، حيث تكون هناك ليلة مخصصة للحناء بحضور أهل الزوجين وهناك قارئة تنشد قصائد عن أهل البيت (ع) وليست هي من أغاني أهل الفسوق، ومن ثم في الليلة الثانية تجلس العروس على كرسي وتقوم القارئة مع لفيف من الأهل والأقارب بتجلية-أي قراءة الجلوات- العروس على نفس المنوال، وفي يوم العرس أيضاً تقام مراسم الزواج على نفس الطريقة، علما بأننا قد سمعنا بأنه لا يجوز مثل هذه الأمور إلا في ليلة واحدة وهي ليلة العرس، مع أننا لا نبالغ في مثل هذه الحفلات وإنما نقيم مراسم الأعراس على حسب عاداتنا السائدة منذ عهد الأجداد؟

الجواب:

لا بأس بإقامة حفلات العرس بالطريقة المذكورة في الليالي المذكورة كلها وفي يوم العرس أيضاً.

السؤال: تزوجت إمرأةً بعقد شرعي دائم ولكن سراً، فهل يصح هذا الزواج دون إشهار، وهل يحق للزوج طلاقها إذا أشهرت هذا الزواج ؟

الجواب:

لا يشترط في صحة الزواج إشهاره، فالزواج سراً صحيح شرعاً، ويحق للزوج الطلاق سواء أشهرت ذلك أم لا، لكننا لا ننصح بالطلاق لمجرد ذلك إذا كانت الأمور قابلةً للإصلاح والوئام، وهو ممكن في غالب الظن، والعلاقة الزوجية لا يصح التفريط فيها بمجرد عروض مثل هذه الأمور.

السؤال: ما هي الأدعية التي يدعو بها الإنسان إذا أراد الإقدام على الزواج؟

الجواب:

أما الآيات التي يستحب قراءتها عند إرادة الزواج فقد ورد في بعض الأخبار المروية عن الإمام الصادق (ع) أنه من كان عزباً و أراد التزويج فليصم ثلاثة أيام، و يقرأ كل ليلة عند أخذ مضجعه الآيات التالية: ( ربنا هب لنا من أزواجنا و ذرياتنا قُرة أعيُنٍ و اجعلنا للمتقين إماما * أولئك يُجزون الغرفة بما صبروا و يُلقّون فيها تحيةً و سلاما * خالدين فيها حسُنت مُستقراً و مُقاما ) ( الفرقان 74، 75، 76) أحد و عشرين مرة، و يسأل الله تعالى الإجابة، يقول ذلك كل شهر فإنه سبحانه يسهل له التزويج. و أما الأدعية فكثيرة، و من جملة ما يستحب من الأدعية أنه إذا أراد الزواج صلّى ركعتين و حمد الله تعالى ثم دعا بالمأثور، و هو: ( اللهم إني أريد أن أتزوج فقدّر لي من النساء أعفهنّ فرجاً، و أحفظهنّ لي في نفسي و في مالي، و أوسعهنّ رزقاً، و أعظمهنّ بركة، و قدِر لي منها ولداً طيّباً تجعله خلفاً صالحاً في حياتي و بعد موتي ).

السؤال: هناك شخص متزوج ومتدين جدا ولكن بحسب تشخصيه لوضعه الجنسي يحتاج الى الزواج مرة أخرى لإشباع هذا الجانب فيه، حيث انه دون ذلك يشعر بالألم والإضطراب نتيجة للتفكير في هذه المسألة، مع العلم بان زوجته غير مقصرة معه في هذه الناحية، فهل يصبح الزواج عليه واجبا – ولو بالزواج المؤقت – لخشيته من احتمال حصول الذنب نتيجة للتفكير في الموضوع وحاجته الملحة؟

الجواب:

اذا كان يخاف الوقوع في الحرام، ولم يكن هناك طريق لدفع الحرام عن نفسه غير الزواج كان لازما، ولكن قد تكون هناك طرقا ومعالجات أخرى لدفع الحرام، وذلك كالابتعاد عن الاجواء المشجعة على التفكير في هذه الامور، والارتباط باجواء العبادة والدعاء وقراءة القرآن والحضور في المساجد والحسينيات، والاشتعال بالقراءات الثقافية المفيدة، والرياضة وغير ذلك .

السؤال: هل زواج المتعة (الزواج المنقطع) حلال أم حرام؟

الجواب:

نعم حلال، و قد كان دارجاً في عصر رسول الله (ص) و كان أصحاب رسول الله (ص) يفعلونه، و لم ينسخ هذا الحكم الشرعي من ناحية النبي (ص)، و قد أكد أئمة أهل البيت (عليهم السلام) على حليته إلى يوم القيامة.

السؤال: شخص يريد أن يعقد على بنت مستبصرة، ولكن والديه رفضا هذه البنت لأسباب متعددة، فهل يجوز الزواج منها ورفض معارضة الوالدين ؟

الجواب:

إذا كان ذلك يؤذيهما، وكان منعهما عن ذلك من باب الشفقة عليه وأنهما لا يريان في ذلك مصلحة له – وإن كانا مخطئين في التشخيص بحسب نظر الإبن – فلا يجوز له الزواج منها، إلاّ أن يجلب رضاهما وموافقتهما أولاً ثم يتزوج منها.

السؤال: شخص يريد أن يعقد على فتاة مستبصرة لولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) إلاّ أنّ عائلتها معتنقة للمذهب السني، فهل يجوز العقد على تلك الفتاة رغم أن العقد سيكون طبقاً للمذهب السني المتعارف عليه عندهم؟

الجواب:

إذا قرأ العقد بالنحو الذي يكون مطابقاً لما هو صحيح عندنا فلا بأس به، ومع الشك في كيفية قراءتهم للعقد فلا يكفي ذلك العقد في صحة الزواج. والأحسن الأحوط في كل الأحوال، أن يضاف إلى عقدهم عقد آخر يجريه بينهما عالم بما يتطابق مع ما هو صحيح عندنا.

السؤال: هل يجوز للرجل أن يصادق فتاة على أساس أنه سيتزوجها فيما بعد؟

الجواب:

لا يجوز عقد الصداقات بين الرجل والمرأة بدون عقد شرعي، وذلك لما في ذلك من خوف الإنجرار للحرام شيئاً فشيئاً، وهذا هو الأغلب والإحتمال المعتد به في أمثال هذه العلاقات، نعم إذا كان هناك إطمئنان بأن تلك الصداقة لن تجرهما إلى الوقوع في الحرام فلا بأس وإن لم يكن بينهما عقد شرعي.

السؤال: فتاة تقدم لخطبتها شاب متدين ووافقت عليه، ولكنها طلبت منه تأجيل الخطوبة لفترة معينة ووافق على طلبها، وطلب هو منها التحدث معها عن طريق الماسنجر ليتعرف عليها أكثر وتتعرّف هي عليه أيضاً، مع العلم أنهما يراعيان الحدود الشرعية عند التحدث مع بعضهما قبل إقامة الخطوبة، فما هو الحكم في ذلك؟

الجواب:

يجوز ذلك، ولكن يجب عليهما الإحتراس من خطوات الشيطان قبل حصول العقد، فلا يجوز لهما النظر بشهوة، ولا يجوز لهما الحديث الغرامي ولا التلفظ بما لا يصح التلفظ به، إلا للزوجين كأسماء العورة في الرجل والمرأة وما شابه ذلك، وإذا احتملا احتمالاً معتداً به الإنجرار إلى الحرام فلا تجوز المحادثة إطلاقاً.

السؤال: تقدم أحد لخطبة إحدى الفتيات من أحدى العوائل البحرينية, ووافق أحدهما على الآخر, وبعد التدقيق في السؤال عنها وعن عائلتها تبين أن أمها كانت على علاقات مشبوهة وغير شرعية مع الرجال أيام شبابها. وانطلاقا من خوفي على أخي من ردة فعله تجاه هذا الموضوع أخبرته بما سمعت على إنفراد, وبعدها قرر أخي عدم المضي في هذه الخطوية. فما هو حكمكم في هذه المسألة؟

الجواب:

هنا نقطتان : النقطة الأولى: من الواضح أنه لا تزر وازرة وزر أخرى, وليس من الإنصاف أن تتحمل البنت تبعات سلوكيات الأم. بل الأم أيضا إذا كانت قد تابت من سلوكها السابق فلا يصح هجرها والأعراض عنها في المجتمع ومقاطعتها بذلك السبب, بل العكس لا بد من التواصل معها وعدم تذكيرها بماضيها, وبعث الأمل فيها لمستقبلها وتشجيعها على سلوكها الجديد. لكن إذا خيف من أن يتسبب العلم بذلك الماضي في نشوب الخلاف في حياتهما الزوجية وإنتهائه إلى الفشل والطلاق، فقد يكون ما قرره أخوك من عدم المضي صحيحا ووجيها, لأن الهدف من الزواج هو أن تستمر العلاقة الزوجية بينهما في حياة آمنة مطمئنة، فإذا كان هناك خوف جدي من عدم إستمرار العلاقة أو نشوب الخلافات المزعجة بينهما فلا يكون هذا الزواج منطقياً وعقلائيا.ً وأما إذا لم يكن هنالك خوف من تسبب العلم بماضي الأم في نشوب الخلاف بين الزوجين أو إنتهاء الزواج إلى الطلاق، فلا موجب لتراجعه عن الزواج منها. النقطة الثانية: إن سؤالك وفحصك عن سيرة الأم والبنت كان حراما, لكونه تجسساً محرماً ومحاولة لمعرفة عيوب الناس بلا مبرر شرعي, وكونك تريد المعرفة من أجل أخيك لا يصلح مبرراً شرعياً. كما أن بيانك ونقلك لما عرفته من سيرة أمها إلى أخيك أيضا حرام, إلا إذا كانت هناك مصلحة أهم في نظر الشارع الأقدس من إرتكاب الحرام المذكورفيجوز ذلك النقل حينئذٍ، إلا أن وجود المصلحة الأهم أمر لا يشخصه إلا الفقيه الجامع للشرائط , لكن حتى في فرض جواز النقل فهذا الجواز لا يلغي حرمة الفعل الأول, وهو الفحص والتجسس عن الأم.

السؤال: 1- هل يجوز للشخص العارف بسلوكيات إحدى الفتيات وإنحرافها وعلاقاتها مع الشباب ورؤيتها مع الرجال الأجانب أن يفصح عمّا يعرفه في حالة ما إذا استشاره أحد الأشخاص في الزواج منها، وهل يعتبر الإفصاح قذفاً، وهل يكون الشخص مسؤولاً حين يخبرهم بعكس ما يعرف , فترتب على إخباره هذا الزواج ثم الطلاق على إثر إكتشاف الحقيقة؟ 2- و ما هو الحكم في حالة كون ما يعرفه الشخص عن المسؤل عنه إنما هو مجرد سماع من الناس من دون رؤية ذلك؟

الجواب:

1- لا يجوز الإخبار بما يُعرف عن الشخص المسؤول عنه بما يستلزم إظهار العيب، ولا فرق في ذلك بين الإخبار إبتداءً أو جواباً عن السؤال عن الشخص المسؤول عنه، نعم يجوز ذلك في حالة واحدة فقط،, وهي: ما إذا لزم من عدم الإخبار ترتّب مفسدة أهم في نظرالشرع الشريف من حفظ سر المرأة المقصود الزواج منها، وتشخيص هذه الأهمية أمر صعب لغير الفقيه، فمع عدم الاطمئنان بحصول المفسدة الأهم لا يجوز النصح بذلك و لا كشف سر البنت ، ومجرّد احتمال حصول المفسدة لا يكفي.و لا يعتبر الافصاح قذفا في حال مطابقة الكلام للواقع , لكنه مع توفر المبرر الشرعي المشار اليه يكون غيبة محرمة . 2- يشترط في جواز الإخبار – في حالة الجوازالمشار اليها – أن لا يكون الاخبارمعتمداً على الظنون والتخمينات و السماع من الناس ، بل لابد أن يكون المخبر عنه معلوماً صحته للشخص بعلم أو باطمئنان مع مراعاة ما تقدّم بيانه.

السؤال: هل يجوز للإنسان أن يتزوج أكثر من أربع نساءٍ بالزواج المنقطع؟

الجواب:

نعم يجوز ذلك.

السؤال: إذا كان للرجل أربع نساءٍ دائميات، فهل يجوز له أن يتزوج الخامسة والسادسة وأكثر بزواج منقطع؟

الجواب:

يجوز الزواج بالعقد المنقطع في الفرض المذكور في السؤال على الخامسة والسادسة وأكثر من ذلك.

السؤال: أنا إمرأة متزوجة وكان مهري شراء بيت بإسمي في موطني، حيث إني تزوجت في وطن آخر، وقد قبل زوجي أن يكون المهر شراء البيت كما وصفت، فتزوجنا بذلك المهر وأشترى لي البيت، والآن يقول لي أن البيت بيته وأنه لن يبرأ ذمتي إذا أخذته منه، فهل البيت من حقي لأنه مهري أم له؟ وهل له حق فيه؟

الجواب:

إذا كان قد إشترى البيت لك كمهر لزواجك، فالبيت ملك لك وليس له من ملكيته شيئ، ولا حق له فيه.

السؤال: إذا أراد شخص الزواج من فتاة، علماً بأنه كان قد فاخذ سابقا - أي بدون إدخال العضو الذكري داخل الدبر - أخ الفتاة التي يريد الزواج منها، فما حكم هذا الزواج؟

الجواب:

يجوز .

السؤال: ما المقصود بزواج المتعة؟ وما حكمه من حيث الحلية والحرمة؟

الجواب:

المقصود بزواج المتعة هو الزواج الشرعي المحدد بفترة زمنية محددة كيوم أو شهر أو أسبوع أو غير ذلك، وزواج المتعة يختلف عن الزواج الدائم من ناحية النقطة المذكورة، أي أن فترة الزواج في المتعة محدد بأجل محدد دقيق لكن الزواج الدائم غير محدد بفترة زمنية محددة بل هو دائم مستمر، إلاّ أن يقع الطلاق بين الزوجين، وهناك بعض الفروق الأخرى أيضاً بين زواج المتعة والزواج الدائم من قبيل أن المرأة تستحق على الزوج النفقة في الزواج الدائم لكنها لا تستحقه في المتعة (المنقطع)، وبعض الفروق الأُخرى التي لا يسع المجال فعلاً لذكرها. وأماّ حكم زواج المتعة فهو أنه حلال إلى يوم القيامة، ولقد كان حلالاً في عهد رسول الله (ص) يفعله أصحابه، وهو باق على حليته إلى يوم القيامة، وحلال محمد (ص) حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة. هذا وقد نصّ القرآن الكريم على حليته في قوله تعالى: (والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فاتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة إن الله كان عليما حكيما) (النساء/24). وقد أكد كبار المفسرين في أهم التفاسير التي دوّنت للقرآن الكريم على أن الآية المذكورة نزلت في تشريع وبيان حليّة عقد المتعة (المنقطع). كما أن هناك روايات كثيرة - في الكتب المعتبرة والموثوقة للسنة - نقلاً عن رسول الله (ص) دلّت على حلية عقد المتعة والعمل بذلك في عهد رسول الله (ص) من قبل أصحابه، ومن جملة ذلك الحديث الذي ذُكر في صحيح مسلم نقلاً عن أبي الزبير قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: (كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله (ص) وأبي بكر حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث). (صحيح مسلم 4/131). كما أن روايات أهل البيت (ع) قد حفلت بالأحاديث الكثير في بيان حليّة هذا العقد والتأكيد على ذلك، ومن جملة الروايات حديث زرارة الذي جاء فيه: جاء عبدالله بن عمير الليثي إلى أبي جعفر (ع) فقال: ما تقول في متعة النساء؟ فقال: (أحلّها الله في كتابه وعلى سنة نبيه، فهي حلال إلى يوم القيامة)، فقال: يا أبا جعفر مثلك يقول هذا وقد حرّمها عمر ونهى عنها، فقال: (وإن كان فعل)، ... فأقبل عبد الله بن عمير فقال: يسرّك أن نساءك وبناتك وأخواتك وبنات عمّك يفعلن؟ قال: فأعرض عنه أبو جعفر (ع) حين ذكر نساءه وبنات عمه. (وسائل الشيعة21/6). وإنما أعرض عنه الإمام (ع) في آخر الحديث لأن السائل خرج عن منهجية البحث والأسلوب العلمي لمناقشة الموضوع إلى الأسلوب الإستفزازي غير المنطقي. هذا وقد بقي جمع من كبار الصحابة والتابعين مصراً على حلية عقد المتعة والعمل بها، وقد عُد منهم أربعون شخصيةً من الصحابة والتابعين، لكن لا يسعنا المجال لذكرهم هنا ولكننا نشير إلى بعض الأسماء: 1- عبد الله بن عمر . 2- عبد الله بن عباس. 3- جابر بن عبد الله. 4- عبد الله بن مسعود. 5- أبو سعيد الخدري. 6- عمرو بن حريث. 7- عمران بن الحصين. 8- سلمة بن أمية. 9- معبد بن أمية. 10- صفوان بن أمية. 11- يعلى بن أمية. 12- زيد بن ثابت. 13- الزبير بن العوّام. 14- مجاهد. 15- أنس بن مالك. 16- ابن أوس المدني. 17- مالك بن أنس. 18- الحسن البصري. 19- عمرو بن دينار. 20- السدي.

السؤال: إمرأة متزوجة، وهي على ذمة زوجها قد زنا بها رجل آخر ومن ثم إنفصلت عن زوجها، فهل يجوز أن يتزوجها شخص آخر لكي تحل للذي زنا بها وتتزوجه زواج المتعة؟

الجواب:

في مفروض المسألة تحرم المرأة المزني بها على الزاني حرمة أبدية لا ترتفع بأية وسيلة إلى آخر حياتهما على الأحوط وجوباً، ولا ترتفع الحرمة الأبدية بالعلاج المذكور في السؤال.

السؤال: هل المتزوجة بالزواج المنقطع تعتبر أرملة شرعاً, ووجه السؤال: أن والدي توفى وصندوق التقاعد خصص للورثة مبلغاً من المال، على أن يكون قدراً معيناً منه للأرملة من بنات المتوفي إن كانت، وإلا فالجميع للورثة بالسوية بينهم، وإنني بعد وفاة زوجي تزوجت برجل زواجاً منقطعاً بعد أن كان زوجي الأول قد توفى، فهل أعتبر أرملةً شرعاً حتى يجوز لي أن أأخذ المبلغ الذي خصصه الصندوق للأرملة؟

الجواب:

الأرملة يقصد بها عادة من مات زوجها ولم تتزوج بعده، وإلاّ فإذا تزوجت زوجاً آخر وصارت على ذمة زوج ـ وإن كان بالزواج المنقطع ـ فلا تعتبر أرملة. هذا بحسب الفهم العرفي لهذا المصطلح، وأماّ إذا كان صندوق التقاعد قد خصص مخصصاً للأرملة من بنات المتوفي دون باقي الورثة فلا بد ّمن فحص واستظهار مقصود المشرع الوضعي في ذلك بشكل دقيق وأنه هل يشمل المتزوجة بالزواج المنقطع أم لا، ومن ثم العمل على وفقه.

السؤال: زوج طلق زوجته طلاقا خلعيا، ولكن شكت الزوجة بعد ذلك أنه هل وقع الطلاق في أيام العادة أم لا، ورغم هذا الشك أقدمت الزوجة على زواج جديد منقطع (متعة) مع نفس الزوج السابق قبل انتهاء العدة، مع التنازل عن البذل، فهل الزواج المنقطع المذكور صحيح رغم الشك الموجود؟

الجواب:

مع الشك لا يحكم بصحة الطلاق.

السؤال: وفي الفرض المتقدم هل الزواج المنقطع الذي وقع بينهما صحيح, علماً بأن الزواج وقع في أيام عدتها، ومع الرجوع في البذل؟

الجواب:

مع وجود الشك المشار إليه في السؤال السابق وعدم الحكم بصحة الطلاق, فلا يحكم بصحة العقد المنقطع.

السؤال: هل يشترط في صحة زواج المتعة أن يكون المجري لصيغة العقد شيخاً من شيوخ الدين, أم يكفي أن يجري الرجل والمرأة بأنفسهما صيغة الزواج دون حاجة الى وجود شيخ دين؟ وهل يشترط وجود شهود؟

الجواب:

إجراء صيغة العقد بواسطة الشيخ ليس بشرط في صحة العقد، وبإمكان الرجل والمرأة أن يجريا العقد بينهما بشرط أن يعرفا كيفية إجراءه. ولا يشترط وجود الشهود في صحة العقد.

السؤال: ما الحكم في العيش مع زوج لا يصلي بشكل عام, ولكنه يصلي ويصوم في شهر رمضان فقط؟

الجواب:

لا إشكال فيه، ولكن لتحاول في نصيحته بالتي هي أحسن، ولا تترك النصيحة ما دامت تحتمل التأثير فيه، وليكن ذلك بالقول اللين الحسن.

السؤال: تتردد بعض النساء على منازل صديقاتهن المتزوجات، وبسبب ذلك التردد تحدث علاقة بين المرأة المتردّدة وبين زوج صديقتها، فتتطور تلك العلاقة إلى حصول عقد دائم أو منقطع بينهما، فهل يُعدّ ذلك خيانة من المرأة لصديقتها؟ مع العلم بعدم رضا الصديقة بحصول تلك العلاقة والزواج، وهل يترتب حكم شرعي من حيث صحة العقد أم لا؟

الجواب:

ذلك الأمر يعد عملاً غير أخلاقي ولا ينبغي للمؤمنة أن تفعله، ولا يترتب على العقد حكم شرعي من حيث حرمته أووجوب إنهائه، فالعقد صحيح، إلا أنه يلزم أن تطلب براءة الذمة من صديقتها إذا كانت قد تصرّفت في مال صديقتها الخاص بها كفراشها وما شابه ذلك عندما كانت تتردد على منزلها، ذلك لأن الظاهر من حالها في مثل هذه الحالات عدم رضاها بتلك التصرفات.

السؤال: أنا أخاف أن أعصي الله وارتكب الحرام لأنّي أميل إلى الجنس ميلاً شديداً، وكلما أردت الابتعاد عن فعل الحرام بمثل قراءة الكتب أو الرياضة أو غير ذلك فلا أستطيع ولا أعرف ماهو الحل؟ وإنّي أريد أن أتزوج ولكن راتبي قليل ولا أملك المستلزمات الأساسية للزواج، فكيف أستطيع أن أصبر؟ ولا أستطيع أن ابتعد عن الوساوس الشيطانية التي تدفعني لارتكاب الحرام, فما هو الحل؟

الجواب:

لا شك أنّ حصول الميل الشديد للجنس له أسباب، وبالإمكان السيطرة على النفس إلى حدٍّ كبير من خلال الابتعاد عن الأمور المثيرة للإنسان في هذا المجال, ففي حال الابتعاد عن الأسباب سينقطع هذا الميل إلى حدٍّ كبير. ومن أكبر الأسباب: 1- الإدمان على المشاهدة والنظر لما يحرم النظر إليه. 2- البقاء مفرداً في الغرفة أوعلى الفراش طويلاً يقظاً مع ما قد يصاحب ذلك من أمور مثيرة. 3- كثرة محادثة ومفاكهة النساء والتعامل معهنّ. 4- الحديث مع الزملاء في القضايا الجنسية. وغير ذلك من الأمور التي تتسبّب في هيجان الفرد جنسياً. ومن هنا فلا بدّ من الابتعاد عن هذه المثيرات وغيرها مما يعرفه الإنسان من خلال التجربة, ويلزم الإنسان أن يتقي الله تعالى ويحدّث نفسه بأنّه غير محتاج لفعل ما لا يرضي الله سبحانه وتعالى به بل فيه غضبه، ولا ريب في أنّ الله تعالى سيجعل لمن اتقاه من أمره فرجاً ومخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب، والله هو الرزّاق ذو القوة المتين.

السؤال: صديقتي متزوجة منذ مايقارب الست سنوات وهي أم لابنين، وقد كان ضمن شروط عقدها أن لا تعمل, ولكن لظروف الحياة الصعبة تريد أن تعمل وزوجها موافق, ولكن المشكلة تكمن في وثيقة الزواج، فهل يكتب وثيقة ثانية أم لا إشكال في هذه الوثيقة؟

الجواب:

يجوز العمل لها إذا كان الزوج راضياً، ولا تلزم كتابة وثيقةٍ زواج ثانيةٍ.

السؤال: لي ابن خالة أكبر مني بثلاث سنوات, كان يلوطني برضاي (بين فخذي فقط، ومرة واحدة بالإدخال في الشرج) وكنت حينذاك في العاشرة والحادية عشرة والثانية عشرة من عمري لم أبلغ الحلم بعد, وكنت جاهلاً إلا أنّني كنت أعرف أنّ هذا الشيء منكر, ولكنّي الآن نادم على ما كنت أفعله في صغري، فهل يجوز لي أن أتزوج بنت خالتي أي أخت ابن خالتي؟

الجواب:

لا إشكال في زواجك من ابنة خالتك المذكورة، لأن الحرمة مختصة بالفاعل ولا تعم المفعول به.

السؤال: أنا شاب في مقتبل العمر، وغريزتي الجنسية قوية, ولا أستطيع التحمل أكثر, وأخاف أن أقع في الحرام، ولا أستطيع الزواج لأنّي لا أملك مكاناً للسكن ولا مدخول جيد يوفر لي حاجات الزواج, فما هي نصيحتكم لي؟

الجواب:

اصبر على طاعة الله تعالى وتحمل ضغط الغريزة، فإذا راعيت الصبر فلا شك أنّ الله تعالى سيفرج عنك فرجاً يُفرح قلبك، هذا وعد الله لعباده المطيعين، والله لا يخلف وعده، ولك في قصة النبي يوسف (عليه السلام) مع تلك المرأة التي حاولت بكل جهدها إغراءه عبرةٌ وعظة، حيث أنّه صمد والتجأ إلى الله واستعاذ به وأخلص له حتى وصل إلى رتبة المُخْلَصين، ولا شك أنّ الله تعالى لا يترك عباده المطيعين في اللحظات المتأزّمة وحدهم, ولا يقطع عنهم إمداداته المعنوية، بل يحفظهم بألطافه الخفيّة والجلية، جزاءً وثواباً على مقاومتهم وطهارتهم وتقواهم وإخلاصهم.

السؤال: إنني أعيش معاناةً حدثت معي منذ عملي في الداخلية، وكأنّها ضريبةٌ أدفعها بسبب عملي فيها، وإليكم الحكاية بالتفصيل: أنا شابٌ في بداية العشرينات من عمري، متعلم وحاصل على دبلوم الوطنية، وأدرس للحصول على البكالوريوس، وحالتي المعيشية جيدةٌ حيث توجد لديّ شقةٌ كما تتوفر لديّ الأساسيات الأخرى الضرورية وغيرها، وراتبي جيدٌ (350) دينار، ذهبت لخطبة عدة فتياتٍ وكلهنّ أجبن بعدم الموافقة وذلك بسبب عملي في الداخلية، ويقلن لي: لا يوجد ما يعيبك سوى أنّك تعمل في هذا الموقع، وكلهنّ قد أجبن بنفس الجواب، فالسبب فقط عملي في هذا القطاع، وهذا الأمر يتكرر معي ويلاحقني كلما ذهبت وأينما حللت، وبات مشكلةً تؤرقني كما تؤرق الكثيرين من أمثالي العاملين في هذا القطاع. إنّني أحاول أن أشرح لهم أنّه لا مانع شرعي وعلماء الدين قد أجازوا العمل في هذا القطاع ولو من باب الحكم الثانوي، والرموز الوطنية دائماً تطالب بتوظيفنا في الداخلية, وأنّه ليس كل من يتوظف في الداخلية فهو خارج عن الملة و مساندٌ للنظام, بل بالعكس تماماً - وكما هو ثابت من خلال الشواهد التاريخية - فكم من عسكريٍ ساعد المنكوبين في هذا العالم منذُ عصر الأئمة إماماً إماماً.. عصراً عصرا وإلى الآن، وقد حدثنا التاريخ كثيراً عن خدمات هؤلاء المضحين, والثمن الذي دفعوه من حياتهم لخدماتهم؟ شيخنا الفاضل أتمنى من جنابكم نصيحةً حول هذا الأمر, وحبذا توعّون المجتمع وترفعون عنه هذا الفهم الخاطئ, لأنّه بات شبحاً يلاحق جميع من يلتحق بهذا السلك، نتمنى أن نسمع منك كلمةً ولو قصيرةً حول هذا الأمر, لأنه بات من المنغصات التي يتعايش معها الكثير ممن يلتحق بهذا القطاع.

الجواب:

إذا لم يكن في عمل الملتحق بهذا القطاع ظلمٌ لأحدٍ من الناس فلا بأس به، وفي هذا الفرض فلابأس شرعاً بزواج المؤمنات من الملتحق.

السؤال: هل يجوز لي أن أتزوج من فتاة مع أنّ والدي يرفض أن أتزوجها، وهل يجوز لي مخالفة والدي في ذلك؟

الجواب:

يجوز إذا لم يوجب أذيةً له، وإلاّ فإن كان تأذيه شفقةً منه عليك وعلى مصلحتك، أو كان من منطلق حبه لك وإن لم يكن من منطلق أنّه يرى ذلك على خلاف مصلحتك - كما إذا فرضنا ان زواجك منها يوجب بعدك عن والدك بفعل تأثير الفتاة, وهو لا يتحمل بعدك لشدة حبه لك, وإن لم يكن في هذا البعد ما يخالف مصلحتك - فلا يجوز الزواج منها في هاتين الصورتين. وفيما عدى ذلك يجوز وإن تأذى.

السؤال: إني متزوجةٌ منذ ثلاث سنوات, والمشكلة هي: أن زوجي عندما تقدم لي للزواج أخبرني بأنه رجلٌ ملتزم، يصلي ويصوم ويقوم بالواجبات الإلهية، ولكن بعد الزواج اتضح لي أنه لا يصلي ولا حتى يصوم، ولقد حاولت معه عدة مراتٍ ليواظب على الصلاة والصوم ولكنه دائماً يرفض ويضربني, ويقول لي: إن لم تنسَي هذا الموضوع فسوف أطلقك، ويقول لي مكرراً ودائماً بأنه كافر، علماً بأنه من خدام المأتم الحسيني وهو رادود حسيني، ولي منه بنتٌ وولد، أتمنى أن لا يكون والدهما لهما قدوةً في مسألة الصلاة...، وقد تبين لي في الفترة الأخيرة أنهُ يقوم بتصفح المواقع الخلاعية عبر الإنترنت، وعلاقتي معه بدأت تزداد سوءاً، فهل يجوز لي أن أطلب الطلاق منه، أم أن هناك حلولٌ أخرى؟

الجواب:

يجوز طلب الطلاق, ولكن نصيحتنا أن لا تستعجلي في طلبه والانفصال منه، بل حاولي قدر الإمكان وبالتي هي أحسن في إصلاحه، ولا تيئسي من ذلك, لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً ترتضينه.

السؤال: في أيام الصغر قمتُ بعملية اللواط مع شخصٍ, وكان عمري حينذاك يتراوح بين الـ (15 و16) عاماً، وقد تبت عن ذلك والحمد لله، لكنني أحب أختهُ وأريد الزواج منها وإنني أعرف أنها حرامٌ علي، لكني لا أتذكر صراحةً بأنه هل حصل إيلاجٌ أم لا؟

الجواب:

إذا كنت شاكاً في حصول الإيلاج من عدمه فلا تحرم عليك أخته، إذا كنت قاصداً الزواج منها. لكن الأحوط ترك الزواج منها.

السؤال: هل يوجد في زواج المرأة الشيعية بالرجل الشيعي خطأٌ أو إشكالٌ؟

الجواب:

لا إشكال, بل هو من المستحبات الشرعية..

السؤال: كيف يتم زواج المتعة, وأعني بذلك ما هي صيغته؟

الجواب:

صيغة العقد هي أن تقول المرأة للرجل بعد اتفاقهما على قدرٍ من المهر والمدة: (زوّجتك نفسي في المدة المعلومة على المهر المعلوم)، فيقول الرجل بعد ذلك مباشرة: (قبلت الزواج). ويجب أن يكون تحديدهما للمهر والمدة دقيقاً لا يقبل الزيادة والنقصان والاختلاف.

السؤال: هل يجوز لي أن أتمتع بفتاةٍ عمرها (21) عاماً, علماً بأنها تزوجت من قبل زواجاً منقطع؟

الجواب:

لا يجوز التمتّع بالفتاة البكر على الأحوط لزوماً، إلا بإذن وليّها الشرعي, أي الأب أو الجد للأب. ويجوز التمتّع بالبكر التي لا وليَّ لها، أو المرأة الثيّب كالأرملة أو المطلّقة.

السؤال: تقدم لي شابٌ ممتاز, وفي منتهى الأخلاق والدين والعلم، وهو شابٌ طيب, وأخلاقه عاليةٌ, وأهله وأصدقائه يشهدون على صفاته، وقد أرادني بالحلال, وتقدم لي وكّلم الوالد وانتهينا من إجراءات ما قبل الزواج من سؤالٍ وفحصٍ، ولم يبقَ سوى حضور أهله ليتم الاتفاق على المهر والعقد. ولكن المشكلة حصلت من ناحية أهله الذين ضغطوا عليه بشكلٍ كبيرٍ من أجل أن يقترن بابنة عمه الصغيرة غصباً عنه، وهو لا يريدها, بل قد اختارني, إلا أنّ والديه وكل عائلته أخبروه بأنّه إذا أراد أن يخطبني فليتقدم لي لوحده من دونهم، والآن يريد أهلي أن يتفقوا مع أهله على المهر وما شابه ليتم إجراء العقد بيني وبينه، لكن أهله غير موافقين, وهو يشعر بالتعب جرّاء تخلي أهله عنه. لكن الشاب يعجبني كثيراً لأنه خلوق وعلى دين، فلا أعلم ما أصنع لحلِّ هذه المشكلة، فأرجوا منكم أن تساعدوني برأيكم الحكيم، فكيف نقنع أهله حتى يوافقوا على هذا الزواج. وهو قد تقدّم لخطبة الكثير من الفتيات, إلا أن الجواب كان بالرفض, وذلك بسبب ذهابه وحده دون أهله، وأنا خائفةٌ, لأن مستقبلي قد يضيع, خاصةً أنهُ شابٌ جامعيٌ وأنا جامعية، وأنا متيقنة بأن أهلي سيسألون وربما يعترضون إذا لم يلاقوا أهله. والمشكلة أنه إذا رفض أهلي هذا الزواج فقد ييأس, ويخاف على نفسه الحرام والإنحراف, وهو يريد أن يصون نفسه؟

الجواب:

مع مخالفة أهل الشاب لهذا الزواج يخشى أن تكون نهايته الفشل والطلاق، ومن هنا فالمناسب هو الصبر في الموضوع إلى حين تبين ما هو الأفضل والأكثر حكمةً في الأمر, أو سدُّ جميع الذرائع التي يتذرّع بها أهل ذلك الشاب ورضاهم بالزواج.

السؤال: أنا فتاةٌ في الواحد والثلاثين من العمر, وَلِي أختٌ تبلغ (33) سنةٍ من العمر, نعيش مع والدنا الذي يبلغ من العمر (63) سنة. مشكلتي بدأت منذ ولادتي في هذه الدنيا، وهي أن أبي وأمي منفصلان منذ أن كنا أطفالاً, وهما وجهان لعملةٍ واحدة, وقد عانينا كثيراً في طفولتنا وإلى الآن مازلنا نعاني، وقد رفضت أمي أن تقوم بتربيتنا مع أنها من عائلةٍ كبيرةٍ غنيةٍ ومعروفة, فتركتنا عندما كان عمري ثمان سنوات ولم نرها منذ ذلك الوقت مع أنها موجودةٌ هنا في البحرين. وقالت لنا: سوف أحرمكم من الميراث, مع أننا في ذلك الوقت لم نكن نفهم أي شيءٍ لأننا كنا صغاراً، وبقيت أنا وأختي مع والدي إلى الآن، ومنذ طفولتنا عانينا كثيراً معه، فتصرفاته غير طبيعيةٍ في كل شيءٍ, ومع أنه مدرسٌ في المدرسة الإبتدائية إلا أنه كان يرفض أن نتابع تعليمنا ونواصل حياتنا بشكلٍ طبيعي, وكان يعارض كل ما يهمُّ مصلحتنا، وطوال حياته إلى الآن لم نعرف منه سوى الصراخ والسب والشتائم وأبشع الكلام, ومنذ ولادتي إلى الآن لم يمر علينا يومٌ بدون ان يسمع الجيران صوته, والكل يشهد على ذلك مع أننا لم نتكلم يوماً عن تصرفاته الغريبة إلى أيِّ أحدٍ, ولكن الشيء الظاهر هو أن الكل يفهم هذا الرجل. ولأننا عانينا كثيراً فقد كافحنا وفعلنا المستحيل لتغيير الواقع ومن أجل مستقبلٍ أفضل, وكل ما استطعنا عمله هو إكمال دراستنا الجامعية مع أنه كان رافضاً رفضاً باتاً أن نتخرج ونحمل شهادات جامعية. وعندما أرادت أختي دخول الجامعة كادت تنتحر وترمي بنفسها من السيارة, لأنه رفض ذلك وأراد تزويجها بالقوة من أيِّ فاشلٍ على مزاجه، وقد شهدت هذه الحادثة لأني كنت في السيارة معهما ولكنني منعتها من ذلك. وقد ذهب بنا إلى مستشفى الطب النفسي أكثر من مرةٍ ليتخلص منا, وكنا نبكي كثيراً ونترجاهُ كي يعود بنا إلى المنزل, وكنا نقول له: (سوف نفعل أيِّ شيءٍ), وذلك فقط لنرضيه. وفي أثناء دراستنا في المدارس كان يقطع عنا الكهرباء في المساء حتى لا ننجح, وحتى في العطلة الصيفية طردنا من المنزل أكثر من مرة ولم يكن لدينا أيُّ مأوى، وقد شاهدنا الجيران, وكنا نعود إلى المنزل في آخر النهار بعد أن نتعب من المشي والتسكع في الشوارع. وكان يوجد في ذلك الوقت بيتٌ قديمٌ تعيش فيه عمتي المعوّقة وجدتي الكبيرة في السن - وكان جميع أهل أبي يكرهوننا ويحتقروننا، وإخوانه يكرهونهُ ولا يتكلمون معه إلى الآن - وكان يأخذنا إلى ذلك البيت القديم, لأنهُ كان يريد أن يعيش في هذا البيت الذي نسكن فيه الآن لوحده منفصلاً عنا, وذلك حتى يتزوج, ولكن الله لم يوفقه بسبب سمعته. وعندما كان يأخذنا إلى هناك كانوا يضايقوننا، إلى أن وافتهم المنية وبيع البيت القديم لتقسيم الإرث بين الأعمام والعمات, ولم نعد نذهب إلى هناك أو نرى أحداً منهم. وعندما كنت في المرحلة الثانوية العامة ذهب أبي إلى مدرستنا وكذب على الإدارة وأخبرها عما لم يحصل, حيث أخبر الإدارة أننا لا نتكلم معه, وأننا نقوم بمؤامراتٍ ضده, ولا نقوم بتنظيف المنزل, وأننا نجبرهُ على الطبخ، مع العلم أن منزلنا مزبلةٌ بسببه, لأن حاجياتهُ الخاصة منتثرةٌ في كل مكانٍ, ولا نتجرأ على تنظيفها أو تحريكها من مكانها, وبعد أن عاد من المدرسة واجهناهُ لكنه ضربني ضرباً مُبرحاً إلى أن نزفت دما, ولم يأخذني إلى المستشفى لأنهُ خاف من التحقيق, وبقيت في البيت يومين لم أخرج منه بسبب الضرب المبرح العنيف الذي تعرضت له. وتخرّجت من المدرسة والتحقت بالجامعة، وكنت في البداية برفقة صديقاتي, وكانوا يعرفون ظروفي ويشفقون عليّ ويساعدوني، مع أن ظروفي المادية كان يجب أن تكون أحسن منهم, ولكن بسبب حرماننا من أشياء كثيرةٍ حتى الطعام كانوا هم أفضل منا، وصبرنا على هذه الحال حتى تخرجنا من الجامعة, وحصلنا على عدة وظائف, ولكننا لم نوفق بسبب أنهُ كان يرفض أن نتدرب ونحصل على رخصة القيادة, ولكنهُ - والحمد لله - بعد سنواتٍ اقتنع بأن يأذن لنا في ذلك, لأنه كان لا يريد أن يتحمل مصاريفنا, ومنذ أن عملنا إلى الآن لم نطلب منهُ أيَّ مساعدةٍ, ولكنه عندما يحتاج نقوم بمساعدته فلا نريد أن نكون مثله, بل لا نستطيع أن نكون بمثل قساوة قلبه. وعندما كان عمري (26) عاماً تعرفتُ على شابٍ ممتازٍ من عائلةٍ محترمةٍ وكبيرةٍ في البحرين, وقد أصرّ على خطبتي من أبي، أخبرته بظروفي وقد كنت واضحةً معه منذ البداية في كل شيء، ولكن المشكلة الوحيدة هي أنهُ سنيُّ المذهب ولكنهُ مثقفٌ ومتعلمٌ ومتدينٌ ومقتنعٌ جداً بمذهبي الشيعي، واتفقت معه على أنني بعد الزواج لن أُغير مذهبي, أما بالنسبة للأولاد فسوف نُعلمهم كل شيء، كنا متفقين ومتفاهمين، ولكن والدي رفض بحجة أنهُ سنيُّ المذهب, وقال لي: إنك يجب أن تقتلي أو تموتي ولا يحق لك اختيار من يتزوج معك، فأبي وحده هو من يقرر مصيري فقط. لكن الشاب متمسكٌ بي لدرجة أنهُ أشترى أرضاً وكان يريد تسجيلها باسمي ولكنني رفضت، وقلت له إذا تم الزواج فمن الممكن أن أقبل ذلك ولكن الآن لا أستطيع, وتطورت علاقتي معه لدرجة أننا نتكلم يومياً، إلى الآن كل ما نريده هو الاستقرار. وقد أخبرت أبي بذلك وقلت له أنني أكلمهُ يومياً وهو يعرف كل شيءٍ عن حياتي، ولكنهُ لم يهتم، قلت له: (بلغت سن الواحد والثلاثين فماذا تريد مني أن أفعل؟! لون شعري تحوّل إلى الأبيض بدون مبالغة، هذا الشاب صبر وانتظر سنوات من عمره وعمري)؟ وفي هذه السنة بعد أن بلغت سن الواحد والثلاثين طلبت من والدي أن نذهب إلى الحج، في البداية رفض ولكن - والحمد لله – وافق لاحقاً وذهبنا، وفي سفرة الحج كل الناس الذين كانوا معنا في الحملة تعجبوا وشجبوا واستنكروا تصرفاته، وعندما عدنا قام معظمهم بالإتصال بنا للاطمئنان علينا، قلت في نفسي سيتغير أخلاقه إن شاء الله, ولكنهُ عاد مثل ما ذهب. ومشكلتي الحالية أن هذا الشاب طلب أن يقابل أبي أو يرسل أهله لأبي، إلا أن أبي هدّد وقال: (سوف أطردهم، لا أريد أحداً يكلمني في هذا الموضوع، أنتِ انتهت حياتك، لا أحد يريد أن يتزوجكِ فقد أصبحتِ عانس، يجب أن تتزوجي بفقيرٍ وأنتي تصرفين عليه, هذا ما تستحقينه، أنتِ لا تستحقين الحياة الكريمة، هذا كثيرٌ عليك، ألا يكفي إنني سمحت لكِ بأن تُنهين دراستكِ الجامعية). ولكنني حاولت اقناعه وبكيت كثيراً، وقلت له إن العمر يمضي ولا يوجد لديّ وقتٌ للانتظار، متى سأنجب الأولاد وهذا الشاب المسكين ينتظر؟ قلبي محروقٌ على عمري وحياتي التي ضيعها، وأحياناً كثيرة أشعر بضيقٍ في قلبي من كثرة التفكير، ولكنهُ غير آبهٍ أو مهتمٍ في أمري، فكل ما يهتم به هو النقود، يبيع ويشتري في العقارات. أختي تقول لي: أنا آسفةٌ عليه لأنه لم يقم بتربيتنا كما يجب، ماذا سوف يفعل بالنقود التي يجمعها ويحرمنا منها ونحن في أشد الحاجة إليها، من سيرثها في النهاية؟! هو يقول لي دائماً: سوف أعملها وقف، أنتما لستماَ بناتي ولا تستحقا شيئا، أمكما تخلت عنكما وأنا لا أريدكما، ويقول لي: إذا أردتِ الزواج أخرجي من بيتي, وسوف أتبرأ منكِ في المحكمة. ولكن الشاب يرفض أن نتزوج من دون رضا أبي، لأنه من عائلةٍ كبيرةٍ وهذا يسبب إحراجاً له, وأنا لا أريد أن أكون سبباً لمشاكله، أما أبي فإنه يتهرب مني ولا يريد أن يكلمني أو يتناقش معي، فقط يريد أن يمضي الوقت لكي يضيع عمري ويصبح عمري (50) سنة بدون زواج، فهو يعمل جاهداً على ذلك. هذا, ولم أذكر تفاصيل أعمال أبي السيئة كاملةً وقد حاولت جاهدةً الاختصار، فما هو الحكم الشرعي للأب الذي يعامل بناته أسوأ معاملة؟ وهل يجوز لهُ ما عمله بنا؟ وقد حرمني من حقي الشرعي في الزواج؟

الجواب:

هذا الذي ذكرتموه في الرسالة عن حال أبيكما – إن صحَّ - يعبّر عن سوء أخلاقٍ وتربيةٍ وقلة ورعٍ وتقوى وعدم شعورٍ بالمسؤلية وموتٍ للضمير الإنساني فيه أجارنا الله تعالى من ذلك. وقد ورد في الروايات الشريفة أن الرجل السيء الخلق مع أهله يُعذّب في قبره أشد العذاب وتصيبهُ ضغطة القبر المهولة, فقد روي عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام)، قال: أُتي رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقيل له: إن سعد بن معاذ قد مات. فقام رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقام أصحابه معه, فأمر بغسل سعدٍ وهو قائم على عضادة الباب، فلما أن حنط وكفن وحمل على سريره، تبعه رسول الله (صلى الله عليه وآله) بلا حذاءٍ ولا رداء، ثم كان يأخذ يمنة السرير مرةً ويسرة السرير مرةً حتى انتهى به إلى القبر، فنزل رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى لحَّده وسوَّى اللبن عليه, وجعل يقول: (ناولوني حجراً، ناولوني تراباً رطباً يُسدُّ به ما بين اللبن). فلما أن فرغ وحثا التراب عليه وسوَّى قبره، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ): (إني لأعلم أنه سيبلى ويصل البلى إليه، ولكن الله يحب عبداً إذا عمل عملاً أحكمه). فلما أن سوى التربة عليه قالت أم سعد: يا سعد ، هنيئا لك الجنة. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (يا أم سعد, مَهْ، لا تجزمي على ربك، فإن سعداً قد أصابته ضمةٌ). قال: فرجع رسول الله (صلى الله عليه وآله) ورجع الناس، فقالوا له: يا رسول الله، لقد رأيناك صنعت على سعدٍ ما لم تصنعه على أحدٍ، إنك تبعت جنازته بلا رداءٍ ولا حذاءٍ؟ فقال (صلى الله عليه وآله): (إن الملائكة كانت بلا رداءٍ ولا حذاءٍ، فتأسيت بها). قالوا: وكنت تأخذ يمنة السرير مرةً ويسرة السرير مرة؟ قال: (كانت يدي في يد جبرئيل (عليه السلام) آخذ حيث يأخذ). قالوا: أمرت بغسله، وصليت على جنازته ولحَّدْته في قبره، ثم قلت: (إن سعداً قد أصابته ضمة) ؟ قال: فقال (صلى الله عليه وآله) : (نعم، إنه كان في خلقه مع أهله سوء). (الأمالي - الشيخ الصدوق - ص 468 – 469) ثم إنه ليس له الحق في حرمانكِ من الزواج، وإذا كان يمنعك من الزواج من أي رجلٍ كفؤٍ, أو من المتقدم لك ولا متقدم غيره, فإن ولايته على زواجك تسقط شرعاً في فرض السؤال. ويجوز لكِ الزواج بمن يكون كفؤاً لك. والزواج مع المخالف في المذهب جائزٌ الا إذا خيف على المرأة أو أولادها الإنحراف عن الجادة فيحرم, لكن مع عدم خوف الإنحراف لا بأس بزواجكِ منه في مفروض السؤال

السؤال: أنا شاب وأعيش في أسرةٍ محترمة وعلى وجه زواج, ولكن مشكلتي رفض الأم والأب لزواجي من الفتاة التي أُريدها لكونها من الطائفة الأخرى, هل يجوز لهما منعي من الزواج بها؟

الجواب:

يجوز مثل هذا الزواج إلا في حالتين: الأولى: إذا خيف منه أن يتسبب في انحراف الإنسان - نفسه, أو أولاده - مستقبلياً عن الجادة. الثانية: إذا كانت مخالفة الأبوين موجبةً لأذيتهما الناشئة من شفقتهما على الابن، فلا يجوز الزواج في هذه الحالة, حتى مع عدم تحقق الحالة الأولى.

السؤال: تزوجت زواجَ متعةٍ سرياً ولا أحد يعرف به، وبعد ذلك اتفقت مع الرجل على الزواج الدائم, وتقدّم وتزوجنا وأنا لديّ طفلة, فهل زواجنا الدائم المذكور صحيح؟

الجواب:

نعم صحيح، إذا كان إنشاء عقد الزواج الدائم بعد انتهاء مدة العقد المنقطع.

السؤال: أنا فتاةٌ عمري (19) عاماً من البحرين، وقد أجريت عقداً منقطعاً مع شابٍ عن طريق الهاتف, واتفقنا على المدة والمهر بدون موافقة وليِّ أمري, لكن لا شيء يحصل بيني وبينه, فهل يصح هذا العقد؟

الجواب:

إن كانت الفتاة ثيبةً فالعقد صحيحٌ في مفروض السؤال، وإن كانت بكراً فلا يصح العقد بدون إذن الوليّ على الأحوط وجوباً، وإن لم يكن هناك شيءٌ بينها وبينه.

السؤال: مشكلتي هي إني أريد أن أتزوج بفتاةٍ تُقلد ...، لكن أهلي غير موافقين على زواجي من البنت لأنّها تقلد هذا المرجع, مع العلم أنّ الفتاة مؤمنة، عفيفة، طاهرة، ملتزمة وصاحبة دينٍ وخلق، فما الحل برأي سماحتكم؟

الجواب:

لا يصح - مَبْدَئِياً - ربط قضايا الزواج بهذه المسائل، فيما إذا كان الشاب والبنت كفوئين متناسبين من حيث الوضع الاجتماعي والأخلاقي والديني. لكن على كل حال، إذا كان زواجك منها يوجب أذية الوالدين أو أحدهما الناشئة من شفقتهما ومحبتهما لك، فلا يجوز هذا الزواج.

السؤال: تعرفت في أحد الأيام على صديق، ومع مرور الأيام أصبحت هذه الصداقة أكثر قربا, وفي بعض الأيام زارني مع أهله في منزلنا, وبالصدفة التقيت عند الباب بأخت صديقي, وقد أُعجبت بها ودخلت في قلبي, وبعد ذلك سألت عنها فوجدتها بنتاً صاحبة أخلاقٍ رفيعة، ملتزمة، مثقفة، كفؤةٍ ومناسبةٍ لي بقدر ما تيسر لي من الإطلاع على حالها وسمعت عنها، فكانت هي الفتاة التي طالما تمنيتها للزواج, فلا ينقصها شيءٌ والحمد لله, وهي موافقةٌ وتنتظر ذهابي لخطبتها, ومع التواصل بأهلها وعدتهم أن أخطبها وأتزوجها، وأنا لا زلت عند وعدي لهم, ولا أريد أن أنقض وعدي في سبيل الله ولوجه الله, وهم الآن ينتظرون جوابي, ولكن أهلي معارضين لهذا الزواج فماذا أفعل؟

الجواب:

يجوز لك الزواج من تلك المرأة المؤمنة المذكورة في مفروض السؤال، لكن في حال كون ذلك الزواج مؤذياً للوالدين من باب شفقتهما عليك وحرصمها على مصلحتك فلا يجوز، وإن كنت تعتقد أنهما مخطئآن في التشخيص. وأما إذا كان ذلك مؤذياً لهما انطلاقاً من أمر مزاجي, ولم يكن من باب الشفقة عليك, فلا بأس بمخالفتهما والإقدام على الزواج. ‏

السؤال: إنِّي امرأةٌ متزوجةٌ من فترة، وقد حصل خلافٌ بيني وبي زوجي، ورفعتُ ضدَّه دعوى طلاقٍ في المحكمة، ولكن كما تعرفون المحكمة يطول بها المقام إلى أن تصدر حكماً في القضية, وإنّي بحاجةٍ ماسةٍ وحرجةٍ إلى الزواج، وفي هذه الأثناء حصلت علاقةٌ بيني وبين رجلٍ أجنبي، ووقعت المعاشرة غير الشرعية معه، فهل يصح الزواج مع هذا الرجل بعد الطلاق من زوجي الفعلي؟ علماً بأنّي أحببتهُ وأحبني؟

الجواب:

لا يجوز الزواج منه على الأحوط وجوباً.

السؤال: أريد الزواج من فتاة لكنها تطلب مني إقامة حفل الزواج في صالة مع الأغاني المحرمة، و سيكون الحضور للنساء و البنات فقط، و قد تركني شرطها هذا في حيرة من أمرى و لا أعلم ما العمل، هل أوافق على شرطها و أرتكب الإثم بذلك أم أتراجع عن الزواج منها بالمرة و لا أتزوجها، فما هو الحكم؟

الجواب:

إذا كان طلبها إقامة حفل الزواج بأغاني محرمة و كانت لا تتنازل عن هذا الطلب، فالمتعين ترك هذا الزواج و الإبتعاد عن معصية الله تعالى، وفقنا الله تعالى جميعاً لذلك.

السؤال: تزوجت إمرأةً بعقد شرعي دائم ولكن سراً، فهل يصح هذا الزواج دون إشهار، وهل يحق للزوج طلاقها إذا أشهرت هذا الزواج ؟

الجواب:

لا يشترط في صحة الزواج إشهاره، فالزواج سراً صحيح شرعاً، ويحق للزوج الطلاق سواء أشهرت ذلك أم لا، لكننا لا ننصح بالطلاق لمجرد ذلك إذا كانت الأمور قابلةً للإصلاح والوئام، وهو ممكن في غالب الظن، والعلاقة الزوجية لا يصح التفريط فيها بمجرد عروض مثل هذه الأمور.

السؤال: شخص يريد أن يعقد على بنت مستبصرة، ولكن والديه رفضا هذه البنت لأسباب متعددة، فهل يجوز الزواج منها ورفض معارضة الوالدين ؟

الجواب:

إذا كان ذلك يؤذيهما، وكان منعهما عن ذلك من باب الشفقة عليه وأنهما لا يريان في ذلك مصلحة له – وإن كانا مخطئين في التشخيص بحسب نظر الإبن – فلا يجوز له الزواج منها، إلاّ أن يجلب رضاهما وموافقتهما أولاً ثم يتزوج منها.

السؤال: كيف يتحقق زواج المتعة؟ وما هي أقل مدة لهذا الزواج؟

الجواب:

يصح عقد المتعة لكل مدة وإن كانت قصيرة جدّاً كنصف ساعة أو ربع ساعة بل حتّى أقل من ذلك، وإنما المهم أن تكون المدة محددة بشكل دقيق وإن كانت قصيرة جدّاً. ويتم هذا العقد من خلال قراءة صيغة العقد بين الرجل والمرأة، فتقرأ المرأة إيجاب العقد والرجل القبول، ويمكن أن يوكلا غيرهما لإنشاء العقد، ويمكن أن يوكل أحدهما غيره في العقد والثاني يتولى الأمر بنفسه، وأمّا صيغة العقد فمذكورة في الرسائل العملية الفقهية

السؤال: شخص يريد أن يعقد على فتاة مستبصرة لولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) إلاّ أنّ عائلتها معتنقة للمذهب السني، فهل يجوز العقد على تلك الفتاة رغم أن العقد سيكون طبقاً للمذهب السني المتعارف عليه عندهم؟

الجواب:

إذا قرأ العقد بالنحو الذي يكون مطابقاً لما هو صحيح عندنا فلا بأس به، ومع الشك في كيفية قراءتهم للعقد فلا يكفي ذلك العقد في صحة الزواج. والأحسن الأحوط في كل الأحوال، أن يضاف إلى عقدهم عقد آخر يجريه بينهما عالم بما يتطابق مع ما هو صحيح عندنا

السؤال: طلقت زوجتي، ثم رجعتُ لها، ثم طلقتها ثانيا، ثم رجعتُ لها، ثمّ نشب نزاعٌ بيننا ورفعت زوجتي دعوىً ضدي في المحكمة، وطالبت بالطلاق بدعوى الضرر، فقامت المحكمة بإجراء الطلاق الثالث ولكن دون موافقتي على ذلك، فهل أستطيع الرجوع إليها في هذه الحالة؟

الجواب:

إن كان القاضي الذي صدر عنه الحكم جامعاً للشرائط المعتبرة في القاضي، والتي ذكرها الفقهاء في كتبهم الفقهية، فالطلاق الثالث المذكور نافذ. وهو بائنٌ لا يجوز لك الرجوع فيه عليها. نعم إذا تزوجت من رجلٍ آخر، وطلقها وانتهت عدتها، جاز لك الزواج منها بعقدٍ جديد، ولكن بشرط رضاها.

السؤال: أنا فتاة راشدة أبلغ من العمر 26 عاماً، عقدت عقداً منقطعاً من دون استئذانٍ من الولي الشرعي لي، فما حكم هذا العقد؟ وهل يجوز لي الزواج بزوجٍ آخر دون إعلامه بأني لم أعد بكراً؟

الجواب:

العقد السابق باطلٌ على الأحوط وجوبا، فيما إذا كان الولي الشرعي (الأب، أو الجد للأب) موجوداً، حيث إن صحة العقد متوقفةٌ على إذنه وإجازته على الأحوط، وأما مع عدم وجوده، فالعقد صحيح. ويجوز الزواج بالشخص الآخر ولا يجب الإعلام، إلا إذا كان الزوج مُقدماً على الزواج منها مبنياً على أنها بكر، فلا بدّ من إعلامه حينئذٍ بأنها ليست بكراً، وإلاّ كان عدم الإعلام تدليساً موجباً لثبوت حق الفسخ للزوج.

السؤال: قبل نحو (5) سنوات تزوجت على زوجتي زوجةً ثانية مما أغضبها، فغادرت منزل الزوجية إلى بيت والدها، ولم تنجح الوساطات في إرجاعها إلى منزل الزوجية، بل تقدمت إلى المحكمة الشرعية طالبةً الطلاق، فطُلقت طلاقاً خُلعياً في مقابل تنازلها عن نفقاتها الواجبة عليَّ منذ خروجها من بيت الزوجية وحتى تاريخ إيقاع الطلاق، وكانت تلك المدة نحو عامين وسبعة شهور. والسؤال هو: إنَّه حسب الشرع الحنيف هل يمكن اعتبار الزوجة خلال تلك الفترة ناشز، مما يعني عدم استحقاقها للنفقة، وبالتالي بطلان تنازلها عن النفقة، وهو مقدار البذل المذكور في وثيقة الطلاق؟

الجواب:

إذا كنت عادلاً في القسمة بين الزوجتين وبذلت قصارى جُهدك في ذلك، ووفيت بجميع حقوقها الواجبة عليك شرعاً في تلك الفترة، ومع ذلك خرجت من بيت الزوجية بغير رضاك وأصرَّت على الكون في خارجه، فهي ناشزٌ بذلك، ويلزم من ذلك عدم استحقاقها للنفقة من حين خروجها، وبالتالي لا معنى لتنازلها ولا يصح. ولكن إذا كنت مقصراً في حقوقها الواجبة، أو لم تعدل بينهما، فهي مستحقة للنفقة، ويصح البذل منها.

السؤال: أريد الزواج من شاب عمره 23 سنة، وبعد عدة أيام سوف يأخذ قرضاً لمصاريف الزواج، ولكن أهله غيرُ موافقين عليّ بحجة أنني ما دمت تحدثت مع ولدهم فلا ضمان بأني لم تكن لي علاقةٌ مع غيره، ولكنه مصرٌ عليّ وسوف يتزوجني بغير رضاهم، فما رأي سماحتكم فهل يجوز الزواج بغير رضاهم؟

الجواب:

إذا كان ذلك يؤذي والديه أو أحدهما، وكان تأذيهما ناشئاً من حرصهما على مصلحته ومستقبله ـ وهو الظاهر من فرض السؤال ـ فلا يجوز له هذا الزواج، لأنّه من عقوق الوالدين الذي هو من أكبر كبائر الذنوب والمعاصي. وفي الحديث عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (أكبر الكبائر سبع: الشرك بالله العظيم، وقتل النفس التي حرَّم الله إلاّ بالحق، وأكل أموال اليتامى، وعقوق الوالدين، وقذف المحصنات، والفرار من الزحف، وإنكار ما أنزل الله عزَّ وجل...)(1). (1) : وسائل الشيعة 15 / 326

السؤال: هل الطلاق الذي يحصل في الدوائر الرسمية في دول الغرب، والذي يتم برغبة الزوج وموافقة الزوجة، يكون صحيحا؟ مع العلم أن الزوجين أيضاً كانا قد تزوجا في الكنيسة، ولكن كما هو معروف أن الكنيسة لا تشرّع الطلاق، ولذا يرجع الناس إلى الدوائر الرسمية لإيقاع الطلاق، والعرف السائد يعتبرهما بعد التطليق في الدوائر طالقين، وعليه هل يجوز الزواج من المرأة المطلقة هكذا، وذلك بعد أن تعتدّ عدّتها الشرعية؟

الجواب:

الزواج لا يكون صحيحاً إلاّ بإجراء عقد النكاح بحسب رأي الفقهاء، وإذا كان زواجهما في الكنيسة من دون إجراء عقد النكاح فلا يصح، ولا زوجية بينهما. وهكذا الطلاق فلا يصح إلاّ بإجراء صيغة الطلاق، وهي قول الرجل لزوجته (أنت طالق) بحضور شاهدين عدلين مع إجتماع بقية شرائط صحة الطلاق، وإلاّ ففيما عدى ذلك لا يصح الطلاق. وإذا لم يكن الزواج بينهما صحيحاً فلا معنى للطلاق بينهما لأنهما أساساً ليسا زوجين.

السؤال: هناك زوجٌ كلما حدثت مشكلةٌ بينه وبين زوجته قال لها (أنتِ طالق)، وقد حصل ذلك ما يزيد على ثلاث مرات، فهل تُحرم عليه؟

الجواب:

لا تُحرم عليه، ما لم يكن بحضور شاهدين عدلين مع إجتماع بقية شرائط صحة الطلاق.

 
 
 
 
 

2009 جميع الحقوق محفوظة لدى مكتب الشيخ حسين النجاتي، تصميم وتطوير نيما

 

التقويم والأوقات الشرعية

|

مواقع مفيده

|

مزارات البحرين

|

إتصال بنا