الأحكام الشرعية » الزكاة و الصدقة (38 أسئلة)

 

السؤال: عندي صندوق لجمع التبرعات في البيت، وهو تابع لمؤسسة خيرية، وإنني أضع فيه أية صدقة أريد أن أخرجها، فهل أستطيع ان أتصرّف في المبلغ المتجمّع في هذا الصندوق، بأن أنفقها على الفقراء الذين أعرفهم أو لأعمال الخير، علماً بأن هذا الصندوق كان يوزّع في أحد المساجد للذين يودّون أن يكون لهم صندوق للتبرعات في البيت، لكنه قد أُلصق عليه شعار المؤسسة الخيرية التي وزعت هذا الصندوق؟

الجواب:

إذا وضعت الصدقة في الصندوق المذكور فالظاهر أنه لا يجوز لك حينئذ أن تتصرّف فيها بما ذكرت، إلا بموافقة المؤسسة الخيرية التي وزعت الصندوق وإذنها.

السؤال: نحن عائلة كبيرة جداً، القسم الأكبر والأغنى يعيش بمدينة الدمام، والقسم الأقل والأفقر يعيش بمدينة الإحساء التي تبعد ( 150 ) كيلو مترا تقريبا عن الدمام. 1- هل يجوز إعطاء زكاة الفطرة لهم باعتبار أنهم أولى بالمعروف، رغم أنهم لا يعيشون في نفس المدينة ( الدمام ) ؟ 2- إذا كانت إجابة السؤال الأول بعدم الجواز، فهل هناك مخرج شرعي لإعطائهم، سيما وأنهم من ذوي الحاجة الشديدة ؟

الجواب:

1- لا يجوز إعطائهم على الأحوط وجوباً، إلاّ إذا لم يوجد في الدمام فقير يستحق زكاة الفطرة . 2- لا يوجد مخرج شرعي من ناحية زكاة الفطرة، إلاّ إذا كان في الدمام فقير يرضى بأن يوكلكم في أن تتملكوا له من زكاة الفطرة ثم تصرفوها – بالوكالة عنه – إلى من شئتم من الفقراء في الإحساء أو غيرها، فيجوز لكم حينئذ أن تتملكوا زكاة فطرتكم للفقير الموكِل – بالوكالة عنه – ثم تصرفوها إلى من شئتم من الفقراء بالوكالة عن الموكل.

السؤال: أود أن أعلم هل تجوز الصدقة على الأم والأخوة في حين أنهم أشد حاجة للمال؟

الجواب:

الصدقة على أرحام الإنسان المحتاجين كالأم والأب والأخوة والأخوات أفضل من الصدقة على غيرهم.

السؤال: هل تجوز الصدقة على الخدم اللذين يخدمون الإنسان في بيته أو مكتب عمله، أم انه يجب البحث عن الأحوج؟

الجواب:

لا بأس بالصدقة على الخدم، و لا يجب البحث عن الأحوج، لكن الإعطاء الى الأحوج - بعد البحث عنه – أفضل، و أفضل منه إعطائها الى الأرحام و الأرقاب المحتاجين.

السؤال: إمرأة كانت سنية ثم اقتنعت بمذهب الشيعة وصارت شيعية, ولما كانت سنية كانت تجرى لها زكاة من ناحية المؤسسات الخيرية السنية, وفي هذه السنة أيضاً جاؤوا لها بالزكاة فرفضت أن تأخذها بحجة أنها غير محتاجة, ولكن أصروا عليها بالأخذ ولو بعنوان آخر غير الزكاة، فهل يجوز لها أن تأخذها ولو بعنوان آخر؟

الجواب:

يجوز لها الأخذ إن كانت محتاجة، وإذا لم تكن محتاجة يجوز لها أن تقبض ذلك ثم تدفعه إلى الفقير.

السؤال: هل يجوز نقل زكاة الفطرة إلى بلد آخر لإعطائه لفقراء ذلك البلد؟

الجواب:

لايجوز ذلك على الأحوط وجوباً.

السؤال: إذا جاء فقير من بلد آخر إلى بلدي، فهل يجوز لي أن أعطيه في بلدي زكاة فطرتي؟

الجواب:

نعم .

السؤال: إذا كان لفقير في بلد آخر وكيلاً في بلدي فهل يجوز لي أن أعطي زكاة الفطرة لهذا الوكيل؟

الجواب:

لايجوز على الأحوط وجوباً.

السؤال: وإذا كان أحد فقراء بلدي مسافراً وسيعود، لكن عين وكيلاً لنفسه في بلدي، فهل يجوز لي أن أعطي وكيله زكاة فطري؟

الجواب:

نعم .

السؤال: هل يجوز أن أصير وكيلاً لفقير موجود في بلدي، وكيلاً في قبض زكاة الفطرة له، فأدفع زكاة الفطرة عن نفسي أصالةً، وأقبضها بنفسي وكالةً عن الفقير، فأكون أصيلاً ووكيلاً ودافعاً وآخذاً، وإذا كان يجوز ذلك فما هي طريقة تطبيق الدفع والقبض عملياً؟

الجواب:

نعم يجوز ذلك، وطريقة تطبيق ذلك عملياً أنك تقبض زكاة الفطرة في إحدى يديك وتسلمها إلى يدك الأخرى، ويكون التسليم بنية الدفع عن نفسك والتسلّم بنية القبض وكالةً عن الفقير.

السؤال: عندما يقال: (لا يجوز إخراج زكاة الفطرة من بلد المكلف إلى بلد آخر) ما هو المقصود بالبلد؟ هل الدولة التي أعيش فيها، أم المدينة أو القرية التي أعيش فيها؟

الجواب:

المقصود المدينة أو القرية التي تعيش فيها، وليس الدولة. ولا يجوز – على الأحوط وجوباً - النقل إلى قرية أو مدينة أخرى حتى إذا كانت ملاصقة في عمرانها لقريتك أو بلدك.

السؤال: إذا كانت المدينة التي أعيش فيها من المدن الكبيرة جدّاً فهل يجوز لي نقل زكاة الفطرة إلى جميع أحياء المدينة، أم لا يجوز لي إخراجها من الحي الذي أعيش فيه؟ الجواب211: يجوز إخراجها إلى جميع أحياء المدينة، والأحوط إستحباباً الإقتصار على فقراء الحي الذي تسكن فيه.

الجواب:

يجوز إخراجها إلى جميع أحياء المدينة، والأحوط إستحباباً الإقتصار على فقراء الحي الذي تسكن فيه.

السؤال: كيف يتحدد بلد الإنسان أو قريته في مسألة زكاة الفطرة؟

الجواب:

بلد الإنسان أو قريته يعم كل الأحياء التي يعمها إسم وعنوان البلد أو القرية، دون ما لا يشمله إسم القرية أو البلد وإن كان تابعاً إدارياً للبلد أو القرية.

السؤال: هل يجوز إيصال زكاة الفطرة إلى الفقيه الجامع للشرائط إذا كان يعيش في غير بلدي، وهل يجوز إيصاله إلى وكيله، علماً بأن الفقير موجود في بلدي؟

الجواب:

نعم يجوز، لكن الأحوط وجوباً عدم إيصاله إلاّ إلى الفقيه الأعلم الجامع للشرائط، المطلع على الجهات والحاجات العامة وأولوياتها، والمتصدي لها. وهكذا يجوز إيصاله إلى وكيله وإن كان يعيش في غير بلدك.

السؤال: هل يشترط إذن الفقيه الأعلم الجامع للشرائط، المطلع على الجهات والحاجات العامة وأولوياتها والمتصدي لها، في صرف زكاة الفطرة إلى مستحقيها؟

الجواب:

لا يشترط، لكن الأحوط إستحباباً بل الأفضل إيصال زكاة الفطرة إلى الفقيه المذكور، أو الإستئذان منه.

السؤال: هل يجوز إعطاء زكاة الفطرة للصناديق والمؤسسات الخيرية كي توصلها إلى فقراء البلد، وما هي الطريقة إلى ذلك؟

الجواب:

مع حصول الإطمئنان بأنها ستصرف وتوصل ذلك إلى فقراء البلد فلا بأس به، والطريقة إلى ذلك أن توكل الصندوق في الإيصال، ويكفي في التوكيل الدفع إليه بهذه النية، وقبض الصندوق بنية قبول الوكالة. والتوكيل يصح بنحوين: الأول: أن تقصد توكيل الشخص المعين من قبل الصندوق للإشراف على جمع زكاة الفطرة وصرفها، فهذا يصح وإن كنت لا تعرف الشخص بعينه. وعلى ذلك الشخص أن يقبض الزكوات بقصد قبول التوكيل. الثاني: أن تقصد توكيل نفس الصندوق أو المؤسسة الخيرية كجهة إعتبارية، وليس الأشخاص، فهذا أيضاً يصح، ويتولى قبول الوكالة من عينه الصندوق للإشراف على جمع وصرف زكاة الفطرة، وإنما يقصد قبول الوكالة بقبض الزكاة. وفي النحوين المتقدمين لا حاجة إلى إنشاء صيغة التوكيل من قبل الدافع، ولا إلى إنشاء صيغة قبول التوكيل من قبل الصندوق، بل يكفي الدفع بنية التوكيل، والقبض بنية قبول الوكالة.

السؤال: وهل يلزم الصندوق أو المؤسسة الخيرية الإستئذان من الفقيه الأعلم المطلع على الجهات العامة والمتصدي لها، لقبض زكاة الفطرة وصرفها؟

الجواب:

لا يلزم، لكن الأحوط إستحباباً الإستئذان.

السؤال: هل يجب على الإنسان أن يدفع زكاة فطرة خادمه أو خادمته؟

الجواب:

إذا كان الإنسان ينفق عليه ويعد عيالاً له كزوجته وأولاده وبناته، فالواجب إخراج ودفع زكاة فطرته.

 

السؤال: هل الأفضل في زكاة الفطرة تقديم الأرحام المستحقين، أم الجيران المستحقين، أم أهل العلم والفضل المستحقين المشتغلين بتحصيل العلم ووعظ الناس وإرشادهم وتوجيههم، وهل يقدم الفقير الأكثر ورعاً وتقوىً على غيره، وهل الأشد حاجة يقدم على غيره...؟

الجواب:

1- يستحب تقديم الأرحام الفقراء على غيرهم في زكاة الفطرة، وأما إستحباب تقديم الجيران على طلبة العلم أو بالعكس فلم يثبت. وهكذا لم يثبت إستحباب تقديم الفقير الأورع والأتقى على غيره، كما لم يثبت تقديم الأشد حاجة على غيره. 2- نعم مع عدم وجود المستحق في الجيران فلا يبعد أن يكون الأرجح تقديم الأورع على الأقل ورعاً، وتقديم الأشد حاجةً على الأقل حاجةً، وتقديم طلبة علوم الدين المتقين العاملين على غيرهم. 3- ومع دوران الأمر بين الأورع من غير طلبة العلم، وبين الأشد حاجةً، وبين طالب العلم العامل المتقي فلا يبعد أن يكون الأرجح تقديم الأخيرين – أي طالب العلم، والأشد حاجةً – على الأول، أي الأورع. لكن لا دليل على أرجحية الأشد حاجة على طالب العلم، كما لا دليل على العكس.

السؤال: وهل يقدم من لا يسأل على من يسأل من الفقراء؟

الجواب:

الأفضل تقديم من لا يسأل.

السؤال: هل يجوز إعطاء زكاة فطرة أكثر من شخص إلى فقير واحد؟

الجواب:

نعم، ولكن لا يعطى أزيد من مؤونة ونفقة سنته على الأحوط وجوباً.

السؤال: هل يكفي في ثبوت فقر مستحق زكاة الفطرة أن يدعي الشخص أنه فقير، دون أن يقوم دليل على فقره؟

الجواب:

لا يكفي، بل لا بد من ثبوت فقره بنحو يطمئن به، نعم إذا كانت حالته السابقة هي الفقر، وشُك في بقاء فقره، فحينئذٍ يبنى على بقاء فقره.

السؤال: كم هو مقدار الطعام الذي يجب أن يخرجه عن زكاة فطرته من الكيلو؟

الجواب:

الأحوط وجوباً دفع ثلاث كيلوات ونصف.

السؤال: هل يجوز دفع قيمة زكاة الفطرة من النقود؟

الجواب:

نعم, لكن يجب أن يقصد وينوي أن ما يدفعه من القيمة هي بدل عن الحنطة أو الأرز أو التمر..., إلى آخر ما يجوز إخراجه بـ عنوان زكاة الفطرة, حيث أن القيمة التي يريد إخراجها يجب أن تكون قيمة للقدر الواجب إخراجه من الأطعمة المشار اليها أو بعض الأطعمة الأخرى التي لم نذكرها, فلا بد وأن ينوي إخراج هذه القيمة بدلاً عن ـ مثلا ـ التمر, أو الأرز.

السؤال: ما هو مقدار زكاة الفطرة عن كل شخص في هذا العام (1426هـ)؟

الجواب:

يجزىء ويكفي عن كل شخص في هذا العام ( ثلاثُ مائةٍ وخمسون فلساً)، وأفضل منه (دينارٌ وخمسون فلساً)، وأفضل منه (دينارٌ وسبعُ مائةٍ وخمسون فلساً) بحرينياً. والأول يجب أن يقصد وينوى به أنه قيمة الحنطة، والثاني يقصد به أنه قيمة الأرز، والثالث يقصد به أنه قيمة التمر.

السؤال: هل يجوز التصدق على من كان زوجها لا يعمل، مع أنه يتمكن من العمل ولكنه لا يرغب في ذلك؟ علماً بأن تلك المرأة من الأقرباء؟

الجواب:

إذا كان المقصود بالصدقة الكفارات الواجبة وما أشبهها مما يجب دفعه إلى الفقير، فلا بأس بإعطائها منها إذا كانت محتاجة فقيرة ولو بسبب أن زوجها لا ينفق عليها بسبب أنه لا يعمل أو غير هذا السبب. وإذا كان المقصود الصدقات المستحبة فلا بأس بالتصدق عليها حتى إذا لم تكن فقيرة، بل الصدقة على الأرحام أفضل من الصدقة على غير الأرحام.

السؤال: مالفرق بين التبرعات والصدقات المستحبة؟ وهل يجوز إعطاء الصدقات المستحبة للسادة أو للمآتم الحسينية أو الحوزات العلمية؟

الجواب:

1- المقصود بالتبرع أن يهدي الإنسان مبلغاً أو مالاً إلى شخص أو جهة ومؤسسة كالمأتم والمسجد والمدرسة وغير ذلك، وهو عمل صحيح جائز نافذ شرعاً، ولا يعتبر في صحته قصد القربة إلى الله تعالى في ذلك، فهو صحيح وإن لم يقصد القربة، لكن لا شك في أن الأفضل والمستحب أن يقصد فيه القربة. وإذا قصد القربة في ذلك فلا ريب أنه يثاب على عمله ذلك، وإذا قصد الرياء والتباهي والفخر وماشاكل ذلك من الأغراض الشيطانية فمع أن تبرعه صحيح شرعاً لكن لا ثواب له على ذلك. وإذا لم يقصد هذه الأغراض الشيطانية وأمثالها لكنه كان في غفلة أيضاً عن قصد القربة فلا يبعد حصول الثواب له في هذا الفرض أيضاً كما في فرض قصده القربة. ولا يصح ولا يجوز التبرع لمشاريع الفساد والمعصية والمنكر ومايساعد على نشر الفسق والفجور في المجتمع، ولا على المشاريع التي تلحق أضراراً بالمجتمع. وأمّا المقصود بالصدقة فهو ما يتبرع به الإنسان من نقود أو أموال إلى الأشخاص بقصد القربة لله تعالى، فإنه يشترط في كون الصدقة صدقةً قصد القربة لله تعالى في الإعطاء للأشخاص. و ليس من الصدقة ما يتبرع به لغير الأشخاص من مؤسسات - وإن كانت خيرية كالمآتم والمساجد وغيرها- حتى إذا كان التبرع بقصد القربة. 2- وتجوز الصدقة على الغني والفقير والسادة وغير السادة، وإذا عيّن المكلف في نيته أن تكون الصدقة للفقير فلا يجوز صرفها على غيره، ولايجوز صرف الصدقة على غير الإنسان كما مضى، فلا يصح صرفها على المأتم والمسجد وماشاكل ذلك، نعم لابأس بصرفها على رواد المأتم أو المسجد وخدامهما، كما لابأس بصرفها على طلبة الحوزات العلمية وخدامها، وأماّ الصرف على تأسيسها وتأثيثها وماشاكل من ذلك فلا يصح.

السؤال: ما حكم التصدق على الفقراء، وطباعة ونشر المطبوعات النافعة، وبذل الطعام للمؤمنين، وإهداء ثواب ذلك كله للموتى، وما حكم ابتعاث الأشخاص للحج والعمرة وزيارة النبي (ص) وأهل البيت (ع) نيابةً عن الموتى؟

الجواب:

كل ذلك فيه ثواب كبير وعظيم، وقد ورد فيه الحثّ الكثير من ناحية الشريعة المطهرة.

السؤال: ما حكم التصدّق ببعض المال وإهداء ثوابه إلى أحد المعصومين؟ هناك من يقول بأنّ المعصوم غير محتاج لمثل هذه الأعمال؟

الجواب:

يجوز ذلك، ولا شك أن المعصوم يستفيد منه، إذ ما المانع في أن يرفع الله تعالى في درجات المعصوم (ع) ويزيدها بمثل هذه الأعمال التي تهدى إليه. ومهما استزاد الإنسان من الخير فإنه نافع له، سواءً أفعله مباشرة أم بفعل الآخرين له، خصوصاً مع الإلتفات إلى الفضل الإلهي الواسع الذي لا حد له, فإن الله سبحانه وتعالى عنده مزيدٌ من الدرجات لعباده المؤمنين بقدر استزادتهم من العبادات وعمل الخيرات، سواء بالمباشرة أو بفعل الآخرين لهم. قال تعالى: (وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد، من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب، ادخلوها بسلام ذلك يوم الخلود، لهم ما يشاؤون فيها ولدينا مزيد). (سورة ق/ 31-35). وهناك بعض الأحاديث التي يمكن الإستئناس بها للموضوع، ومن جملتها: 1- جاء في رواية موسى بن القاسم، قال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): قد أردت أن أطوف عنك وعن أبيك، فقيل لي: إنّ الأوصياء لا يطاف عنهم، فقال: (بلى، طف ما أمكنك، فإنّ ذلك جائز)، ثمّ قلت له بعد ذلك بثلاث سنين: إنّي كنت استأذنتك في الطواف عنك وعن أبيك، فأذنت لي في ذلك، فطفت عنكما ما شاء الله، ثمّ وقع في قلبي شيء فعملت به، قال: (وماهو؟) قلت: طفت يوماً عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال ثلاث مرات: (صلّى الله على رسول الله)، ثمّ اليوم الثاني عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، ثمّ طفت اليوم الثالث عن الحسن (عليه السلام)، والرابع عن الحسين (عليه السلام)، والخامس عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، واليوم السادس عن أبي جعفر محمّد بن علي (عليهما السلام)، واليوم السابع عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام)، واليوم الثامن عن أبيك موسى (عليه السلام)، واليوم التاسع عن أبيك علي (عليه السلام)، واليوم العاشر عنك يا سيّدي، وهؤلاء الذين أدين الله بولايتهم، فقال: (إذاً والله تدين الله بالدين الذي لا يقبل من العباد غيره)، فقلت: وربما طفت عن أُمك فاطمة (عليها السلام)، وربما لم أطف، فقال: (استكثر من هذا فإنه أفضل ما أنت عامله، إن شاء الله). (الوسائل 11/200). وهذا الحديث الشريف يدل على الترغيب في الطواف للمعصومين والأوصياء والصديقة الطاهرة (عليهم السلام). والحديث وإن كان وارداً في موضوع الطواف لكن نستأنس منه أن لا خصوصية للطواف وأن الترغيب شامل لجميع العبادات والخيرات، وإذا استفاد المعصوم (ع) من طواف غيره له فلِم لا يستفيد من بقية العبادات والخيرات التي يفعلها الآخرون له (ع). 2- وجاء في رواية داود الصرمي، قال: قلت له ـ يعني أبا الحسن العسكري (عليه السلام) ـ : إني زرت أباك وجعلت ذلك لكم، فقال: (لك من الله أجر وثواب عظيم ومنا المحمدة). (تهذيب الأحكام 6/111). ولولا أن الإمام (ع) كان يستفيد من ذلك لما قال له ما قال، إذ العمل اللغو والعبث لا معنى لامتداحه، وإحتمال أن يكون السبب في مدح الإمام (ع) له محصوراً في أن الفاعل فقط يستفيد من العمل دون الإمام المهدى إليه العمل, هذا الإحتمال بعيد.

السؤال: نظراً لوجود كمية إضافية من المواد الغذائية التي تبرع بها مجموعة من المحسنين بمناسبة حلول شهر رمضان الفائت، حيث قام الصندوق بتوزيع كميات من هذه المواد وبقيت كمية أخرى لدى الصندوق. ويود الصندوق الاستفسار عما إذا كان يجوز له من ناحية شرعية التصرف في هذه المواد الغذائية عن طريق بيعها لأحد الدكاكين مثلاً، نظراً لمضي عدة أشهر على وجودها في مقر الصندوق، علماً بأن مدة صلاحية بعضها محدودة، وأن الحشرات (السوس) بدأت في إتلاف بعض هذه المواد. وعليه نرجوا من سماحتكم التكرم ببيان التكليف الشرعي تجاه هذا الأمر، ليتمكن الصندوق بدوره من عمل اللازم بهذا الخصوص.

الجواب:

لا يجوز بيعها، بل لا يجوز التصرف فيها إلاّ بتوزيعها على من تم التبرع لهم، فإن كان التبرع للفقراء فلا بد من صرفها إليهم، والتأخر في ذلك إذا تسبب في تلف المواد يوجب الضمان على المتسببين في التأخر.

السؤال: وزعت صناديق لجمع الصدقات بين الطلاب الذين يدرسون في الهند، هل يجوز صرف هذه المبالغ للمناسبات الدينية، أو في أمور أخرى؟

الجواب:

إذا تم الجمع تحت عنوان الصدقات فلا يجوز صرفها على غير الفقراء.

 

السؤال: أود أن أعلم هل تجوز الصدقة على الأم والأخوة في حين أنهم أشد حاجة للمال؟

الجواب:

الصدقة على أرحام الإنسان المحتاجين كالأم والأب والأخوة والأخوات أفضل من الصدقة على غيرهم.

السؤال: نحن عائلة كبيرة جداً، القسم الأكبر والأغنى يعيش بمدينة الدمام، والقسم الأقل والأفقر يعيش بمدينة الإحساء التي تبعد ( 150 ) كيلو مترا تقريبا عن الدمام. 1- هل يجوز إعطاء زكاة الفطرة لهم باعتبار أنهم أولى بالمعروف، رغم أنهم لا يعيشون في نفس المدينة ( الدمام ) ؟ 2- إذا كانت إجابة السؤال الأول بعدم الجواز، فهل هناك مخرج شرعي لإعطائهم، سيما وأنهم من ذوي الحاجة الشديدة ؟

الجواب:

لا يجوز إعطائهم على الأحوط وجوباً، إلاّ إذا لم يوجد في الدمام فقير يستحق زكاة الفطرة . 2- لا يوجد مخرج شرعي من ناحية زكاة الفطرة، إلاّ إذا كان في الدمام فقير يرضى بأن يوكلكم في أن تتملكوا له من زكاة الفطرة ثم تصرفوها – بالوكالة عنه – إلى من شئتم من الفقراء في الإحساء أو غيرها، فيجوز لكم حينئذ أن تتملكوا زكاة فطرتكم للفقير الموكِل – بالوكالة عنه – ثم تصرفوها إلى من شئتم من الفقراء بالوكالة عن الموكل.

السؤال: هل تجب الزكاة في الأوراق النقدية؟

الجواب:

نعم تجب.

السؤال: وإذا دفع الزكاة من الأوراق النقدية فهل يجب عليه دفع الخمس منها أيضا؟

الجواب:

نعم، إذ كلٌ منهما واجبٌ مستقل، فإذا توفرت شرائط وجوب الخمس فيها وجب إخراج الخمس، وإذا توفرت شرائط وجوب الزكاة وجبت الزكاة.

السؤال: أود أن أضع في منزلنا صندوقا، وذلك ليضع أفراد المنزل أو من يودّ من أهلنا ومعارفنا الصدقات التي يخرجونها فيه، وعندما يمتلئ الصندوق أقوم بإيصال الأموال إلى أحد مكاتب العلماء (حفظهم الله). فهل يجوز لي عمل ذلك؟

الجواب:

يجوز.

السؤال: الصندوق يحتاج إلى وقتٍ طويلٍ ليمتلئ، فهل يجوز تأخير الصدقات المُخرجة إلى أن يمتلئ الصندوق؟

الجواب:

يجوز التأخير إلى فترةٍ بسيطةٍ لا تستلزم إجحافاً لأصحاب المال ـ وهم الفقراء ـ نظير شهرين أو ثلاثة، وأمّا لأكثر من ذلك ففيه إشكال.

السؤال: هل يجوز تغيير فئة العملة من (100 فلس) إلى الدينار أو ما شاكل ذلك ثم إيصالها؟

الجواب:

يجوز.

 
 
 
 
 

2009 جميع الحقوق محفوظة لدى مكتب الشيخ حسين النجاتي، تصميم وتطوير نيما

 

التقويم والأوقات الشرعية

|

مواقع مفيده

|

مزارات البحرين

|

إتصال بنا