|
هنيئاً للمنتظرين
نعيش في مثل هذا اليوم الأربعاء 9/ ربيع الأول / 1431هـ فرحة بزوغ نور إمامة المهدي المنتظر (عجل الله فرجه)، فهنيئاً للمنتظرين.
وقد وردت روايات في الانتظار والانتصار للإمام (عليه السلام) نعطَّر كلامنا بذكرها:
1-عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: (من مات منكم وهو منتظر لهذا الأمر كمن هو مع القائم في فسطاطه).
ثم مكث هنيهة ثمَّ قال: (لا بل كمن قارع معه بسيفه).
ثمّ قال: (لا والله، إلا كمن استشهد مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
2- وفي الحديث عن أبي حمزة، قال:
(قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): جُعلت فداك، قد كبر سني ودق عظمي واقترب أجلي، وقد خفت أن يدركني قبل هذا الأمر الموت) ؟
قال: فقال لي: (يا أبا حمزة: من آمن بنا وصدَّق حديثنا وانتظر أمرنا كان كمن قُتل تحت راية القائم (عليه السلام)، بل والله تحت راية رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
3- وجاء في كتاب (كمال الدين) عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليهما السلام) قال: (قلتُ له: أصلحك الله، لقد تركنا أسواقنا انتظاراً لهذا الأمر، فقال (عليه السلام): (يا عبد الحميد أترى من حبس نفسه على الله (عز وجل) لا يجعل الله له مخرجاً (بلى والله ليجعل الله له مخرجاً)، رحم الله عبداً حبس نفسه علينا، رحم الله عبداً أحيا أمرنا).
قال: قلت: فإن متُّ قبل أن أدرك القائم (عليه السلام) ؟
قال: (القائل منكم، أن لو أدركت قائم آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) نصرته كان المقارع بين يديه بسيفه، لا بل كالشهيد معه).
ويستفاد من هذه الروايات، بأن الله (سبحانه وتعالى) يعطي المنتظرين لفرج صاحب الأمر (عليه السلام) أجر وثواب المجاهدين والشهداء الذين سيستشهدون بين يديه (عليه السلام)، وأنهم سيكونون من أنصاره، وإذا ماتوا سيحشرون من الشهداء الذين يُستشهدون بين يديه (عليه السلام).
4-وفي البحار عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين (عليه السلام) قال: (ثمُ تمتدّ الغيبة بولي الله الثاني عشر (عليه السلام) من أوصياء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والأئمة بعده.
يا أبا خالد! أهلُ زمان غيبته القائلون بإمامته، المنتظرون لظهوره أفضل أهل كل زمان، لأن الله ـ تعالى ذكره ـ أعطاهم من العقول والأفهام والمعرفة ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة، وجعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بالسيف، أولئك المخلصون حقاً، وشيعتنا صدقاً، والدعاة إلى دين الله سراً وجهرا).
وقال: (انتظار الفرج من أعظم الفرج).
5- وفي الكافي عن أبي الجارود، قال: قلتُ لأبي جعفر (عليه السلام): يا ابن رسول الله: هل تعرف مودتي لكم وانقطاعي إليكم وموالاتي إيّاكم ؟
قال: فقال: (نعم)، قلت: فإني أسألك مسألة تجيبني فيها، فإني مكفوف البصر، قليل المشي ولا أستطيع زيارتكم كل حين ؟
قال: (هات حاجتك).
قلت: أخبرني بدينك الذي تدين الله (عزَّ وجل) به أنت وأهل بيتك لأدين الله عزَّ وجل به.
قال: (إن كنت أقصرت الخطبة قد أعظمت المسألة، والله لأعطينك ديني ودين آبائي الذي ندين الله عزَّ وجل به، شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله (صلى الله عليه وآله)، والإقرار بما جاء من عند الله، والولاية لولينا والبراءة من عدوّنا، والتسليم لأمرنا، وانتظار قائمنا، والاجتهاد والورع).
6- وعن إسماعيل الجعفي، قال: دخل رجلٌ على أبي جعفر (عليه السلام) ومعه صحيفة، فقال له أبو جعفر (عليه السلام): (هذه صحيفة مخاصم سئل عن الدين الذي يقبل فيه العمل) ؟
فقال: رحمك الله، هذا الذي أريد.
فقال أبو جعفر (عليه السلام): (شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنّ محمداً عبده ورسوله، وتقرّ بما جاء من عند الله، والولاية لنا أهل البيت، والبراءة من عدونا، والتسليم لأمرنا، والتواضع والورع، وانتظار قائمنا (عليه السلام)، وإن لنا دولة إذا شاء الله جاء بها).
|